أكد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله ما قاله الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من أن سورية تؤيد إجراء تحقيق في مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وقال دخل الله إن سورية تريد بالفعل إجراء تحقيق عاجل للكشف عن الجناة، شريطة أن تعمل الجهة المعنية بالتحقيق في إطار السيادة اللبنانية.
وأضاف وزير الإعلام السوري في تصريحاته التي أذيعت على إحدى الفضائيات العربية أن انسحاب القوات السورية من لبنان قد بدأ بالفعل، وذلك في إطار اتفاق مسبق حول تدوير القوات.
وقال دخل الله إنه تم إعادة الانتشار خمس مرات، ويتضمن ذلك انسحابا نسبيا، حيث يعود بعض الجنود لبلادهم في كل مرة.
ويقول المراسلون إن اغتيال الحريري قد صعد التوتر حول الوجود العسكري والتدخل السياسي السوري في لبنان وأدى الى تفاقم الضغوط الدولية على سوريا من أجل سحب قواتها من لبنان.
في غضون ذلك، قالت السعودية إنه لا يتعين الإسراع باتهام سورية بالتورط في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، قد رفض في تصريحات نشرتها صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن اليوم الثلاثاء، الدعوات المطالبة بإجراء تحقيق دولي فوري في حادث اغتيال الحريري الذي وقع الأسبوع الماضي.
سعود الفيصل: يتعين السماح لبيروت بإجراء تحقيق بنفسها
|
وقال الفيصل إنه يتعين السماح لبيروت بإجراء تحقيق بنفسها.
ونقلت الصحيفة عن الفيصل قوله: "لا يمكننا توجيه الاتهامات لأحد الأطراف قبل أن نتوصل إلى معرفة الحقائق... من يتهمون سورية دون وجود دليل سيكونون عرضة للانتقادات".
وكان قادة المعارضة اللبنانية قد اتهموا سورية صراحة بالتورط في التفجير الذي أودى بحياة الحريري وتسعة أشخاص آخرين.
يذكر أن الولايات المتحدة استدعت سفيرتها من دمشق عقب مقتل الحريري للإعراب عن عدم رضاها عن سورية التي تحتفظ بقوات يبلغ قوامها 14 ألف شخص في لبنان.
وضغط الرئيس الأمريكي جورج بوش ونظيره الفرنسي جاك شيراك على سورية الاثنين لسحب قواتها من لبنان وأدانا اغتيال الحريري، إلا أنهما لم يتهما سورية بالوقوف وراء الحادث.
ورفض الفيصل دعوات أمريكا وفرنسا والاتحاد الأوروبي بإجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري قائلا إنه يتعين السماح للنظام القضائي اللبناني بالتحقيق في الهجوم.
وأضاف: "لا يمكن الدعوة إلى إجراء تحقيق دولي في يوم وقوع الحادث" وقبل أن تعلن الحكومة اللبنانية كيفية تعاملها معه.
وكان آلاف اللبنانيين قد تظاهروا الاثنين في بيروت مطالبين باستقالة الحكومة وانسحاب القوات السورية.