تفجير الأربعاء كان الأكبر دموية في بغداد منذ وقت طويل
|
لليوم الثاني على التوالي يشهد العراق يوما داميا، إذ ضربت العاصمة بغداد سلسلة جديدة من التفجيرات ادت الى مقتل اكثر من عشرين شخصا.
فقد وقعت ثلاثة تفجيرات في حي الدورة جنوب بغداد، وقال مسؤولون إن 16 عراقيا، عشرة منهم من رجال الشرطة، قتلوا وأصيب أكثر من عشرين آخرين عندما قاد انتحاري سيارته ليفجرها في رتل من سيارات الشرطة بالحي.
وبعد ساعات من الانفجار الاول وقع انفجاران آخران تفصلهما دقائق قليلة استهدفا القوات الخاصة العراقية، ثم اندلعت بعدها اشتباكات عنيفة بعد ان نزل مسلحون الى الشوارع وطلبت قوات الامن تعزيزات لصفوفها.
وتقول بعض المصادر الإخبارية إن حصيلة القتلى منذ بدء اليوم وصلت إلى 28 قتيلا.
وذكرت وكالة رويترز للانباء ان الانفجارين الاخيرين في الدورة اسفرا عن مقتل تسعة من رجال القوات الخاصة العراقية على الاقل.
كما وقع انفجار في مدينة كركوك شمال العراق أسفر عن مقتل ضابطي شرطة.
يوم دموي
وتأتي الهجمات الأخيرة بعد يوم واحد من سلسلة تفجيرات انتحارية ضربت مناطق مختلفة من بغداد قتلت أكثر من 180 شخصا وأصابت 670 آخرين.
وقد استهدفت هجمات الأربعاء عشر مناطق في العاصمة بغداد، أكثرها دموية الذي وقع في حي الكاظمية الشمالي حيث قتل 114 شخصا على الأقل.
وفي أعقاب الهجمات أعلن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي في شريط مسجّل على شبكة الانترنت منسوب له مسؤوليته عن الهجمات معلنا في الوقت نفسه الحرب على الشيعة.
اعتبر البيان ان تفجيرات الأربعاء جاءت ردا على عملية تلعفر
|
وبحسب ما جاء في الشريط فإن "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يعلن الحرب على الشيعة حيثما كانوا في العراق".
كما حذر البيان الذي لم يتم التأكد من صحته، السنة من المشاركة في العملية السياسية ودعاهم إلى "الاستفاقة من سباتهم... فالحرب من أجل إبادة السنة لن تنتهي أبداً"، على حد تعبيره.
كما اعتبر البيان أن " الغزو الثأري لسنة تلعفر قد بدأ".
وكان مسؤولون عراقيون قد أعلنوا أن عملية تلعفر العسكرية أدت إلى مقتل 157 مسلحا واعتقال حوالي 300 آخرين.
وكان عدد من عمال البناء متجمعين في ساحة العروبة بحي الكاظمية ذي الاغلبية الشيعية حين انفجرت السيارة بالقرب منهم.
ويقول شهود عيان ان عددا كبيرا من القتلى، الذين كانوا ينتظرون فرصة عمل، سقطوا لان سائق السيارة الملغومة دعاهم للاقتراب لعرض عمل عليهم، ثم فجر السيارة.
وعادة ما يجتمع عمال البناء صباحا في نقاط محددة من المدينة ينتظرون من يستدعيهم للعمل في ورش البناء.
وقال شهود عيان لوكالة رويترز للانباء ان الناس تجمعوا بسرعة في مكان الانفجار حيث كانت الجثث تملأ المكان وسط الركام والسيارات المحترقة.
وقال مصدر امني عراقي ان "الانتحاري اقتحم بسيارة اوبل تجمعا لعمال في ساحة في الحي حوالى الساعة السادسة والنصف بالتوقيت المحلي (الثانية والنصف جرينيتش)".
وقال احد العمال الناجين لوكالة رويترز للانباء "كنا مجتمعين وفجأة انفجرت سيارة وحولت المنطقة الى نيران واتربة وظلام".
وشهد الجسر الذي يربط الكاظمية بالاعظمية الشهر الماضي اسوأ حادث عندما انهار وأدى الى مقتل حوالي الف شخص اثر اشاعات كانت قد افادت بوجود انتحاري.
سلسلة تفجيرات
الانفجار وقع في ساعة مبكرة من الصباح
|
وبعد ساعات قليلة من انفجار ساحة العروبة وقعت عدة انفجارات في انحاء المدينة قالت بعض التقارير انها وصلت الى تسعة تفجيرات.
بعد نحو ساعتين من الانفجار في ميدان العروبة انفجرت سيارة ملغومة قادها انتحاري في رتل عسكري امريكي شرق العاصمة مما اسفر عن اصابة جنديين لم يعرف مدى خطورة حالتهما بعد.
قتل ثلاثة جنود عراقيين عندما استهدفت سيارة ملغومة دوريتهم في حي العدل غرب بغداد.
قنبلة تنفجر في رتل عسكري للحرس الوطني العراقي في حي الشعلة شمال غرب بغداد وتقتل اربعة اشخاص على الاقل، وتصيب 22 آخرين.
هجوم انتحاري بسيارة ملغومة ايضا يستهدف رتلا عسكريا امريكيا بالقرب من فندق الرشيد في المنطقة الخضراء، ولم ترد انباء بعد عن عدد القتلى والمصابين.
اطلاق نار في التاجي
وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين أخرجوا 17 شخصا من منازلهم في منطقة التاجي شمالي بغداد وقتلوهم في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء، مضيفة ان المسلحين جمعوا ضحاياهم خلال الليل واطلقوا عليهم الرصاص خارج منازلهم في منطقة تاجي.
عدد كبير من المصابين حالتهم خطيرة
|
وقال الملازم وليد الحيالي من الجيش العراقي ان المسلحين كبلوا ايدي المدنيين وعصبوا اعينهم قبل ان يقتلوهم رميا بالرصاص.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية ان المسلحين وصلوا الى بلدة تاجي شمال بغداد بآليات وثياب عسكرية.
وذكر مراسل لبي بي سي في المدينة ان شهود عيان قالوا ان الضحايا من الشيعة، وان انباء وردت عن فتح مسلحين مجهولين النار بعد ساعات على مجموعة من السنة في سوق بالمدينة، مما اسفر عن مقتل ستة اشخاص.
وقد أثارت عمليات القتل الطائفية مخاوف من نشوب حرب اهلية في العراق الذي يشن فيه مسلحون حملة من التفجيرات الانتحارية وحوادث اطلاق النار في محاولة لاسقاط الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
لكن في رد لرئيس الحكومة العراقية المؤقتة ابراهيم الجعفري قال إن تلك الهجمات لن تزيد شعب العراق بطوائفه إلا توحدا.