Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 15 نوفمبر 2005 03:34 GMT
منفذو هجمات عمان أعدوا المتفجرات داخل الأردن
شاهد واسمع

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية



سعد حتر
بي بي سي - عمان

التفجيرات أثارت سخط وغضب الأردنيين

قام أفراد المجموعة التي نفذت هجمات انتحارية في ثلاثة فنادق أردنية مساء الأربعاء بتجهيز الأحزمة الناسفة داخل الأردن وذلك حسب ما أفادت به مصادر مقربة من التحقيق.

وقد كلّف وزير الداخلية الاردني عوني يرفاس مستشار الوزارة القانوني ولجنة من أربعة أعضاء بسن تشريع جديد لمكافحة الإرهاب عبر اتخاذ إجراءات احترازية على غرار قوانين مماثلة في دول عربية وأجنبية لاسيما بريطانيا.

وقال يرفاس لبي بي سي في عمان إن مشروع القانوني للوقاية من الإرهاب أعطي صفة الاستعجال، بعد أن كان قيد الإعداد منذ إطلاق صواريخ كاتيوشا ضد مرفأ العقبة في التاسع عشر من آب/ أغسطس الماضي.

وشددت مصادر مقربة من التحقيق على أن بيان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي كشف عن وجود امرأة بين الانتحاريين لم يساهم في إلقاء القبض على ساجدة عتروس الريشاوي، بخلاف التكهنات الصحافية.

وأوضحت أن جهاز المخابرات العامة كان قد توصل إلى خيوط حول الخلية الانتحارية وأعضائها بعد ساعات من وقوع التفجيرات.

وأضافت المصادر: بعد أن أخفقت في تفجير نفسها مع زوجها علي حسين الشمّري الذي أودى بحياة عشرين مدعوا على الأقل إلى حفل عرس في فندق راديسون ساس، لم تعد ساجدة إلى المنزل المفروش الذي استأجرته مع زوجها في حي تلاع العلي. بل لجأت المرأة العراقية إلى ما يوصف بال"بيت الآمن" إلى أن ألقي القبض عليها.

وأشارت الى ان الخلية الإرهابية دخلت الأردن بدون أحزمة ناسفة التي "توافرت" لهم لاحقا داخل الأراضي الأردنية، بحسب المصادر نفسها التي أكدت مع ذلك أن التحقيقات لم تثبت تورط أي أردني في هذه العملية غير المسبوقة.

ساجدة فشلت في تفجير حزامها الناسف

وتشير المعطيات الاستخبارية إلى أن ساجدة، التي قالت إن عمرها خمسة وثلاثين عاما، هي شقيقة ثامر مبارك عتروس أمير منطقة الأنبار وأحد أعوان زعيم القاعدة الأردني أبو مصعب الزرقاوي. يذكر أن هذا الرجل قتل عندما اجتاحت القوات الأمريكية الفلّوجة في حزيران (يونيو) عام 2004، كما قتل شقيقه في العمليات العسكرية.

كذلك وجد المحققون أن المتطرف الأردني نضال عربيات الذي قتل في معارك الفلوجة هو زوج شقيقة ساجدة.

وليس لساجدة وزوجها الذي نفّذ العملية الانتحارية أبناء، حسبما وجدت التحقيقات.

ووضعت وزيرة الخارجية الأمريكية إكليل ورد في موقع تفجير فندق الراديسون ساس، وذلك بعيد وصولها إلى عمّان في زيارة لم تكن مجدولة ضمن جولة لها في المنطقة.

اعترافات ساجدة

وكان التليفزيون الأردني قد اذاع الاحد اعترافات ساجدة الريشاوي التي قالت إنها زوجة أحد الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم في عمان وشقيقة أحد مساعدي ابو مصعب الزرقاوي.

وقالت إن زوجها علمها كيف تفجر الحزام الناسف ولكنها فشلت في اللحظة الأخيرة في تفجير حزامها الناسف فغادرت الفندق.

كما أذاع التلفزيون صورا للحزام الناسف الذي كان يفترض ان تفجره السيدة.

