أثارت الصور صدمة في العالم (اسوشييتدبرس/ذا نيويوركر)
|
حكم قاض في نيويورك بأنه يتعين الكشف عن صور أخرى التقطها جنود أمريكيون لمعتقلين تعرضوا لانتهاكات.
وقد أصدر القاضي الحكم بناء على طلب من اتحاد الحريات المدنية الأمريكية دعا فيه لإتاحة الفرصة للإطلاع على 87 صورة لم يتم الكشف عنها.
وقد رفض قاضي المقاطعة ألفين هلرستاين دعوى الحكومة بأن الكشف عن هذه الصور يمكن أن يزيد المشاعر المعادية للولايات المتحدة.
يذكر أن الصور التي تم الكشف عنها لمعتقلين عراقيين بسجن أبو غريب أثناء تعرضهم لانتهاكات على أيدي جنود أمريكيين العام الماضي أثارت إدانة واسعة في أنحاء العالم، وصدرت أحكام بالسجن ضد عدة جنود أمريكيين على خلفية الانتهاكات.
وقال جيرمي كوك مراسل بي بي سي في نيويورك إن الحكم قد يؤدي لإحراج بالغ للإدارة الأمريكية.
وأمام الحكومة 20 يوما للنظر في التقدم باستئناف ضد الحكم.
وفي أول رد فعل، قال رئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جون أبي زيد إن نشر المزيد من الصور قد يؤدي إلى تزييف حقيقة ما وقع.
وقال أبي زيد "إذا واصلنا الحك في هذا الجرح وعرض الصور مرارا وتكرارا سيخلق هذا صورة غير حقيقية بأن ما حدث آنذاك هو ما يحدث الآن مجددا، وهو غير صحيح".
غير أن جانيس كاربينسكي، التي كانت تتولى القيادة الأمريكية لسجن أبو غريب وقت القضية، قالت أنه لا ينبغي المبالغة في المخاوف من أن تؤدي الصور لزيادة العنف.
وقالت كاربينسكي لبرنامج توداي ببي بي سي "بالطبع يثير الأمر القلق، ولكنني أقلق بنفس القدر.. من أنه إذا لم يتم الكشف عن الصور سيترك هذا المجال مفتوحا لأي معارضة بالدفع بوجود المزيد (من الانتهاكات)".
يذكر أن رتبة كاربينسكي خفضت من جنرال إلى كولونيل وأدينت بالإهمال في مسؤولياتها، فيما تقول إنها كانت "كبش فداء".
الشفافية أم الابتزاز
وقد طالب اتحاد الحريات المدنية بكشف 87 صورة وأربعة أشرطة فيديو ضمن دعوى رفعت عام 2003 تتعلق بمعاملة المعتقلين لدى الولايات المتحدة ونقل السجناء لبلدان يعرف عنها اللجوء إلى التعذيب.
ويقول الاتحاد إن السجناء يتعرضون لانتهاكات بشكل منهجي.
ومن جانبها تقول الحكومة الأمريكية إن صور الانتهاكات يجب ألا تنشر للحيلولة دون دعم توجهات المسلحين.
وقال رئيس الأركان المشتركة، الجنرال ريتشارد مايرز، في أوراق نظرتها المحكمة إن "القاعدة وغيرها من الجماعات ستستغل على الأرجح تلك الصور والأشرطة لتحريك آلتها الدعائية أكثر".
 |
يجب أن يكون كفاحنا من أجل التغلب على التحديات التي نواجهها دون التضحية بالشفافية ومحاسبة الحكومة والمسؤولين العسكريين
|
ولكن في الحكم الذي جاء متضمنا في 50 صفحة، قال القاضي "ليست مهمتي هي مراعاة مخاوفنا، ولكن فهم القانون وتطبيقه، وهو في هذه الحالة، قانون حرية المعلومات، الذي يدافع عن قيم هامة لمجتمعنا، من قبيل الشفافية ومحاسبة الحكم".
وتابع قائلا "يجب أن يكون كفاحنا من أجل التغلب على التحديات التي نواجهها دون التضحية بالشفافية ومحاسبة الحكومة والمسؤولين العسكريين".
وقال القاضي هلرستاين إن أمريكا "لا تستسلم للابتزاز، وليس الخوف من الابتزاز دعوى مشروعة للحيلولة دون الوفاء بمتطلب قانوني".
وتابع "إن الحريات التي ننادي بها ونتزعمها لا تقل أهمية لنجاحنا في العراق وأفغانستان عن المدافع والصواريخ التي يتسلح بها جنودنا".
يذكر أن الصور التي نشرت العام الماضي أظهرت تعرض سجناء عراقيين لانتهاكات وإهانات بدنية وجنسية.
ويعتقد أن الصور التي يدور حولها الجدل القانوني الحالي قد التقطها نفس الجندي الذي التقط المجموعة الأصلية من الصور.
وقد بُرأ حتى الآن كافة القادة الأمريكيين البارزين من ارتكاب أي جرم، فيما أدين تسعة جنود - ويمضي بعضهم أحكاما بالسجن بالفعل.