يستعد الفلسطينيون لاستلام غزة يالاحتفالات
|
رغم احتفال الفلسطينيين بجلاء المستوطنين الإسرائيليين عن غزة، فإنهم لن يتمكنوا فعليا من استرجاع القطاع كليا قبل أسابيع عدة.
كما أنهم وبعد تسلّم القطاع، لن يتمكنوا من بسط سيطرتهم الكاملة على الحدود لا سيّما وأن وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب قال إن الإسرائيليين لم يُظهروا أي مؤشر على إنهاء الحواجز المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى القطاع.
وقال الخطيب للـبي بي سي إنه يخشى أن تتحول غزة إلى سجن كبير بدل أن تكون مساحة للتطور والنمو.
وما زال مصير آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين ينحدرون من غزة ويعيشون حاليا بين لبنان والأردن وسوريا يأملون العودة إلى القطاع، رهنا باتفاق سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
احتفالات فلسطينية
وكان آلاف الفلسطينيين احتفلوا في غزة بالانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
ووصف مسؤول فلسطيني الانسحاب بأنه فرصة لاستعادة الارض وبناء المستقبل.
وقال متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية لبي بي سي انه يأمل في ان تؤدي الخطوة الى استئناف الحوار السياسي مع الفلسطينيين والتعاون الحقيقي معهم في مجال الامن.
وتشارك جماعات فلسطينية مسلحة في مجموعة العمل التي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للإشراف على عملية استلام مستوطنات غزة من السلطات الاسرائيلية.
وتشمل المجموعة منظمة فتح أكبر التنظيمات الفلسطينية، إلى جانب حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي.
وتشمل مهام المجموعة أيضا حماية الأراضي والممتلكات داخل المستوطنات.
ويقول مراسل بي بي سي في غزة إن تأييد الفصائل الفلسطينية سيساعد عباس على تحقيق تسلم سلمي للمستوطنات في حالة ما إذا لم تتمكن قوات الأمن الفلسطينية التي يبلغ عددها سبعة آلاف جندي من السيطرة على الموقف.
واحتفل الفلسطينيون في قطاع غزة بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي، وأطلقوا في هذه المناسبة حملة تنظيف قادها رئيس الوزراء أحمد قريع.
وطلى المشاركون في الحملة جدران القطاع ونزعوا عنها اللافتات والصور السياسية.
تجمّع لـ"حماس"
من جهة أخرى، جذب تجمّع نظمته حركة حماس في خان يونس آلاف الأشخاص.
يُذكر ان عدة منازل في خان يونس تطل على المستوطنات الاسرائيلية ما تسبب بوقوع اشتباكات كثيرة بين الطرفين في السابق.
واعتبرت حماس أن الانسحاب الإسرائيلي جاء نتيجة سياسة المعارضة المسلحة التي تنتهجها.
وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار إن الحركة ستلجأ الآن إلى السياسة ذاتها في الضفة الغربية لحمل الإسرائيليين على إخلائها.
ويقول مراسل للـبي بي سي في غزة إن إصرار الحركة على عدم التخلي عن العنف في مواجهة إسرائيل يُقلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقد رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين بالانسحاب واصفا إياه بأنه خطوة "تاريخية"، لكنه قال إنه يجب على إسرائيل الانسحاب أيضا من الضفة الغربية.