Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 15 فبراير 2005 22:27 GMT
سورية تتعرض لضغوط بعد اغتيال الحريري
شاهد واسمع

اقرأ أيضا


بول رينولدز
محرر بي بي سي للشؤون الدولية

الشريط المصور لجماعة النصرة والجهاد
قد يكون إعلان "جماعة النصرة والجهاد"مجرد خدعة

فور وقوع الحادث الذي أودى بحياة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، اتجهت كثير من الأنظار نحو سورية معتبرة إياها مدبرا محتملا لعملية الاغتيال.

ولكن سرعان ما حدث شيء غير متوقع، ألا وهو إعلان منظمة تطلق على نفسها اسم "النصرة والجهاد في بلاد الشام" مسؤوليتها عن العملية وقالت إنها اغتالت الحريري "لمعاقبته" على صلاته الوثيقة بالمملكة العربية السعودية.

وذلك يخل بالمعادلة حيث إنه من المعروف أن تنظيم القاعدة يستهدف أساسا الأسرة لحاكمة في السعودية.

فهل يعني ذلك أن العنف الديني وجد طريقه للحياة السياسية اللبنانية؟ لو صحت تلك الفرضية سيكون لذلك تداعيات على كل المنطقة، وقد تكون سورية من الدول المستهدفة لاحقا.

مسرح عملية الاغتيال
يتوقع أن يكون لاغتيال الحريري انعكاسات خطيرة على المنطقة

ويذكر أن والد الرئيس السوري الحالي قد قتل أعدادا كبيرة من الأصوليين عندما كان في سدة الحكم. وهناك فرضية أخرى، وهي أن تكون مزاعم تلك الجماعة مجرد خدعة.

قد تكون مجرد حيلة للفت الأنظار بعيدا عن المرتكب الحقيقي للهجوم، أو أنه من تدبير جماعة متطرفة غير ذات ثقل تحاول أن تستفيد قدر الإمكان من عملية الاغتيال.

غير أن ما نعلمه في المرحلة الراهنة ليس بالكثير. ما نعلمه عن يقين هو أن هناك غضب متزايد ضد سورية داخل لبنان حاليا، واتضح ذلك جليا مرة أخرى يوم الاثنين حينما اتهم زعماء المعارضة اللبنانية عملياً سورية والحكومة اللبنانية التي تساندها دمشق بمسؤوليتهم عن الهجوم.

ردود أفعال أمريكية

ومن المتوقع أيضا أن تجدد الولايات المتحدة ضغوطها على سورية. وقد أورد البيت الأبيض سورية بالذكر في أول رد فعل له عن الهجوم.

فقد قال سكوت ماكليلان المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض إن هذا الحادث هو بمثابة ''تذكرة للشعب اللبناني أن عليه التمكن من مواصلة السعي لتحقيق طموحاته وتقرير مستقبله السياسي بعيدا عن العنف والترهيب وبدون احتلال سوري".

وتشير الولايات المتحدة بإصبع الاتهام لسورية لأن رفيق الحريري قد اعلن صراحة منذ فترة ليست ببعيدة أنه مع انسحاب القوات السورية من لبنان، والتي يقدر عددها بحوالي 16000 جندي.

وقد استمرت هذه القوات في تواجدها على الأراضي اللبنانية بالرغم من انتهاء الحرب الأهلية.

مظاهرة ضد التواجد السوري في لبنان
يعتبر معارضو التواجد السوري في لبنان أنه احتلال للبلاد

ويقول أنصار التواجد السوري إنه يحافظ على استقرار لبنان في حين أن معارضيه يعتبرونه احتلالا.

وتعتبر مسألة التواجد السوري في لبنان مسألة بالغة الحساسية هناك.

قرار الأمم المتحدة

وقد تعالت أصوات مناوئي التواجد السوري العام الماضي عندما أصدر مجلس الأمن القرار رقم 1559 الذي ينادي بانسحاب "جميع القوى الأجنبية المتبقية" من لبنان.

وقد تم إصدار القرار برعاية الولايات المتحة وفرنسا، القوة الاستعمارية في لبنان سابقا، والتي يعرف أن رئيسها جاك شيراك كان من أنصار الحريري البارزين.

ويدخل هذا ضمن السياق الأوسع لعدم الوفاق تجاه الحكومة السورية.

وفي خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، وجه الرئيس الأمريكي نقدا لاذعا لسورية قائلا: "إن سورية مازالت تسمح باستخدام أراضيها، وأجزاء من لبنان، من قبل الإرهابيين الذين يسعون للقضاء على أي فرصة للسلام في المنطقة".

الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش
تعتبر إدارة الرئيس بوش أن سورية تقف عقبة في طريق نشر الديموقراطية في المنطقة

ويقصد بوش هنا دعاوى أن سورية تستضيف على أراضيها مجموعات مسلحة فلسطينية وتدعم حزب الله اللبناني الذي لا يزال يشن هجمات على إسرائيل الاقا من جنوب لبنان.

غير أن بوش لم يدرج سورية ضمن "محور الشر". فهذا"الشرف" ذهب لإيران والعراق وكوريا الشمالية. وبانسحاب العراق من ذلك "النادي"، يبدو أن هناك مكانا شاغرا لعضو جديد.

عقوبات

وفي مايو/ أيار من العام الماضي فرض بوش عقوبات على سورية تضمت حظر أي صادرات أمريكية لسورية عدا الغذاء والدواء وحظر أي استثمارات امريكية في سورية ومنع سورية من تسيير أي رحلات طيران إلى الولايات المتحدة وأخيرا تجميد أرصدة سوريين يشتبه في مخالفتهم لقانون صدر عن الكونجرس الأمريكي في نوفمبر /أيلول 2003.

وينص هذا القانون أن الغرض منه هو "وقف الدعم السوري للإرهاب، إنهاء احتلاله للبنان، ومنعه من تطوير أسلحة الدمار الشامل".

وقد اتهمت ايضا الولايات المتحدة سورية بأنها تأوي على أراضيها أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والذين يقاتلون الآن القوات الأمريكية في العراق.

ويذكر أن الخارجية الأمريكية لا تزال تصف سورية أنها "دولة راعية للإرهاب". وتعتبر إدارة بوش أن سورية تقف عقبة في طريق التوصل إلى تسوية للصراع الدائر في الشرق الأوسط ومن الدول التي تقاوم نشر الديموقراطية في المنطقة.

ويأتي مقتل الحريري ليصعد من الأزمة المتفاقمة أصلا بين الولايات المتحدة وسورية.

الأمن السوري

ومن جهتها، تعتبر سورية أن ما حدث في لبنان هو جزء لا يتجزأ من أمنها الداخلي. فقد أعلنت أنها ستقلل من حجم قواتها في لبنان وتحركها شرقا تجاه الحدود المشتركة بين البلدين.

وفي معرض تعليقه على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق وصف الرئيس الأسد الاغتيال بأنه "عمل إجرامي بشع (..) يهدف إلى ضرب الوحدة الوطنية والأمن الداخلي في لبنان".

وتعرب سورية دوما عن استياءها ورفضها لجميع الاتهامات الأمريكية، معلنة أنها حاملة لواء الوحدة العربية والحامي الأول لحقوق الفلسطينيين.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com