المراقبون الدوليون متهمون بتجاهل الانتهاكات
|
قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان إن قوات الأمن العراقية تنتهك حقوق السجناء.
وتضيف هيومان رايتس أن الاعتقالات غير القانونية والتعذيب وعزل السجناء بما في ذلك الأطفال تعد من الممارسات "الروتينية".
وقال 72 من 90 سجينا إنهم تعرضوا لانتهاكات من طرف السلطات العراقية الجديدة.
ويقول الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وهو منظمة أخرى لحقوق الإنسان، إنه لم يجرى التحقيق في انتهاكات مماثلة مزعومة ارتكبها الجنود الأمريكيين.
وقال الاتحاد إنه حصل على وثائق تروي "قصصا دموية عن عمليات تعذيب تصل لأبعد من أسوار سجن أبو غريب".
وتقول المنظمة إن المسلحين يستهدفون القوات العراقية، لكن ذلك لا يبرر هذه الأعمال.
رشاوى
وقد فصل تقرير هيومان ووتش المكون من 94 صفحة الانتهاكات المزعومة التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية.
وأشار التقرير المسمى "العراق الجديد؟-تعذيب وإساءة معاملة السجناء العراقيين- إلى وجود أدلة على انتشار انتهاكات لحقوق الإنسان.
وكشف التقرير أنه خلال الفترة ما بين يوليو/ حزيران وأكتوبر/ تشرين أول عن انتهاكات تشمل الاعتقالات غير القانونية والتعذيب وعزل السجناء بما في ذلك الأطفال والحيلولة دون الاتصال بالمحامين.
وأقر وزير حقوق الإنسان العراقي باختيار أمين وقوع تلك الانتهاكات والقى باللوم فيها على نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وأضاف باختيار في حديث لوكالة رويترز إن التقصير من جانب قوات الأمن العراقية هي نتاج "ثلاثة عقود ونصف من الحكم الديكتاتوري".
وتشمل الانتهاكات التي أشار إليها التقرير:
يضرب السجناء باستمرار بالأسلاك الكهربائية والعصي الحديدية ويخضعون لصدمات كهربائية كما تعصب أعينهم وتقيد أياديهم لأيام عديدة.
يعزل السجناء لمدة طويلة ويحرمون من الطعام والشراب في زنزانات ضيقة لا تكفي إلا للوقوف.
تأخذ الشرطة العراقية رشاوى مقابل إطلاق سراح المعتقلين أو السماح لأقربائهم بزيارتهم أو إطعامهم.
وتقول مديرة المنظمة سارا وايتسن إن السلطات العراقية والأطراف الدولية "تغض النظر" عن هذه الانتهاكات في سبيل استقرار العراق.
وأضافت "لقد وعد شعب العراق بأفضل من ذلك عقب الإطاحة بنظام صدام حسين. الحكومة العراقية المؤقتة لا تفي بوعدها في احترام حقوق الإنسان الأساسية ".
وتقول هيومان رايتس ووتش إن من السجناء من يشكو من عاهات مستديمة من جراء الاعتداءات.
تمويه
غير أن تقرير المنظمة لم يحقق في مزاعم إساءة معاملة السجناء على أيدي القوات الأمريكية وقوات التحالف.
يقول الاتحاد الامريكي للحريات المدنية إن القوات الامريكية لم ترتكب انتهاكات في أبو غريب فقط
|
وقال الاتحاد الأمريكي في وقت متأخر يوم الاثنين إن التحقيقات الأمريكية في الانتهاكات المزعومة التي ارتكبها الجنود الأمريكيون "غير كافية" بشكل مخز وإنها قامت "بالتمويه على التعذيب والانتهاكات".
وأضاف الاتحاد أن البنتاجون فشل في إجراء تحقيقات كاملة في "مزاعم جادة حول عمليات تعذيب تشمل "الصدمات الكهربائية والإجبار على القيام بممارسات جنسية شاذة والضرب المبرح".
وكان الجندي الأمريكي تشارلز جرانر قد حكم عليه بالسجن لانتهاكات ضد سجناء أمريكيين، فيما يحاكم جنود بريطانيون ودانمركيون بتهم مماثلة.