لم يُدل العريف جرانر بشهادته أمام المحكمة التي استمرت أربعة أيام
|
قرر المحلفون العسكريون بالولايات المتحدة إدانة العسكري الأمريكي تشارلز جرانر المتهم بقيادة ممارسات انتهاك وإساءة معاملة السجناء العراقيين في سجن أبو غريب.
وجاء قرار المحلفين بعد مداولات استمرت أربعة أيام في المحاكمة التي كانت تجري بولاية تكساس والتي واجه فيها جرانر اتهامات بإهانة السجناء لمجرد الاستمتاع بذلك.
وقد قال جرانر (36 عاماً) بأنه غير مذنب في ارتكاب خمس تهم موجهة إليه.
وهو يواجه حاليا إمكانية صدور حكم عليه بالسجن لمدة سبعة عشر عاما وستة أشهر في سجن عسكري.
ولم يستغرق الأمر من هيئة المحلفين التي ضمت عشرة أشخاص، أكثر من خمس ساعات من المداولات للوصول إلى حكم الإدانة.
وقدم ممثل الإدعاء الكابتن كريس جرافيلين قبل رفع المحاكمة للمحلفين سلسلة من وقائع الانتهاكات وعرض عليهم صورا فوتوغرافية وتسجيلات فيديو التقطت داخل السجن في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2003.
وقال ممثل الادعاء في جلسات مغلقة إن العريف تشارلز جرانر وحراس آخرين قد ضربوا معتقلين بالسجن وأذلّوهم بغرض التسلية.
وقال محامي جرانر إن الجنود كانوا يواجهون ضغوطاً لاستخدام العنف الجسدي من أجل تجهيز المعتقلين لجلسات الاستجواب.
ومن التهم التي وجهت لجرانر وضع المعتقلين العراة بعضهم فوق بعض في شكل هرم وأمرهم القيام بممارسات جنسية في الوقت الذي يقوم فيه جنود آخرين بتصوير تلك المشاهد.
كما قيل إنه لكم رجلاً على رأسه بقوة جعلته يقع مغشياً عليه، كما أنه ضرب معتقلاً آخر كان جريحاً بعصا معدنية.
"مزاح يستحق الشنق"
وذكر محامي الدفاع المدني غاي ووماك أن موكله وحراس آخرين كانوا يتبعون "تعليمات رئاسية مستمرة تطلب منهم تقليل مقاومة المعتقلين، وفِعل أشياء تجعلنا نحقق معهم بنجاح لدعم مهمتنا."
 |
إن كان هناك شيء واحد خطأ فهو أنهم التقطوا صوراً وكانوا يبتسمون
|
وقد وصف الصور البشعة التي التقطت للمعتقلين داخل السجن بأنها "مزحة تستحق الشنق" سببها ضغوط نفسية كان يشعر بها الحراس.
وقد وصف العريف جرانر وزميليه الآخرين بأنهم كانوا كباش فداء قُدمت للمحاكمة لحماية ضباط كبار بالجيش الأمريكي.
وذكر محامي الدفاع أنه لا يوجد أي خطأ في تجريد المعتقلين من ملابسهم وتكويمهم في شكل هرم للسيطرة عليهم. ووصف المعتقلين بأنهم "إرهابيون عُتاة".
وأضاف:"لقد فعلوا ذلك بطريقة لا تصيب المعتقلين بضرر ... فإن كان هناك شيء واحد خطأ فهو أنهم التقطوا صوراً وكانوا يبتسمون."
يُذكر أن العريف جرانر لم يدلِ بشهادته أثناء المحاكمة التي استمرت لأربعة أيام، والتي تضمنت شهادات من ثلاثة حراس كانوا قد توصلوا إلى اتفاق بالإقرار بالذنب.
وما زال حارسان آخران في انتظار المحاكمة، بالإضافة إلى المجندة التي كانت تعمل بسجن أبو غريب ليندي إنجلاند، والتي أنجبت طفلاً العام الماضي يُعتقد أن والده هو العريف جرانر.