تأكد مقتل خمسة أشخاص على الأقل في أيام من الاضطراب العرقي في إقليم خوزستان الإيراني، بعد اشتباكات بين العرب الإيرانيين وقوات الأمن الجمعة.
وقد جاءت الاضطرابات، التي أدت لاعتقال 200 شخص، في أعقاب شائعات بأن السلطات تخطط لتغيير التركيبة العرقية في المنطقة ذات الأغلبية العربية.
وقد حظرت إيران عمليات قناة الجزيرة العربية، بانتظار التحقيق في مزاعم بأن تقاريرها أدت إلى تأجج العنف.
ويقول فرانسيس هاريسون مراسل بي بي سي في طهران إنه من غير الواضح من الذي قام بتوزيع خطاب مزور يدعو لإدخال تعديلات على التركيبة العرقية لخوزستان وهو الأمر الذي أثار العنف.
وقد نفت الحكومة أن يكون لديها أي خطط من هذا القبيل.
ويقول مراسلنا إن البعض يقول إن منافسات بين فصائل مختلفة قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بعد ثمانية أسابيع هي التي أدت لذلك، بينما يقول آخرون إنها محاولة من الخارج لزعزعة استقرار إيران.
وقد حوى الخطاب شائعات بأنه ستجرى محاولة لإجبار العرب الإيرانيين على الهجرة وتغيير التركيبة العرقية للمنطقة التي تجاور العراق.
عنف
وفي خوزستان، حطم العرب الإيرانيون سيارات للشرطة وأضرموا فيها النيران، فضلا عن إلحاق أضرار بمصارف وأبنية حكومية، بينما ردت قوات الأمن بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.
ويتردد أن الكثير ممن اعتقلوا قد أفرج عنهم الآن.
وزار وزير الدفاع الإيران علي شامخاني، وهو عربي إيراني من خوزستان، المنطقة كما يزورها وفد من لجنة الأمن الوطني بالبرلمان الإيراني.
كما يجمع نواب بالبرلمان توقيعات لالتماس يحث السلطات على سرعة الإفراج عن أي محتجزين لم يرتكبوا مخالفات، وتقديم تعويضات للضحايا وحث قوات الأمن على إظهار ضبط النفس.
يذكر أن عرب إيران، الذين يشكلون أغلبية السكان في مدينة الأهواز عاصمة خوزستان، يمثلون 3% فقط من سكان إيران.
"حظر مفاجئ"
وفي وقت سابق قالت قناة الجزيرة إنها تشعر بخيبة أمل بسبب الإجراء الإيراني بوقف عملياتها، وحثت السلطات الإيرانية على إعادة النظر في القرار.
ووصفت القناة الإجراء الإيراني بأنه "مفاجئ وغير مبرر".
وقالت إنها ستواصل "سياستها التحريرية المتمثلة في نشر الرأي والرأي الآخر وتغطية الشؤون الإخبارية في إيران بموضوعية ونزاهة".
وقد تردد أن القناة - التي تحظى بمشاهدة واسعة بين العرب الإيرانيين - كانت بين أولى القنوات التي بثت أنباء عن المظاهرات.
وتحقق الحكومة الإيرانية في تغطية الجزيرة لأعمال الشغب التي اندلعت في خوزستان.
فقد انتقد نواب بالبرلمان الإيراني الجزيرة، ووصفوها بأنها صورت العنف على أنه اضطرابات انفصالية.