آثار الدمار في الصومال بعد 14 عاما من الحرب الأهلية
|
خرج مئات الاشخاص إلى شوارع العاصمة الصومالية مقديشو للتظاهر احتجاجا على اغتيال مدير الشرطة الجنرال يوسف أحمد سارينل.
وكان أقارب الجنرال سارينل قد ذكروا أن أربعة رجال مسلحين بالمسدسات ومدافع إيه كيه-47 اقتحموا مسكن قائد الشرطة في موطنه بقرية هامار- بيل الواقعة جنوب مقديشو في الثامنة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي وأطلقوا عليه سبع طلقات نارية في الصدر والقلب، ثم فر وا في سيارة من نوع تويوتا.
وقد أدان المتظاهرون أيضا ما قيام بعض مقاتلي الميليشيات المسلحة الإسبوع الماضي بتجريف عدد من المقابر الإيطالية.
وقد عقدت الحكومة الصومالية اجتماعا طارئا لبحث الوضع الأمني في العاصمة مقديشو في أعقاب اغتيال مدير الشرطة.
وصرح رئيس الوزراء علي محمد جدي بأنه صدم لمقتل الرجل الذي يتولى المسؤوليات الأمنية في الدولة.
ومن المقرر أن يعود جدي من كينيا إلى مقديشو قبل الأول من فبراير/ شباط، إلا أن من المحتمل الآن تأجيل موعد عودته بعد التطور الأخير حسب ما يرى بعض المراقبين.
ولا توجد حكومة وطنية مسؤولة في الصومال منذ عام 1991.
المسؤول الثاني
لم يعلن أي من الميليشيات العديدة المتصارعة في الصومال مسؤوليتها عن اغتيال الجنرال يوسف أحمد سارينل.
إلا أن محمد أولاد حسن مراسل البي بي سي في مقديشو يقول إن الجنرال الراحل كان يؤيد نشر قوات حفظ سلام من الاتحاد الأفريقي لتوفير الحماية للحكومة المؤقتة، وهو ما لقي معارضة عدد من زعماء الميليشيات الرئيسية.
من المقرر نشر قوات حفظ سلام من الاتحاد الأفريقي في الصومال
|
ويعتبر سارينل المسؤول الكبير الثاني في الشرطة الصومالية الذي يتم اغتياله خلال الشهرين الأخيرين.
وكان بعض الدبلوماسيين قد أشار وا إلى إمكانية تشكيل قوة للشرطة تستخدم ما تبقى من القوة السابقة مع تزويدها بمقاتلين من الميليشيات بعد إعادة تدريبهم.
ويرى المراقبون أن هناك سببا آخر لاغتيال الجنرال سارينل، فقد كان يتولى التحقيق في قضية تجريف المدفن الإيطالي الذي يعود إلى العهد الاستعماري في مقديشو.
وهو ما أدى إلى تدمير 700 مقبرة، ثم قاموا بالتخلص من بقايا الجثث التي كانت بداخلها في مكان آخر.
وجدير بالذكر أن مقديشو كانت تخضع للاستعمار الإيطالي حتى الحرب العالمية الثانية. وكانت تلك المقابر تحتوى على رفات جنود إيطاليين وأقاربهم.