عزام نفى دائما الاتهامات بالتجسس
|
أفرجت مصر عن رجل من عرب إسرائيل كانت قد حكمت عليه بالسجن منذ سبع سنوات بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وعاد الآن إلى الدولة العبرية.
وأطلق سراح عزام عزام في إطار صفقة مع مصر أطلقت إسرائيل بموجبها سراح ستة طلبة مصريين كانت قد اعتقلتهم في أغسطس آب الماضي للاشتباه في تآمرهم لاختطاف جنود إسرائيليين.
وبعد عبوره الحدود الإسرائيلية وجه عزام شكره للحكومة لمساعدتها في الإفراج عنه.
وقال: "شكرا لإعادتي إلى وطني ومنحي حياة جديدة".
وقال شاهد عيان إن عزام صرخ قائلا "لقد ولدت من جديد" لدى عبوره نقطة تفتيش إسرائيلية في إيلات.
وقال عزام في حشد من مستقبليه في إيلات "إن شارون أخرجني من القبر وأعادني للحياة من جديد".
وعانق عزام رئيس الوزراء الاسرائيلي في فندق في تل ابيب والعلم الاسرائيلي يلف كتفيه. وبعد ساعات استقبلته بلدته مرار في شمال اسرائيل بالالعاب النارية. وقضى الاف السكان المحليين يوم الاحد وهم يحتفلون وبعضهم يرقص بالاعلام الاسرائيلية.
ووصف مكتب شارون الافراج عن عزام بأنه "لفتة شخصية" من الرئيس المصري حسني مبارك قوبلت بموافقة اسرائيل بالافراج عن المتسللين.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان الافراج عن عزام تم لأسباب صحية.
وقال شارون للصحفيين انه شكر مبارك في مكالمة هاتفية ناقشا خلالها تحسين العلاقات.
وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة قام بها لإسرائيل الأسبوع الماضي وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان.
وقال سيمون ويلسون مراسل بي بي سي في القدس إن سجن عزام كان نقطة خلاف دائم بين مصر وإسرائيل، مضيفا أن هذه الصفقة ربما تكون تمهيدا لتحسن
العلاقات بين الدولتين الجارتين.
ويعتقد أن مصر تفكر في إعادة سفيرها إلى تل أبيب بعد استدعائه منذ فترة طويلة، كما أنها ستلعب دورا أمنيا في قطاع غزة الذي يتوقع أن تنسحب منه إسرائيل العام القادم.
يذكر أن مصر وإسرائيل وقعتا اتفاق سلام عام 1979 لكن العلاقات بينهما ظلت باردة وتدهورت منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.
ويفكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في تخفيض فترات سجن بعض المعتقلين الفلسطينيين في إطار محاولات التقارب مع مصر والتي تأتي بعد وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الشهر الماضي.
وكانت محكمة أمن الدولة المصرية قد حكمت على عزام، 41 عاما، وهو من الأقلية الدرزية في إسرائيل، بالسجن 15 عاما بتهمة التجسس في أغسطس آب عام 1997.
وحكم على مصري يدعي عماد عبد الحميد إسماعيل، اتهم بأنه شريك له في التجسس، بالسجن لمدة 25 عاما.
واتهم عزام الذي كان يعمل في مصنع للأنسجة بالمساعدة في إرسال معلومات عن المدن الصناعية المصرية إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد.
وتردد أنه كان يوصل الرسائل السرية بكتابتها بحبر سري على الملابس الداخلية للنساء.
وقالت وكالة اسوشتبدبرس إن أسرته لم تعلم بالخطط لإطلاق سراحه.
يذكر أن المحكمة المصرية حكمت على سيدتين من عرب إسرائيل بالسجن مدى الحياة غيابيا في القضية نفسها.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتقلت الطلبة المصريين واتهمتهم بالتسلل إلى إسرائيل بطريقة غير شرعية، مسلحين ببندقية هواء و14 سكينا.
واتهمتهم كذلك بالتآمر لاختطاف جنود إسرائيليين لاستخدامهم كأوراق ضغط للإفراج عن معتقلين فلسطينيين.