تعتقد الشرطة أن انفجار كربلاء كان هجوما انتحاريا
|
قتل 13 شخصا على الأقل وأصيب نحو 30 آخرين في تفجير سيارة انتحاري الأحد في مدينة كربلاء العراقية، بينما وردت أنباء عن انفجار آخر في مدينة النجف الأشرف حيث مرقد الإمام علي بن أبي طالب تفيد التقارير أنه أسفر عن مقتل 48 شخصا وإصابة 90.
ويتزامن وقوع هذين التفجيرين مع مقتل ثلاثة من موظفي الانتخابات العراقية في هجوم ببغداد، قبل نحو ستة أسابيع من الانتخابات العامة.
وتقول كارولاين هولي، مراسلة بي بي سي في بغداد، إن الهجمات تبدو منسقة.
وأضافت أن هدف منفذي الهجمات - الذين تعتقد القوات الأمريكية والسلطات العراقية أنهم مسلحون متشددون من السنة - هو قتل أكبر عدد ممكن من الشيعة ومحاولة إثارة صراعات طائفية بين الشيعة والسنة قبيل الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في 30 من يناير / كانون الثاني المقبل.
انفجار كربلاء
وقد وقع انفجار كربلاء الساعة الواحدة والنصف ظهرا بالتوقيت المحلي (1030 بتوقيت جرينتش) بالقرب من محطة مزدحمة للحافلات في المدينة، التي تضم مرقدي الإمام الحسين بن علي وأخيه العباس، وهما من المزارات المهمة لدى الشيعة.
وهذا هو ثاني هجوم تشهده كربلاء في غضون أسبوع. وقد أدى إلى تحطم زجاج المباني المحيطة بموقع الانفجار في المدخل الشمالي للمدينة وتدمير خمس سيارات وعشر حافلات صغيرة.
وحاول رجال الإطفاء إخماد النيران التي اشتعلت في خمس سيارات بينما هرعت عربات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى.
وقالت الشرطة إن هجوم كربلاء "عملية انتحارية" وقعت عند مدخل موقف رئيسي للحافلات.
وقال رحمن مشاوي، المتحدث باسم الشرطة: "هذا هجوم انتحاري شنته جماعات إرهابية لزعزعة استقرار المدينة. سنتخذ إجراءات أمنية أشد لتجنب وقوع مثل هذه الأعمال في المستقبل."
وقال شهود عيان إن السيارة المفخخة حاولت اقتحام مركز لتوظيف رجال الشرطة، لكن عندما وجد سائقها أن الشارع مغلق اندفع بها داخل محطة الحافلات.
تفجير بالنجف
وبعدها بساعتين، في نحو الساعة الثالثة والنصف عصرا بالتوقيت المحلي (1330 بتوقيت جرينتش) سمع صوت انفجار قوي قرب مرقد الإمام علي في النجف.
وتصاعدت أعمدة الدخان في السماء لكن سبب الانفجار لم يتضح على الفور.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول طبي قوله: "هناك ضحايا بالتأكيد لكن من المبكر للغاية تحديد عددهم".
ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن محافظ النجف، عدنان الزرفي، قوله: "انفجرت سيارة مفخخة قربنا".
وأوضح أنه كان يقف بجوار رئيس شرطة المدينة لدى مرور موكب جنازة عندما وقعت سلسلة من التفجيرات على مبعدة مئة متر منهم في نحو الساعة الثانية و25 دقيقة عصرا بالتوقيت المحلي (1145 بتوقيت جرينتش).
ويعتقد الزرفي أنه وقائد الشرطة كانا المستهدفين في الهجوم.
وفقد صبي عمره 15 عاما قدمه اليسرى في الانفجار.
وقال خالد جبار لوكالة أسوشيتد برس للأنباء: "كنت أعمل في المقهى عندما سمعت انفجارا كبيرا. شعرت أني أصبت بصدمة كهربائية، ثم رأيت قدمي اليسرى على الأرض."
هجوم في بغداد
الانتخابات العامة تجري في العراق في 30 من يناير
|
وفي وسط العاصمة العراقية أطلق مسلحون النار صباح اليوم الأحد فقتلوا ثلاثة أشخاص على الأقل، بينما أفادت بعض التقارير بأن الضحايا يعملون لحساب لجنة الانتخابات العراقية.
وتشرف اللجنة على الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في 30 من يناير/ كانون الثاني القادم.
ووقع الهجوم في شارع حيفا الذي طالما شهد أعمالا مسلحة.
وتفيد تقارير بأن المسلحين أطلقوا النار على سيارة وواصلوا إطلاق النار على راكبي السيارة الذين قال شهود عيان إنهم كانوا يرتدون ملابس مدنية.
وقالت مصادر الشرطة إن الهجوم وقع في نحو الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش).
وقال فريد أيار، المتحدث باسم لجنة الانتخابات العراقية، إن اللجنة بصدد التأكد من صحة التقارير التي تفيد بأن بعضا من موظفيها كانوا هدفا للهجوم.
وأضاف أيار أن أيا من مجلس أعضاء اللجنة لم يصب في الهجوم.
وشوهدت السيارة وهي تحترق في أعقاب الهجوم.
وقال بيتر جريست مراسل بي بي سي في بغداد إن هذا النوع من الهجمات هو الذي كان المسؤولون العراقيون يخشونه ويتوقعونه قبيل الانتخابات.
وقال عضو في لجنة الانتخابات، إنه يعتقد أن موظفي الانتخابات استهدفوا عن عمد.
ولا يعرف بعد من الذي قام بالهجوم، لكن مسلحين كانوا قد أعلنوا بوضوح اعتزامهم تعكير صفو الانتخابات.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن مراسلين لها شاهدوا مسلحين يحملون بنادق الكلاشنيكوف ومسدسات وهم يقيمون حواجز على الطرق ويفتشون كل سيارة مارة.
وتم حتى الآن تدريب نحو ستة آلاف عراقي على إجراء الانتخابات بينما يقوم 130 ألف فرد بالعمل في مراكز الاقتراع.
وفي ذات الوقت، تعزز أمريكا أعداد قواتها في العراق إلى نحو 150 ألفا لمواجهة التصاعد المتوقع في أعمال العنف قبيل الانتخابات.
لكن محللين حذروا من أنه قد يستحيل منع وقوع الهجمات صغيرة النطاق مثل هجوم الأحد في بغداد.
تطورات أخرى:
-
سقطت قذيفتا هاون على مسجد أم الطبول السني في بغداد، مما أسفر عن إصابة أربعة من حراس الأمن وتهشيم نوافذ المسجد.
-
كشفت وزارة الخارجية التركية عن أن خمسة من حراس السفارة التركية وسائقين عراقيين قتلوا في هجوم وقع يوم الجمعة على موكب دبلوماسي في مدينة الموصل في شمال العراق.
-
هدد مسلحون في تسجيل فيديو بقتل عشرة عراقيين يحتجزونهم رهائن مالم تغادر شركة الأمن الأمريكية التي يعملون لحسابها العراق.
-
اعتقلت الشرطة العراقية 45 رجلا دخلوا البلاد بصورة غير شرعية عبر الحدود الإيرانية.
مزيد من الرهائن
تعزز أمريكا أعداد قواتها في العراق إلى نحو 150 ألفا
|
ومن جهة أخرى عرضت قناتا الجزيرة والعربية الفضائيتين يوم الأحد تسجيل فيديو يهدد فيه مسلحون بقتل عشرة عراقيين يحتجزونهم رهائن ما لم تغادر شركة الأمن الأمريكية التي يعملون لحسابها العراق.
وفي ذات الوقت أطلقت السلطات العراقية سراح مصريين اثنين من موظفي شركة "عراقنا" للهواتف المحمولة التابعة لشركة أوراسكوم تليكوم بعد اعتقالهما يوم الأربعاء في عملية مشتركة مع القوات الأمريكية للاشتباه في مساعدتهما المسلحين.
وسلم الرجلان إلى السفارة المصرية في بغداد ولم توجه لهما اتهامات.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دينا أبو زنادة، مدير العلاقات العامة والاتصالات بشركة أوراسكوم، أنهما اعتقلا بسبب معلومات خطأ استهدفت عرقلة عمليات "عراقنا" في العراق.
وأضافت أن الاثنين هما محسن السكري، مدير أمن عراقنا، ونائبه.
زيباري في باكستان
وفي تطور منفصل، بدأ وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري زيارة تستمر ثلاثة أيام إلى باكستان، في أول زيارة من نوعها يقوم بها عضو في الحكومة العراقية المؤقتة.
وسيناقش زيباري قضيتي التعاون والأمن مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ومسؤولين حكوميين.
وقالت باكستان إنها تريد أن يسحب الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة قواته من العراق في أسرع وقت ممكن.
وكان مشرف قد أشار في وقت سابق من الشهر الجاري إلى أن باكستان قد تساعد في تدريب الجيش العراقي الجديد.