|
عزة محيي الدين
بي بي سي - القاهرة
|
تظاهر المئات من الاقباط امام مقر البابا
|
تظاهر بضع مئات من الأقباط أمام الكاتدرائية المرقسية بوسط العاصمة المصرية القاهرة متهمين الحكومة المصرية بالتساهل ازاء مطلبهم الخاص باعادة زوجة أحد رجال الدين والتي كانت قد اختفت من محافظة البحيرة وذكر انها قد اعتنقت الدين الاسلامي
و الكاتدرائية المرقسية بالعباسية هي مقر البابا شنودة الثالث، بطريرك كنيسة الإسكندرية وأرفع شخصية دينية لأقباط مصر.
وكان المتظاهرون قرابة ثلاثمئة شخص يحتجون على ما قالوا إنه اختفاء زوجة أحد رجال الدين الأقباط من مركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة شمال مصر بعد أنباء عن اعتناقها الاسلام.
وقد بدا الحماس شديدا والاتهامات حادة. ففي رأي المتظاهرين، هناك مخطط يقوم به بعض المسلمين لجذب فتيات قبطيات لاعتناق الديانة الاسلامية في ظل عدم مبالاة من الحكومة.
أحد رجال الدين الذين جاؤا من البحيرة وشارك في المظاهرة قال لبي بي سي "نحن لا ننتظر سوى حل واحد. هذه المرأة بالنسبة للمسيحيين زوجة أبونا - أمنا - فأم كل المؤمنين ويجب أن تعود إلى حضن الكنيسة. أيا كانت الطرق الملتوية التي أخرجتها خارج الكنيسة، حفاظا على الوحدة الوطنية في البلد".
بينما قال أحد المتظاهرين : "حدثت بعض الاتصالات من إخواننا في البحيرة، وعرفنا بالحادث. فطبعا نحن كنيسة واحدة، وحدة واحدة، تتجمع دائما في الأزمات... فجئنا لندفع التيار ضدنا".
اتهامات متكررة
وقد تكررت مثل هذه الاتهامات خلال الأسابيع الماضية مع قضايا مختلفة. وتحدثت بعض الصحف المصرية المستقلة عما وصفته بأنه بركان يوشك أن ينفجر في صعيد مصر في ظل اتهام أحد رجال الدين الأقباط لمسؤول في الحزب الوطني الحاكم في محافظة أسيوط بتقديم مساعدات مادية ومعنوية لعدد من الأقباط لكي يعتنقوا الاسلام بينما نفى المسؤول الحزبي هذا الاتهام نفيا قاطعا.
التوترات الطائفية تظهر على السطح في مصر بين وقت لآخر
|
وقد سألت بي بي سي ناصر أمين رئيس مركز المساعدة القانونية لحقوق الانسان في مصر عن سبب بروز هذه الظاهرة خلال الأسابيع الماضية فقال "المجتمع المصري مجتمع مبتعد بدرجة كبيرة جدا عن مبادئ حقوق الإنسان. في المجتمعات المتقدمة يستطيع الإنسان أن ينتقل من ديانة إلى ديانة أخرى دون أن يشكل هذا الأمر مشكلة كبيرة. لكن مجتمعنا العربي تمثل له هذه المشكلة حساسية شديدة، ومن هنا رأيي أن تلك هي بداية المشكلة. المحرك الأساسي لكل الاتهامات وتضخيم المواقف".
وقد وعد مسؤولون مصريون المتظاهرين بحل الأزمة التي تسببت في تنظيم المظاهرة، لكن يبدو ان المشكلة في اطارها الشامل مازالت بلا حل.