مسؤولون حذروا من تزايد أعمال العنف قبل الانتخابات
|
حذر زعماء شيعة في العراق من شن هجمات انتقامية عقب تفجيرين انتحاريين وقعا في مدينتي النجف وكربلاء مما أسفر عن مقتل 60 شخصا على الأقل.
وقال رجل الدين الشيعي البارز محمد بحر العلوم إن الشيعة، الذين يمثلون أغلبية في العراق، ملتزمون بالمشاركة السلمية في الانتخابات العراقية التي تجرى الشهر القادم.
وكان مسؤولون قد حذروا من تزايد أعمال العنف قبيل الانتخابات التي تجرى في 30 يناير كانون الثاني.
كما قتل ثلاثة مسؤولين انتخابيين الأحد بعد إجبارهم على الخروج من سيارتهم وقتلهم أمام المارة في بغداد.
مشاهد مروعة
واستهدفت الهجمات في النجف وكربلاء، المدينتين اللتين تتمتعان بقدسية شديدة لدى الشيعة، محطات مزدحمة لحافلات الركاب.
وقتل 48 شخصا على الأقل وأصيب 90 عندما انفجرت سيارة ملغومة في إحدى المحطات بالقرب من مرقد الإمام علي في النجف.
وحطم الانفجار المباني القريبة وتسبب في مشاهد مروعة في الشارع وفقا لروايات شهود العيان.
ووقع انفجار مماثل في كربلاء مما أدى لمقتل 13 شخصا وإصابة 30 آخرين.
وأدان آية الله الأعظم محمد سعيد الحكيم، أحد كبار رجال الدين الشيعة في النجف، الهجوم. وقال إن منفذيه يستهدفون "التحريض على الفتنة الطائفية" وإن الله "سينتقم وسيعوض" الضحايا.
ومن جانبه حث بحر العلوم على عدم شن هجمات انتقامية وعلى التركيز على الانتخابات القادمة.
وأضاف: "الشيعة ملتزمون بعدم الرد بالعنف، والذي سيؤدي أيضا إلى المزيد من العنف. نحن مصممون على الانتخابات."
وقال متحدث باسم الحركة التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن اندلاع حرب أهلية سيكون "جحيما".
صدام يدعو للمقاطعة
وكان بعض قادة السنة قد هددوا بمقاطعة الانتخابات احتجاجا على الهجوم الأمريكي على مدينة الفلوجة التي تقطنها أغلبية سنية والتي كانت معقلا للمسلحين في العراق حتى الهجوم الأمريكي عليها.
كما يخشون من أن يمنع استمرار الاشتباكات بين القوات الأمريكية والمسلحين في المناطق السنية، الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.
وكرر عدنان الباجه جي السياسي السني والذي يخوض الانتخابات دعوته "لإرجاء (الانتخابات) لفترة قصيرة" لمحاولة التوصل لحل لمخاوف السنة.
وقال: "أعتقد أن هذا سيساعد في تحسين الموقف الأمني بأسره."
لكن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي يصر على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد رغم التوقعات بزيادة أعمال العنف.
وقال لتلفزيون العراقية: "نتوقع بالتأكيد وقوع هجمات ونأمل أن تكون أعين العراقيين مفتوحة وأن يبلغوا السلطات ويساعدوها على القيام بعملها."
لكن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ناشد العراقيين من زنزانته بأحد سجون بغداد بمقاطعة الانتخابات و"مواجهة الخطط الأمريكية لتقسيم البلاد على أسس طائفية".