عراقي مقيم في سورية يدلي بصوته في الانتخابات العراقية
|
بدأ العراقيون المقيمون في العاصمة السورية دمشق اليوم الجمعة الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العراقية في أول أيام عمليات الاقتراع للعراقيين في المهجر والتى تستمر ثلاثة أيام.
وأقيمت تسعة مراكز اقتراع في العاصمة السورية حيث توجد تجمعات عراقية.
وقد عزت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عدم وجود مراكز اقتراع خارج العاصمة لكون الاتفاق مع الحكومة السورية وقع مطلع الشهر الجاري ولم يسمح الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات بتنظيم عمليات اقتراع في العديد من المناطق السورية التى يعتقد أن آلاف اللاجئين العراقيين يقيمون فيها.
ويفترض أن يشارك العراقيون المقيمون في لبنان في التصويت في العاصمة دمشق.
وتردد أن 400 عراقي أتوا من لبنان للتسجيل للعملية الانتخابية، لكن الحركة في المركز المخصص كانت أقل من عادية.
وفي مناطق تواجد العراقيين في دمشق وقرب مراكز الاقتراع ارتفعت اللافتات المؤيدة لعدد من المرشحين والقوائم.
وقال العديد ممن صوتوا في دمشق إنهم تحيروا في خياراتهم لأنهم لا يعلمون شيئا عن المرشحين وأن بعض القوائم لم تقدم إلا أرقاما.
وقال البعض الآخر إنه تابع كل ما يتصل بالانتخابات عبر وسائل الإعلام، وأنه اختار مرشحه على هذا الأساس.
وفي أحد المراكز في ضاحية دمشق، حضرت امرأة خصيصا من بغداد للإدلاء بصوتها وقالت لبي بي سي إنها تخشى التصويت في العراق في ظل التهديدات القائمة وإنها تريد الفوز لمرشحها فجاءت، وقالت إن عشرات من العراقيين فعلوا ذلك.
وبينما قال شباب يقترعون للمرة الأولى إنهم يشعرون بأن ما يجري يمثل إنجازا ،قال آخرون ممن اختاروا مقاطعة الانتخابات، إن النتائج معروفة سلفا وإنه لا يجب أن تقوم انتخابات في ظل الاحتلال.
يذكر أنه من أصل 400 ألف عراقي في سوريا فإن سبعة عشر ألفا فقط سجلوا أسماءهم.
ويعزو البعض السبب إلى كون آلاف العراقيين يقيمون في محافطات سورية بعيدة عن العاصمة دمشق، فيما رأى آخرون أن تدني نسبة المشاركة سببها عدم اكتراث بالحدث الانتخابي.
وقال عدد من العراقيين في مقبلات مع بي بي سي، في شارع العراقيين كما يسمى هنا، أنهم تأخروا عن موعد التسجيل وحاولوا مراجعة المفوضية لكن الباب كان قد أغلق.
ولوحظ أن عددا ممن لم يسجلوا أسماءهم حاول التوجه إلى مراكز الاقتراع أثناء التصويت لكن لم يسمح لهم بالدخول.
كما أن بعضا ممن اقترعوا في دمشق أبدوا مخاوفهم من حوادث أمنية وقالت إحدى المشاركات إن ابنتها رفضت المجئ على الرغم من أنها سجلت اسمها خشية تعرض المراكز الأمنية لهجمات.
ولوحظ أن الإجراءات الأمنية المحيطة بمراكز الاقتراع كانت عادية جدا في حين منع التصوير داخل تلك المراكز نزولا عند رغبة الناخبين بسبب مخاوفهم الأمنية.
وسيبدأ فرز أصوات الذين شاركوا في الانتخابات يوم الاثنين المقبل على أن تسلم للحكومة العراقية في الليلة نفسها أو في اليوم التالي.