Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 15 فبراير 2005 16:19 GMT
الشباب العربي: أغلبية بلا صوت - لبنان

Young people in southern Lebanon
العديد من الشباب اللبناني يرغب في النزوح خارج البلاد

ستون في المائة تقريبا من سكان المنطقة العربية هم دون سن الخامسة والعشرين، ورغم ذلك لا يجدون من يستمع الى قضاياهم الكثيرة والمتشعبة.

الرغبة الملحة في الهجرة، والبحث عن عمل ودخل معقولين لتوفير الاساسيات والنظام التعليمي الذي لا يؤهلهم لسوق العمل والمشاركة السياسية وغيرها.. من القضايا التي تؤرق الشباب العربي اليوم. فكيف ينظر هذا القطاع الكبير من سكان العالم العربي الى هذا الوضع؟ وما هي تطلعاته المستقبلية؟ الزميلة منيرة الشايب زارت اربع دول عربية مختلفة للاطلاع على حياة شبابها

كانت بيروت المحطة الاولى في جولة عبر لبنان ومصر والمغرب والبحرين. ظاهريا، تبدو الأمور مشجعة، فقد تغيرت بيروت بشكل سريع ومذهل منذ اخر مرة زرتها قبل حوالي ست سنوات حين كانت معالم الدمار الشديد لا تزال بينة نتيجة الحرب الاهلية التي استمرت اكثر من خمسة عشر عاما وخلفت ما يزيد على مائة الف قتيل .

الهجرة

لقد رممت معظم المباني حتى انها تبدو للناظر اليها كما لو كانت مبان جديدة. وتبيع المحلات التجارية أحدث المنتجات بينما تتسم الشوارع بقدر كبير من النظافة.

A man fishing at Beirut's corniche
العديد من خريجي الجامعات يجدون صعوبة في ايجاد عمل

وباختصار، تتسم البنية التحتية بالجودة، كما ان الوضع الامني مستقر لولا حادث اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري مؤخرا.

غير ان معظم الشبان والفتيات الذين تحدثت اليهم يعربون عن شعور حقيقي بالاحباط يدفعهم الى التفكير وحتى محاولة الهجرة الى الخارج.

" معظم اقاربي واصدقائي يعيشون خارج لبنان ، حتى صديقتي تعيش في فرنسا ، فماذا بقي لي هنا في لبنان"؟ كلمات برنار بسوس وهو شاب في السابعة والعشرين من العمر ويدرس اللغة الانجليزية.

" عرض علي عمل في الخارج سابقا، لكني رفضت انذاك لاني متعلقة بعائلتي واصدقائي وببلدي. أما الآن، فاصبحت كالكوب الذي امتلأ وهو ما دفعني الى اعادة النظر والتفكير. لا زلت احب بلدي ولكن اتساءل كيف يمكن ان اثق في مستقبلي في بلد يديره سياسيون لا اثق بهم". كلمات غادة عويس البالغة من العمر 27 عاما وتعمل صحفية.

يعرف اللبنانيون بالهجرة الى أي مكان في العالم مهما كان بعيدا ، وظاهرة الهجرة اللبنانية ليست جديدة، غير ان عدد الذين غادروا البلاد في السنوات العشر الاخيرة يقدر بعشرات الالاف. معظمهم من الشباب والمثقفين، لماذا؟

" الفساد" و"سوء الادارة" وما يسمى " بالمحسوبية" بمعنى ان تكون للشخص علاقة قرابة او صداقة بشخص معروف قد يكون سياسيا او رجل اعمال او حتى زعيم طائفة ذا اراد ان يجد عملا جيدا وبسرعة، هذا هو أبرز ما تطرق اليه معظم الشباب الذين تحدثت اليهم في بيروت.

Modernising Beirut's buildings
معظم البنية التحتية للبنان اعيد بناؤها

" انا حاصلة على شهادة جامعية في العلوم السياسية والادارية. انتظرت سنة ونصف قبل ايجاد عمل ، كنت انتظر ساعتين او ثلاث ليقديم طلبي لكنني كنت اعرف انني لن اقبل لان الوظيفة ستذهب الى اشخاص اخرين مقابل اموال. وصلت الى مرحلة فقدان الثقة بنفسي، في النهاية توظفت ولكن من خلال واسطة "

"هناك فساد سياسي. المال يذهب الى المافيات السياسية لذلك لدينا مشكلة تقص البنزين وعدم توفر الكهرباء في بعض المناطق حيث لا يزال الناس يستعملون الشمع. اعتبر هذا دليلا على فشل الدولة" .

هذه كلمات مريام البالغة من العمر ستة وعشرين عاما وتعمل موظفة كما تدرس في المرحلة الابتدائية.

البطالة تزيد ديون لبنان الاجنبية على الثلاثين مليار دولار . وهي نتيجة مباشرة للحرب الاهلية. غير ان كثيرا من الشباب الذين التقيتهم في بيروت يشعرون بان جزءا من ثروة البلاد هي في ايدي قلة من الناس وبان الفوارق بين الطبقات فى ازدياد. كما ان نسبة البطالة في ارتفاع ولا تتوفر وظائف كافية لخريجي الجامعات. وهو ما يدفعهم الى البحث عن أي عمل خارج لبنان.

سياسيا، يمقت شباب لبنان الذين التقيتهم التدخل الاجنبي في بلادهم:

" لبنان هو مثل الفتاة الجميلة والدول المجاورة هي مثل الرجال الذين يتهفتون ويتنافسون على نيل رضاها. لماذا لا تترك الدول المجاورة لبنان يعيش بسلام واستقلالية؟ هذا ما تقوله غادة عويس .

Building ravaged by civil war in Beirut, Lebanon, the old Holiday Inn Hotel
الحرب الأهلية اللبنانية خلفت دمارا واسعا

ابقت سوريا على وجود عسكري في لبنان منذ عام 1976 . ومع نهاية الحرب الاهلية اللبنانية, كان من المقرر ان تبقى القوات السورية في لبنان مؤقتا للحفاظ على السلام . واليوم لا يزال بلبنان اكثر من خمسة عشر الف جندي سوري رغم الاعتراضات الدولية.

كما ان سوريا كانت ولا تزال صاحبة الكلمة المؤثرة بشان من يحكم لبنان. ويعتبر شباب لبنان تدخل سوريا في الانتخابات اللبنانية الاخيرة في سبتمبر/ ايلول امرا غير مقبول اذ اضفيت تعديلات على الدستور اللبناني بايعاز من سوريا لمنح الرئيس الحالي إيميل لحود الذي انتهت فترته في شهر نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي منحه ثلاث سنوات اضافية دون الحاجة الى انتخابات.

غير ان هناك من بين شباب لبنان من يرون ان التدخل الاجنبي في بلادهم لا يقتصر على سوريا ، ويقولون إن الولايات المتحدة وفرنسا واسرئيل هي من بين الدول التي لها مصلحة في التدخل في شؤون لبنان.

" لبنان يجب ان يكون بلدا مستقلا، ويجب ان يكون صديقا لسوريا ولكن يجب ان يحذر من اسرئيل ومن عدوانها ومطامعها. ولكن يجب ان يكون مستقلا وان يحافظ على ديمقراطيته" كما تقول غادة عويس. النهاية




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة