توفي وهو قيد الاعتقال عقب إلقاء القبض عليه
|
فازت أسرة مواطن عراقي زعم قتله على أيدي جنود بريطانيين بحكم ضد رفض الحكومة إجراء تحقيق شامل في الحادث.
وقالت المحكمة البريطانية العليا الثلاثاء إن وفاة بهاء موسى، وهو أب لطفلين، وهو قيد الاعتقال البريطاني تندرج في إطار المعاهدة الأوروبية لحقوق الانسان.
وقد مهد القاضي الطريق أمام إجراء تحقيق مستقل بالقول إن التحقيقات السابقة لم تكن وافية.
وقد استبعدت المحكمة خمس قضايا أخرى لحوادث قتل في جنوب العراق.
وكان موسى البالغ من العمر 28 عاما، وهو موظف استقبال في فندق في البصرة، قد اعتقل في سبتمبر أيلول 2003 وزعم تعرضه لضرب أفضى إلى الموت فيما كان قيد الاعتقال.
وجادل محامو وزارة الدفاع البريطانية بأن المنطقة التي وقع فيها الحادث تقع خارج نطاق القضاء الأوروبي.
وحكم قضاة المحكمة العليا بأن القضاء البريطاني يمتد إلى سجن تديره القوات البريطانية ولكنه لا يمتد إلى سائر المنطقة أو دولة أخرى.
وقال القضاة إنه طالما توفي موسى وهو قيد الاعتقال فانه يندرج في إطار المعاهدة الأوروبية لحقوق الانسان التي تحظر التعذيب والمعاملة غير الآدمية للمعتقلين.
وقالت كارلا فيرستمان المدير القانوني لمنظمة ردريس لحقوق الانسان "إنه لا يكفي أن يجري الجيش تحقيقا سريا فالتحقيق لابد وأن يكون علنيا وفعالا".
وقال فل شينر وهو محامي أسر ضحايا عراقيين آخرين إن هذا الحكم يمثل نصرا تاريخيا . وأضاف قائلا إنه سيقدم التماسات باجراء تحقيقات مستقلة في حوادث الوفيات الأخرى.
وقد رحبت وزارة الدفاع البريطانية بقرار المحكمة استبعاد خمس قضايا أخرى.
ووصف السير مينزيس كامبل وزير الخارجية في حكومة الظل التابعة لليبراليين الديموقراطيين إن الحكم يذكر الحكومة بقوة بالتزاماتها.
وقال الكولونيل بوب ستيوارت القائد البريطاني السابق لبي بي سي إن هذا الحكم سيحزن القيادة العسكرية العليا "ولكننا لا نريد أن يشعر الناس بأن جنودا بريطانيين ضربوا مدنيين وأفلتوا بفعلتهم".
واضاف قائلا إن وزارة الدفاع البريطانية تبذل كل جهدها لضمان إلتزام الجنود بالأخلاقيات والسلوكيات الملائمة بمقتضى قواعد الحرب.
وقالت كلير دودسون المدير التنفيذي للجنة الخدمات القانونية إن الهدف من القضية ليس إيضاح الحقوق القانونية للمدنيين في المناطق الخاضعة للسيطرة البريطانية فيما بعد الحرب.
وأضافت قائلة "إن حكم المحكمة العليا لا يحمل إدانة ضمنية لجنود بريطانيين ولكنه يسمح باجراء تحقيقات مستقلة في حوادث الوفاة المزعومة في السجون الخاضعة للادارة البريطانية".