Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 11 سبتمبر 2005 04:26 GMT
رياح التغيير تهب ببطء على مصر

تقرير
فيرجوس نيكول
بي بي سي نيوز القاهرة

بائع خبز في القاهرة تحت صورة مبارك
مبارك يهيمن على السياسة المصرية كما يهيمن على هذا الطريق

مصر صوتت في أول انتخابات رئاسية تعددية، وجاءت النتيجة كما توقعها العالم الفوز وفترة رئاسة خامسة للرئيس حسني مبارك. إذن هل تغير شيئ؟

يقول الأديب المصري نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل في الأدب "في كل كتاباتي تجد السياسة، ربما تجد رواية تخلو من موضوع الحب أو أي موضوع آخر ولكن أبدا لا تخلو رواية من السياسة إنها محورية في تفكيرنا".

ويعنى نجيب محفوظ بتأثير التغيير على الناحية النفسية للأسرة المصرية في القاهرة، أكثر من عنايته بالأحداث التاريخية البارزة.

وعندما وقفت بين الناخبين في حي إمبابة الشعبي الذي تخلف عن ركب التطور اونسيته الحكومة والذي يعيش فيه الناس فيه بشقق متداعية، تساءلت ماذا سيكون رأي محفوظ لو وقف في هذا المكان في يوم الديموقراطية العظيم هذا؟

ما الذي تغير بالنسبة لشابة متواضعة ولكنها أنيقة في حجابها الوردي والتي تعمل على ماكينة خياطة 12 ساعة في مصنع للملابس في مصر الجديدة؟ أو ما الذي تغير بالنسبة لشاب أُعيد من الغردقة حيث كان يعمل بقطاع البناء إلى قريته لأن السياح توقفوا عن المجئ؟

ولكنها المرة الأولى، نظريا على الأقل، التي يجرب فيها المصريون الحرية الجديدة للصحافة والتي تدفع بالدماء إلى الرؤوس فعلى سبيل المثال خرج العنوان الرئيسي لاحدى الصحف يقول "الرئاسة الفرعونية".

القواعد الانتخابية

ولكن الحكومة المصرية ميزت بين النظرية والتطبيق. فقد دفعت دفعا من الخارج لاجراء انتخابات لم تردها، فهي لم تستطع معارضة التغيير ولكنها استطاعت السيطرة عليه، وفي الممارسة صاغت وأدارت انتخابات مثيرة للشكوك.

والقاعدة الأولى : السماح فقط لأشخاص غير معروفين وليس لديهم أمل بمنافسة الرئيس.

والقاعدة الثانية : حظر جماعة الاخوان المسلمين، وهي جماعة غير عنيفة تتمتع بشعبية كبيرة في الشارع، خاصة وأنها توفر الأدوية وأنشطة اجتماعية ورياضية لا توفرها الحكومة.

والقاعدة الثالثة : وقف عملية تسجيل الناخبين قبل الاعلان عن الانتخابات.

ومع الثقل الكبير للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في جانب مبارك فان فوزه أمر لا مناص منه، ولكن ما الذي يمكن أن يقال عن التفويض الممنوح له؟

مظاهرة في ميدان التحرير
مظاهرة للمعارضة في القاهرة

يبلغ عدد سكان مصر 75 مليون نسمة من بينهم 4 ملايين طفل، و32 مليونا لديهم حق الانتخاب.

وأشار أكثر المراقبين المستقلين كرما إلى أن معدل الاقبال على صناديق الاقتراع لم يتجاوز 15 بالمئة.

ولذلك فان تحقيق مبارك لنصر كاسح، ولنقل بـ 70 بالمئة، يعطيه بحسبة بسيطة أقل من 4 ملايين صوت.

هل هناك أي آفاق للتغيير؟

قد يكون التغيير من خارج الحزب الوطني الديموقراطي صعبا، غير أن الأحداث أثبتت أن التغيير يمكن أن يقع من داخله.

وتتركز إمكانية التغيير في جمال مبارك نجل الرئيس نفسه.

ويتمتع جمال مبارك بمكانة عالية حاليا في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم، وقد لفت الأنظار بنشاطه.

ويقول جمال مبارك إنه لا يسعى ليكون الرئيس القادم ولكن لا يصدقه أحد طبعا، غير أن ذلك قد لا يعني أنه لا يقول الحقيقة.

وهناك مؤشرات على طبيعة النظام الجديد تعطي ثقة في المستقبل.

فجرأة الصحافة التي تجاوزت مرحلة النقد الحذر، واكبتها جرأة في الشارع المصري الذي شهد مظاهرات مؤخرا.

فلأول مرة يكون بوسع المتظاهرين شباب ومتقدمين في السن التظاهر والهتاف "يسقط الرئيس" دون الخوف من السجن. ولكن النظام القديم مازال موجودا ممثلا في رجال أمن بملابس مدنية وعناصر بلطجية وسط الجماهير.

ناخب
كان إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع ضعيفا

وهكذا تهب رياح التغيير على النيل، ولن يمر وقت طويل حتى وتتعرض تلك المؤشرات المتمثلة في حرية الصحافة والمظاهرات لاختبار.

وسيشهد مجلس الشعب المصري انتخابات بعد أسابيع.

ويبلغ محفوظ حاليا من العمر 95 عاما ولكنه مازال يكتب، وقد كتب عمودا في في احدى الصحف يقول "العلاقة بين الحكومة والشعب تشهد تغييرا أساسيا، فالأمة التي تصوت تطالب بحق المحاسبة، والأمة التي تختار من بين مرشحين عديدين تتوقع أن يلتزم الفائز بعهوده".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة