القوات السورية موجودة في لبنان منذ حوالي30عاما
|
طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان سورية بضرورة سحب قواتها من لبنان قبل شهر أبريل/ نيسان المقبل.
ففي مقابلة مع إحدى القنوات الفضائية العربية حذر عنان سورية من أن مجلس الأمن الدولي قد يتخذ إجراء إذا تقاعست سورية عن الانسحاب قبل ذلك التوقيت.
وكان لبنان قد أعلن يوم الخميس أن سورية ستعيد نشر عدد من قواتها وتنقلها قريبا من حدودها.
وتتعرض سورية لضغوط متزايدة لتنسحب من لبنان حيث تحتفظ بقوات منذ عام 1976.
وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت قرارا في العام الماضي يدعو القوات الأجنبية إلى مغادرة لبنان.
"إجراءات إضافية"
وقال عنان في مقابلة مع قناة العربية الفضائية - إنه سيقدم تقريرا إلى مجلس الأمن في أبريل/ نيسان المقبل بشأن تجاوب سورية مع القرار الصادر عن المجلس.
ونقلت القناة من المقابلة التي أجرتها مع عنان الجمعة قوله: "إذا كان الانسحاب جزئيا فسأقدم تقريرا إلى المجلس، وسأقدم تقريرا أيضا إذا كان الانسحاب كليا".
وأضاف عنان قائلا: "ولكن طبعا إذا لم تتجاوب سورية فربما يرغب المجلس في اتخاذ إجراءات إضافية".
المشاعر المناهضة لسورية تتصاعد في لبنان
|
وقال الناطق باسم عنان فريد إيكهارد في وقت لاحق إنه لا يجب أن تفهم تصريحات عنان على أنها تقصد تحديد مهلة زمنية أو تؤيد فرض عقوبات في حالة عدم انسحاب القوات السورية قبل شهر أبريل.
وكانت سورية قد أبدت استعدادها الخميس للتعاون مع الأمم المتحدة بشأن تطبيق القرار الذي صدر العام الماضي ودعا إلى انسحاب القوات الأجنبية.
وكانت الضغوط قد تصاعدت على سورية لسحب قواتها التي يبلغ عددها 15 ألف جندي من لبنان في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
واتهمت المعارضة اللبنانية سوريا بالضلوع في حادث الاغتيال وهو ما نفته دمشق بقوة.
مناورة تكتيكية
وقال وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد إن سوريا قررت إعادة نشر قواتها إلى وادي البقاع شرق البلاد.
وتقول أورلا جورين مراسلة بي بي سي إن سورية قد تحرك قواتها إلى الحدود سريعا وذلك أملا في تخفيف الضغوط الدولية التي تتعرض لها، غير أنها قد تقاوم الذهاب لأبعد من ذلك.
وقال نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن انسحاب القوات السورية سيحدث طبقا لاتفاقية الطائف التي أنهت الحرب الأهلية اللبنانية.
وتدعو اتفاقية الطائف الموقعة عام 1989 إلى انسحاب مرحلي للقوات السورية إلى وادي البقاع، مع ترك تحديد موعد للانسحاب الكلي للحكومتين السورية واللبنانية.
يذكر أن سورية أعادت نشر قواتها عدة مرات من قبل في لبنان، كان آخرها في سبتمبر/ أيلول 2004.