Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 28 أغسطس 2005 14:03 GMT
مبارك والضغوط الخارجية


محمود مراد
بي بي سي - القاهرة

لولا الضغوط الخارجية لما قدر للانتخابات الرئاسية بشكلها الجديد أن تُجرى بأي حال

عندما رفض الرئيس حسني مبارك أواخر العام الماضي الدعوات المطالبة بتغيير الدستور، لم يَدُرْ بخلد أي من السياسيين المصريين أنه سيفاجيء الجميع بعد بضعة أشهر، وتحديدا في فبراير شباط الماضي، بالإعلان عن إحالته طلبا بتعديل المادة السادسة والسبعين الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب.

وفتح هذا التناقض الباب أمام تأويلات عديدة، صب جلها في اتجاه التأكيد على أن النظام المصري تعرض لضغوط خارجية قوية، أجبرته على التراجع عن موقفه.

وذهب البعض إلى أنه لولا تلك الضغوط لما قدر للانتخابات الرئاسية بشكلها الجديد أن تُجرى بأي حال.

يقول السيد هشام قاسم نائب رئيس حزب الغد للعلاقات الدولية "على مدى الخمس سنوات الماضية شهدنا تراجعا على جميع المستويات السياسية، فلست أعتقد أنه بدون الضغوط التي قادتها الولايات المتحدة كان من الممكن أن نرى انتخابات رئاسية."

لكن الدكتور حسام بدراوي عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني الحاكم يعارض هذا الرأي ويرى أن أي خطوة في عالم السياسة إنما هي محصلة للتفاعلات الداخلية والخارجية.

وقال بدراوي "أعتقد أن المدخل الأساسي للتغيرات التي تحدث في مصر نابع من إرادة مصر ونابع من إرادة المجتمع المدني والإصلاحي داخل الحزب الوطني والمعارضة والفئات المستقلة في إحداث التغيير، لكن أيضا لا يمكن فصل ما يحدث في مصر عما يحدث في العالم كله. فهي مجموعة من العوامل المؤثرة داخليا وخارجيا، وهذا يدل على تفاعل مصر مع الداخل والخارج."

وقد صار من المألوف خلال الأجواء الانتخابية الحالية أن يسارع ممثلو القوى السياسية المختلفة إلى نفي أي علاقة خاصة تربطهم بواشنطن مخافة التأثير على حظوظهم في الفوز.

يقول الدكتور محمود أباظة نائب رئيس حزب الوفد " حزب الوفد ليس له علاقات خاصة لا بالولايات المتحدة ولا بغيرها ولا حتى بالأحزاب العربية. ليس هناك علاقات خاصة. حزب الوفد له اتصالات مستمرة ويقابل السفراء جميعا الذين يأتون إليه."

بل إن الأمر قد يصل في بعض الأحيان إلى تبادل الاتهامات في هذا الصدد، حيث يقيم السيد هشام قاسم علاقة النظام المصري بالولايات المتحدة بأنها علاقة مريضة وتتسم بالتبعية.

يقول قاسم "علاقة غير صحية وقائمة على التبعية والاهتمام على إرضاء الطرف الأمريكي أكثر بكثير من الناخب المصري أو الشعب المصري."

ويرد الدكتور بدراوي بهجوم مضاد قائلا "أعتقد أن تلك الأفكار هي المريضة والتبعية التي تتهم السيادة المصرية وتظن الظنون بغير المنطق والعقل."

ويستطرد بدراوي قائلا "مصر علاقتها وثيقة بالولايات المتحدة .. علاقة قائمة على المصالح المشتركة وقائمة على الاحترام المتبادل مثل علاقة مصر بأوروبا ودول الاتحاد الأوروبي وبدول العالم المختلفة. الذي يظن غير ذلك عليه إثبات ذلك وليس على الطرف الذي يقوم بالعمل الإيجابي أن يرد طول النهار على اتهامات غير منطقية."

وعلى أية حال أثارت خطوةُ تعديلِ الدستور وإجراءِ انتخابات تعددية قدرا من الارتياح في الداخل والخارج، كما أعفت الكثير من الأطراف من بعض الحرج وبعض الضغوط. ومن أبرز تلك الأطراف، الحكومةُ المصرية التي لم تعد تفتقر إلى حجة للرد على معارضيها، والولاياتُ المتحدةُ التي كثيرا ما تعرضت للانتقادات بسبب تحالفها مع رئيس غير منتخب من خلال انتخابات تعددية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة