مشاعر الامتعاض العلنية قلما تظهر على السطح في السعودية
|
قال شهود عيان ان الشرطة السعودية اعتقلت تسعة اشخاص حاولوا حضور محاكمة غير علنية لثلاثة من النشطاء الاصلاحيين.
ومن بين الاشخاص التسعة الذين اعتقلوا صحفيان واقارب للاصلاحيين الثلاثة. وكان هناك دبلوماسيون من بين الاشخاص الذين كانوا يريدون حضور الجلسة لكن تم منعهم.
وجرت المحاكمة خلف ابواب مغلقة في الرياض رغم ان تقارير سابقة قالت ان المحاكمة ستكون علنية.
وقرر القضاة احالة القضية التي بدأت في اغسطس اب الماضي لمحكمة اقل درجة.
ويواجه علي الدميني ومطروق الفالح وعبد الله عبد الحميد اتهامات بشن حملة للتغيير السياسي والدعوة لاقامة ملكية دستورية.
وهناك اتهامات اخرى لهم بجمع توقيعات من اجل تقديم التماس لطلب التغيير.
واعتقل الثلاثة مع نحو عشرة نشطاء آخرين في مارس/ اذار الماضي. وجرى اطلاق سراح معظمهم بعد ان تعهدوا بوقف انشطتهم المؤيدة للاصلاح. والاعلان عن الغضب الشعبي امر نادر في المملكة العربية السعودية المحافظة.
وقرر قاض في اكتوبر تشرين الاول الماضي تأجيل محاكمة الاصلاحيين الثلاثة بعد ان رفضوا الاجابة على اسئلة لان المحاكمة لم تكن علنية.
وقال نجل احد المتهمين انه تعين اخذهم بالقوة الى قاعة المحكمة يوم الاربعاء ولم يتحدثوا في المحكمة بسبب اصرارهم على عقد محاكمة علنية.
وذكرت وكالة الانباء الفرنسية ان قوات الامن احاطت بجميع المداخل المؤدية الى مبنى المحكمة ودفعت عشرات من الناس بعيدا عن الساحة الرئيسية للمحكمة تحت تهديد باستخدام القوة.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي غربي رفض نشر اسمه تم منعه من دخول قاعة المحكمة "انه امر مخيب للامال ان نرى اشخاص يتم اعتقالهم لانهم يريدون حضور الجلسة."
واضاف الدبلوماسي "اذا منعت الحكومة الناس من حضور المحاكمة واعتقلت المحامين واحتجزت الناس لانهم ببساطة يريدون الحضور فان ذلك يقوض من مصداقية التزامات الحكومة بالاصلاح."
ومن بين المحتجزين صحفيان يعملان في صحيفتي سعودي جازيت والمدينة.
وقال الدكتور احمد اليوسف رئيس تحرير صحيفة سعودي جازيت انه يأسف لحدوث الاعتقالات مشيرا الى ان الحادث وقع رغم صدور اعلانات رسمية في الاونة الاخيرة عن منح المزيد من الحرية للصحافة عن طريق التغطية الموضوعية.
وقال رئيس اول جماعة سعودية لحقوق الانسان التي لم يعترف بها رسميا ان الشرطة بالغت في رد فعلها.
ولم تصدر السلطات السعودية تعليقا رسميا بشأن الاعتقالات.