الحكومة الاصلاحية الايرانية نأت بنفسها عن الفتوى في الماضي
|
أعلنت قيادة الحرس الثوري الايراني أن فتوى إهدار دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي لاتزال سارية المفعول بعد مرور 16 عاما على صدورها.
وقال الحرس الثوري، الموالي لمرشد الثورة الايرانية عشية الذكرى السنوية للفتوى التي صدرت عام 1989، إن الفتوى "غير قابلة للالغاء".
وكانت الفتوى قد صدرت بعد نشر رشدي رواية "آيات شيطانية" التي اتهمت بالكفر.
وكانت الحكومة الاصلاحية الايرانية قد نأت بنفسها في الماضي عن الفتوى.
وقالت قيادة الحرس الثوري، الذي يخضع مباشرة للمرشد الاعلى للثورة الايرانية، "إن هذا البيان، في الوقت الذي يؤكد فيه على عدم قابلية إلغاء الفتوى بالقتل ضد سلمان رشدي، فإن التاريخ أيضا يظهر أن المسلمين لم يقبلوا في أي عصر من العصور أن تدنس مقدساتهم".
وقال البيان "سيأتي اليوم الذي يعاقبون فيه الكافر رشدي على أعماله المشينة وإهانته للقرآن والرسول محمد".
وكانت الفتوى، التي أصدرها آية الله روح الله الخميني، قد أضرت بعلاقات إيران مع الاتحاد الاوروبي خلال التسعينات.
ويأتي بيان الحرس الثوري بعد شهر من تصريح خليفة الخميني، آية الله علي خامنئي بأنه لا يزال يعتقد أن سلمان رشدي يستحق الموت.
وقال خامنئي في تصريحه "إنهم يتحدثون عن احترام جميع الاديان لكنهم يؤيدون كافرا يستحق الموت مثل رشدي".
ويقول مراسل بي بي سي في طهران فرانسيز هاريسون إن السلطات الدينية في إيران تقول إن الشخص الوحيد القادر على إلغاء الفتوى هو من أصدرها، وهو الخميني الذي توفي عام 1989.
وكان الرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي قد قال في السابق إنه يجب اعتبار قضية الفتوى قضية مغلقة.
ووعدت طهران الحكومة البريطانية عام 1998 بعدم اتخاذ أي فعل باتجاه تنفيذ
الفتوى.
وقد أقام رشدي في 30 مكانا مختلفا في بريطانيا خلال تسع سنوات ظل خلالها تحت حماية السلطات البريطانية.