محسن عبد الحميد لايستبعد العودة ولكن بشروط
|
أعلن الحزب الإسلامي السني في العراق انسحابه من الانتخابات العامة المقرر إجراؤها الشهر القادم.
وقال محسن عبد الحميد زعيم الحزب أن الحزب سيقاطع الانتخابات مشيرا إلى أن القرار جاء بسبب رفض السلطات العراقية تأجيل إجراء الانتخابات لستة أشهر لضمان أكبر قدر من المشاركة من طوائف المجتمع العراقي وتياراته السياسية.
وقال عبد الحميد إن حزبه ، الذي يمثل الأقلية السنية في العراق، كان قد طالب في الخامس من الشهر الجاري تأجيل الانتخابات لستة أشهر وقدم أسبابا مقنعة لدعم ذلك المطلب، مشيرا إلى تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد خلال الفترة الحالية التي يجري خلالها الاستعداد للانتخابات. و"لكن السلطات رفضت الاستماع لصوت المنطق".
وكان الحزب الإسلامي قد تقدم بقائمة تضم 275 أسما ، وهو نفس عدد المقاعد المطروحة للمنافسة في الانتخابات بالمجلس الوطني. وكان عبد الحميد احد أعضاء مجلس الحكم الانتقالي الذي تم تشكيله بعد إسقاط حكم صدام حسين في ابريل نيسان من العام الماضي.
ولكنه كان من منتقدي استخدام القوة بشكل مفرط ضد المقاومين للوجود الأجنبي من السنة .
وكانت هيئة علماء المسلمين السنية قد أعلنت الشهر الماضي أنها لن تشارك في الانتخابات .
إلا أن عبد الحميد ترك الباب مفتوحا أمام احتمالات تغيير موقف حزبه قائلا إن حزبه سيعيد النظر في إمكانية المشاركة إذا استجابت السلطات لشروط معينة خاصة بتحسين الوضع الأمني ، وإدراك الشعب لأهمية الانتخابات و الشفافية المطلوبة من قبل لجنة الانتخابات المستقلة.
الحزب يتمتع بتأييد بين المسلمين السنة في العراق
|
وحذر عبد الحميد من أن ست محافظات من إجمالي 18 محافظة في العراق ، لايمكن إجراء الانتخابات بها بالصورة العادية. ، وأن الانتخابات لايمكن أن تكون نزيهة وشاملة إلا إذا شاركت بها جميع المحافظات.
وأشار عبد الحميد إلى أن المواطنين لا يتفهمون العملية السياسية ويحتاجون إلى ستة أشهر على الأقل ليتمكنوا من إدراك أبعادها .
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد صرح بإمكانية تأجيل الانتخابات في بعض المناطق بسبب الوضع الأمني المتردي وأشار بالتحديد إلى مدينتي الموصل وبغداد .
حصة للسنة بغض النظر عن النتائج
في الوقت نفسه صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن اللجنة الانتخابية العراقية تدرس حاليا إمكانية تخصيص عدد من المقاعد البرلمانية للمسلمين السنة وللأقليات العرقية والدينية الأخرى في المجلس التشريعي العراقي المرتقب وذلك بغض النظر عن نتائج الانتخابات ، وذلك في حالة عدم إقدام أتباع ومؤيدو هذه الطوائف على المشاركة في الانتخابات المقرر إجراؤها في الثلاثين من الشهر القادم، خشية التعرض لهجمات وأعمال عنف.
وقال المقدم جيم وست ضابط عمليات الاستخبارات بالقوة المرابطة في الفلوجة ان السلطات تدرس حاليا اتخاذ إجراءات ترمي إلى إزالة آثار التهديدات التي يتعرض لها المواطنون من قبل المسلحين العازمين على شن هجمات ضد الناخبين ومراكز الاقتراع .
وقال ويست إن المسؤولين يحاولون العثور على بدائل تضمن عدم تهميش الطائفة السنية من العملية السياسية ، وذلك بحصولهم على تمثيل برلماني حتى في حالة نجاح المسلحين في تخويفهم ومنعهم من الإدلاء بأصواتهم.