Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 15 فبراير 2005 14:44 GMT
تجربة الحريري واعادة الاعمار في لبنان
اقرأ أيضا
ردود الأفعال حول اغتيال الحريري
14 02 05 |  الصفحة الرئيسية


Mr Hariri (right)
كان الحريري يرى في إعادة بناء بيروت أساسا لقاعدته الاقتصادية

استخدم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إمبراطوريته الاقتصادية لإعادة بناء بيروت بعد سنوات من الخراب الذي سببته الحرب الأهلية.

ووظف الحريري ثروته الهائلة التي حققها من الإنشاءات، والمجموعة الكبيرة من أصدقائه الأثرياء وأصحاب النفوذ.

كان الحريري أكثر أبناء وطنه ثراء، بثروته التي تقدر بأكثر من أربعة مليارات دولار. إلا أن شركته المسماة "سوليدير" هي أكثر ما يعبر عن دوره في دفع النشاط إلى الاقتصاد اللبناني.

وكانت شركة "سوليدير" التي يمتلك الحريري معظم أسهمها- قد قامت بشراء أجزاء كبيرة من منطقة وسط بيروت وحولتها إلى منطقة سياحية متألقة تعج بالحركة والنشاط، بعد أن كانت تمتلئ بالأنقاض والخرائب.

رفع العلم

يقول الخبير الاقتصادي سيمون ويليامز: "كان الحريري هو القوة المحركة للمشروع الوطني لإعادة البناء في لبنان".

وشجع الحريري أصدقاءه الأثرياء على الاستثمار في بيروت، وكان يجد متعة بالغة في القيام بدور ممثل لبنان في الخارج.

ويثير اغتياله في انفجار ضخم - مخاوف بشأن احتمال تراجع السياحة وسحب المستثمرين أموالهم من قطاع الخدمات المالية الجديدة في لبنان.

وكانت بيروت قد بدأت تشهد تزايدا كبيرا في أعداد السياح. وتقول وزارة السياحة إنها استقبلت 1.2 مليون سائح خلال الـ11 شهرا الأولى من عام 2004 أي بزيادة قدرها 30 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2003.

يقول سيمون ويليامز: "إن بيروت تجذب السياح العرب من منطقة الخليج أساسا، الذين يقضون عطلات من المستوى المرتفع".

وقد أصبح السياح العرب الأثرياء يفضلون الذهاب إلى بيروت خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر.

ولد الحريري في أسرة فقيرة في صيدا عام 1944. وعندما بلغ الحادية والعشرين عاما من عمره، غادر السعودية حيث كون ثروة كبيرة هناك، وعاد إلى لبنان في نهاية الحرب الأهلية اللبنانية.

وعندما كان رئيسا للوزراء تسببت مشاريعه الخاصة بإعادة بناء ما دمرته الحرب - في تراكم الديون على البلاد.

وقفز العجز في الميزانية إلى 17 في المائة من مجمل الناتج العام بحلول عام 2002، وأصبحت فوائد الديون تكلف الميزانية العامة للدولة 80 في المائة من العائدات.

إلا أن الحريري نجح في إقامة مؤتمر باريس- 2 بشأن غعادة النظر في الديون عام 2002 حيث وافق المقرضون وفي مقدمتهم فرنسا ودول الخليج على تقديم ثلاثة مليارات دولار استخدمتها الحكومة اللبنانية في تسديد الديون المرتفعة الفائدة والحصول على ديون أقل فائدة.

نجاحات وشبهات

كان الحريري يتمتع بأصدقاء كثيرين من أصحاب النفوذ والثروة في فرنسا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج تحديدا.

وكان يقضي كثيرا من الوقت في عقد أواصر صداقات جديدة مع حلفاء أقوياء. وكان من الطبيعي أن تدور حوله الشبهات وتروج شائعات عن فساده واستغلاله للنفوذ.

Scene of blast
لقطة لجانب من الدمار الذي خلفه الانفجار

ومن الاتهامات الرائجة حوله أنه استخدم ثروته لشراء خصومه السياسيين، كما استخدم نفوذه السياسي لخدمة مصالحه الاقتصادية.

وقد صعد أتباعه إلى مواقع سياسية بارزة كما كوفئ حلفاؤه بالحصول على عقود تجارية مثمرة.

واعتبر الكثير من اللبنانيين أن إعادة بناء منطقة وسط بيروت التي شملت هدم الكثير من المنازل والممتلكات، تم دون دفع تعويضات كافية لأصحابها، وحققت للحريري بالتالي أرباحا طائلة.

وشهدت سياسته تراجعا خلال العامين الأخيرين من وجوده رئيسا للحكومة اللبنانية بسبب خلافاته مع الرئيس إميل لحود واتخذت سورية موقفا مساندا للحود.

وليس معروفا ما سيترتب على اغتياله من انعكاسات اقتصادية على الساحة اللبنانية. ويتوقف الأمر في كثير من جوانبه - على موقف المستثمرين الخليجيين.

آفاق اقتصادية

يتركز أحد المخاوف على تراجع سعر الليرة اللبنانية، إلا أن لدى البنك المركزي اللبناني ما يوازي 15.5 مليار دولار من العملات الصعبة والذهب لمواجهة الأوقات العصيبة.

وأصبح قطاع الخدمات المالية أقوى مما كان عليه قبل عدة سنوات، وهو أحد إنجازات الحريري في إطار رؤيته للبنان التي كان يريد أن يجعل منها "سنغافورة الشرق الأوسط".

ويتكون حوالي 75 في المائة من قطاع الخدمات من المصارف والسياحة والنشاط التجاري.

غير أنه كان هناك دائما في الأفق تطلع لأن تتمكن بيروت من التغلب على سنوات الحرب الأهلية واللحاق بالبحرين ودبي.

ويظل الإنفاق العام مضطربا إلا أنه أفضل حالا عما كان قبل سنتين. ويظل باقي البلاد خارج بيروت يعاني من الفقر المدقع، حيث يعيش نحو ربع السكان تحت خط الفقر.

كان لطموح الحريري لجعل لبنان بلدا ثريا جوانب أخرى أيضا، فخلال وجوده في الحكم خفض الخدمات الاجتماعية وأجور العاملين بالقطاع العام والضرائب التجارية.

لكن يبدو أن طموحه لأن يجعل من بيروت قاطرة للتطور الاقتصادي يؤت ثماره، بينما كان هو نفسه ينظر إليه باعتباره سفيرا للمصالح اللبنانية.

ولا يبدو أن هناك أي مخاطر تهدد إمبراطورية الحريري بالانهيار. فقد كان يساعده عدد من أفراد عائلته على إدارة شركاته، وكان يتميز بقدرته على توظيف أفضل الكفاءات من الخارج.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com