مستوطنو نتساريم غلبهم البكاء لكن أصروا على التحدي
|
قالت الشرطة الاسرائيلية إن عملية إجلاء المستوطنين من قطاع غزة اكتملت اليوم الاثنين قبل اسبوعين من موعدها المقرر.
وقد رحب الرئيس الامريكي جورج بوش الاثنين بالانسحاب الاسرائيلي من غزة واصفا إياه بالخطوة التاريخية التي قال إنها ستعزز الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
وتحدث قائد الشرطة اوري بار-ليف في مستوطنة نتساريم، آخر مستوطنات غزة الـ 21 التي يتم إخلاؤها.
وذكرت وكالة الانباء الفرنسية ان نحو الفي جندي اسرائيلي شاركوا في عملية ترحيل المستوطنين عن نتساريم باستخدام الحافلات.
وقال مراسل بي بي سي ان الفلسطينيين يمقتون هذه المستوطنة تحديدا لانهم كانوا يمنعون من السفر على الطريق الرئيسي الواصل بين شمال غزة وجنوبها في كل مرة يتم فيها اغلاق الطريق المؤدي اليها.
وتتواصل عمليات هدم المنازل في المستوطنات اليهودية في مختلف انحاء غزة ولن يتم الابقاء الا على المباني العامة.
وقال المزارع الفلسطيني سعدي حيلو للاسوشيتدبرس عن مستوطني نتساريم "إنهم جيران سيئون للغاية".
وأضاف "لقد حولوا حياتنا إلى كابوس. لقد احتلوا الارض ودمروا المزارع، وهدموا المنازل، وقتلوا أحبائنا ولم يدخروا جهدا لمهاجمتنا".
الفلسطينيون كانوا يستخدمون الشاطئ عند إغلاق الطرق حول نتساريم
|
"موقف مؤلم"
وزار رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون في وقت سابق بعض قواته التي تولت إجلاء المستوطنين من غزة.
وخاطب شارون الجنود في قاعدة عين حاشلوشه بقوله "لقد قمتم بهذه العملية والتي كانت صعبة للغاية عليكم وعلى السكان، بشكل يستحق الاحترام وأنا أشكركم".
كما أثنى شارون على الطريقة التي تعامل بها المستوطنون مع العملية، خلال ما وصفه "بالموقف المؤلم والشديد الصعوبة".
وتعتزم السلطة الفلسطينية بناء آلاف المنازل الجديدة في اراضي المستوطنات بعد ان تتسلمها في الاسابيع الستة المقبلة.
وبعد اخلاء ما تبقى من المستوطنين الـ8500 في غزة، ستتوجه الانظار الى شمال الضفة الغربية التي سيتم اخلاء اربع مستوطنات فيها.
ويذكر ان كل مستوطني سانور وهوميش في شمال الضفة غادروا مساكنهم لكن السلطات تتوقع مقاومة شرسة من حوالي 2000 من معارضي الانسحاب. وقد وقعت الصدامات هناك حتى قبل بدء العملية.
 |
بعض المستوطنين لا يملكون ضوابط وسيفعلون اي شيء لعرقلة الانسحاب بما في ذلك اللجوء الى العنف
|
وذكرت وكالة اسيوشييتد برس ان مسؤولين في الجيش الاسرائيلي يعتقدون ان معارضي الانسحاب يملكون سلاحا وربما يستخدمونه خلال تنفيذ الانسحاب.
وقال عامي ايالون الرئيس السابق لجهاز الامن العام (الشاباك) ان "حوالي 8% من مستوطني الضفة وعددهم 230 الفا هم من العناصر الخطرة و لا يعترفون بسلطة الدولة".
واضاف "انهم لا يملكون ضوابط وسيفعلون اي شيء يستطيعون القيام به لعرقلة الانسحاب بما في ذلك اللجوء الى العنف".
واعلن الجيش الاسرائيلي ان وحدات مسلحة قد تستخدم في اخلاء مستوطنات الضفة خلافا لما حصل في غزة حيث كان الجنود غير مسلحين.
وكان مستوطنون يهود متطرفون القوا قنبلة حارقة على دورية للجيش الاسرائيلي الاحد، حسبما صرح رئيس الاركان دان حلوتس.
ومن جهة اخرى، أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة بنيران فلسطينية في منطقة المستوطنات بقطاع غزة، حسب مصادر الجيش.