ظهرت الانتهاكات في 22 صورة
|
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن صور لانتهاكات يقال إن جنودا بريطانيين ارتكبوها في العراق "مروعة وفظيعة".
إلا أن بلير أضاف انه لا يجب السماح للصور بان "تشوه سمعة قواتنا المسلحة"، وأشار إلى أن الأغلبية العظمى من القوات البريطانية التي خدمت في العراق أدت مهامها "بشجاعة وشرف عظيم".
وقال بلير أمام جلسة لمسائلته في مجلس العموم البريطاني إن الظروف التي أدت لهذه الانتهاكات والصور سوف يتم التحقيق فيها بشكل كامل.
وكانت 22 صورة قد كشفت عن انتهاكات وقعت للسجناء العراقيين في البصرة، وقد ظهرت الصور الثلاثاء خلال جلسات محاكمة عسكرية لثلاثة من الجنود البريطانيين، وشملت الانتهاكات الإجبار على محاكاة ممارسة أفعال جنسية، وتهديد وتقييد وضرب.
وقال بلير "لا يعني الفرق بين الديموقراطية والديكتاتورية أن الديموقراطية لا تحدث بها أي أشياء سيئة، ولكن عندما تحدث يحاسب مرتكبوها، وهذا ما هو متبع في نظامنا القضائي".
ومن ناحيته قال زعيم المحافظين مايكل هاوارد إن الصور "وصمت البلاد بالعار"، إلا انه أضاف أنها "لا تعكس شخصية القوات المسلحة البريطانية".
"إطاعة أوامر"
اثنان من المتهمين الثلاثة انكروا الاتهامات
|
ويواجه كل من دارين لاركين، 30 عاما، ودانيال كنيون، 33 عاما، ومارك كولي، 25 عاما، تسعة اتهامات بارتكاب انتهاكات تعود الى شهر مايو/أيار عام 2003، وقد اعترف لاركين بارتكاب تهمة واحدة وأنكر الأخرى، بينما ينكر المتهمان الآخران جميع الاتهامات الموجهة لهما.
واتهم الثلاثة بارتكاب انتهاكات للمعتقلين الذين احتجزوا بسبب أعمال نهب لأغذية وحليب مجفف وقعت في البصرة جنوب العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق.
وقال محامي الدفاع للمحكمة المنعقدة في اوسنابرك بألمانيا، إن كنيون يمكن وصفه "ببطل حرب" وانه أنقذ حياة عدد من زملائه.
وأضاف محامي كنيون أن الضباط في موقع القيادة هم من يجب أن يتحملوا مسؤولية ما حدث لأنهم أصدروا أوامر للجنود "بالقبض على اللصوص ومعاملتهم بقسوة".
ومن ناحيته قال الادعاء إن الأمر يتناقض مع معاهدة جنيف إلا انه أضاف أن سلوك الجنود الثلاثة تعدى حدود الأمر بكثير.
تحذير من النتائج
كولي الذي يظهر في الصورة ينفي التهم الموجهة اليه
|
وقد اتفق السياسيون البريطانيون من كل الأحزاب على أن سمعة بريطانيا في الخارج قد تعاني من هذه القضية.
وقال نائب زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار إن القوات البريطانية في العراق ستواجه صعوبة أكثر الآن في وقت حرج هو الاستعداد للانتخابات العراقية نهاية الشهر الجاري.
وقال وزير الخارجية جاك سترو إن الصور "مثيرة للاشمئزاز ومهينة" وستضر بصورة بريطانيا في الخارج.
وكان قائد الجيش البريطاني الجنرال مايكل جاكسون قد أدان الثلاثاء الانتهاكات إلا انه لم يعلق على الصور ذاتها.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة ثلاثة أو أربعة أسابيع.