لم تعلن الحكومة المصرية عن عدد المعتقلين إثر انفجارات سيناء العام الماضي
|
في رابع احتجاج من نوعه، اندلعت اليوم الجمعة مظاهرات في مدينة العريش المصرية للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين وأقارب لهم احتجزتهم السلطات في أعقاب التفجيرات التي وقعت في سيناء العام الماضي.
وتظاهر نحو 500 شخص عقب صلاة الجمعة خارج مسجد الرفاعي بمدينة العريش في شمال سيناء ورددوا هتافات مناهضة للحكومة كما أدانوا "تعذيب المعتقلين".
وأفادت الأنباء أن الشرطة استخدمت الهراوات والصواعق الكهربائية لتفريق المتظاهرين واعتقلت عشرة محتجين على الأقل.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن من بين من جرى اعتقالهم في المظاهرة أعضاء في حزب التجمع اليساري ونشطاء في جماعات حقوق الإنسان.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أنه حتى بعد تفرق الرجال بقيت نحو 200 سيدة وهن يصرخن "نريد أطفالنا" و"اليهود كانوا أفضل منكم" - في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي لشبه جزيرة سيناء في أعقاب حرب عام 1967.
وقالت الشرطة إن أربعة من أفرادها أصيبوا في الاشتباكات، كما أصيب عدد من المحتجين.
احتجاجات متكررة
وفي وقت سابق من الشهر الجاري اندلعت مظاهرة مماثلة عقب صلاة الجمعة في المدينة ضمت نحو 50 سيدة واعتقلت الشرطة عددا من الأشخاص.
وفي ذات الشهر أيضا، نظمت عشرات من النسوة في العريش مظاهرة احتجاجا على استمرار اعتقال أقاربهن الرجال، المحتجزين دون أن توجه لهم اتهامات رسمية.
وتقع العريش على بعد 350 كيلومترا شمال شرق القاهرة.
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن السلطات المصرية اعتقلت نحو 2400 شخص فيما يتعلق بالهجمات التي استهدفت فندق طابا ومنتجع رأس الشيطان في السابع من أكتوبر / تشرين الأول الماضي.
وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 34 شخصا وإصابة نحو 150 آخرين، فيما وصفت بأعنف هجمات إرهابية في مصر منذ عام 1997.
وقد أفرجت الحكومة المصرية عن بعض المعتقلين، لكنها لم تعلن عن عدد المعتقلين لديها.
ونفى مسؤولون مصريون أن يكون عدد المعتقلين مرتفعا بهذه الدرجة.
وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الإنسان قد قالت الشهر الماضي إن الحكومة المصرية لم تنشر أسماء المعتقلين بعد، ولا مكان احتجازهم.
كما اتهمت الشرطة المصرية بتعذيب البعض من المعتقلين.