وفي وقت سابق قال مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الاردنية إن الريشاوي دخلت البلاد بجواز سفر مزور، وأضاف ان الانتحاريين وهم رواد جاسم محمد (23 عاما) وصفاء سطام محمد (23 عاما) وعلي حسين علي الشمري (زوج الرشاوي، 35 عاما) وكلهم عراقيون كانوا قد دخلوا البلاد عن طريق معبر الكرامة.

وأظهرت التحقيقات أن الانتحاريين استأجروا شقة في حي تلاع العلي في عمان وغادروه يوم التفجير دون أن يتصلوا بأشخاص أردنيين، حسبما أعلن المعشر في مؤتمره الصحفي.

57 شخصا لقوا حتفهم في التفجيرات

وقال المعشر إن الحزام الناسف الذي ضبط مع المرأة يزن بين 5 و10 كيلوجرامات من المواد المتفجرة ويحتوي قطعا حديدية.

وأضاف أن الانتحارية كانت ترتدي ملابس سهرة "مما يعني أنها كانت تستهدف الوصول الى حفل الزفاف الذي كان يقام في الفندق".

وأوضح المعشر أن منفذي التفجيرات دخلوا الأردن قبل أربعة أيام من تنفيذ العمليات.

وقال أيضا إن هناك أردنيين معتقلين في السجون الأردنية للاشتباه في انتمائهم لتنظيم القاعدة وليس للاشتباه في تورطهم في التفجيرات.

تـفجــيـرات عـمـــان
1. انفجار سيارة خارج الفندق بعد توقيفها عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة
2. في الهجوم الذي أوقع أكبر عدد من الضحايا، وقع الانفجار في صالة العشاء حيث كان يعقد حفل استقبال بعد عقد قران، وإصابة العشرات من جراء الشظايا
3. انتحاري يفجر قنبلته في بار الفندق، قبيل الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي. مسؤولان فلسطينيان بارزان بين القتلى

ومن جهة أخرى، أكد الجيش الأمريكي الاثنين انه اعتقل عراقيا، ثم أفرج عنه لاحقا، وهو يحمل نفس اسم احد الانتحاريين الذين نفذوا تفجيرات عمان بالأردن الأسبوع الماضي، وفقا لما ذكرته وكالة اسوشيتد برس للانباء.

وقال بيان الجيش الأمريكي إن الرجل، ويدعى صفاء محمد علي، اعتقل خلال عملية أمنية في الفلوجة.

ولم تؤكد القيادة ما إذا كان ذات الشخص الذي اعتقل في وقت سابق من الشهر الجاري هو ذات الشخص الذي شارك في الهجمات، وقد أفرج عنه بعد أسبوعين من اعتقاله بعد أن ثبت عدم وجود دليل على انه يمثل تهديدا لأمن العراق.

تعاون إسرائيلي أردني

وفي القدس أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن كلا من اسرائيل والأردن اتفقا على دعم التعاون بينهما في مكافحة الإرهاب وذلك في أعقاب تفجيرات عمان.

وقال شارون في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفرنسية وبحضور وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي تزور إسرائيل حاليا، إنه تحدث مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حيث اتفقا على توسيع دائرة التعاون بينهما في هذا المجال.

وقال شارون إن هذه الهجمات " جرس إنذار للإتجاه الذي قد ينحدر اليه الشرق الأوسط".

وكان بيان منسوب للقاعدة نشر على شبكة الانترنت قد أعلن أن منفذي الهجمات هم أربعة انتحاريين جميعهم من العراقيين، وبينهم رجل وزوجته.

وقال البيان إن المرأة "اختارت مصاحبة زوجها إلى الشهادة".

وكان الأردنيون، من مختلف الاطياف السياسية، قد عبروا عن تحديهم ووحدتهم في مواجهة الارهاب عقب هجمات عمان، وتجلى ذلك في تنظيم مسيرات حاشدة وتجمعات ولقاءات في الفنادق المستهدفة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com