Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 24 أكتوبر 2004 04:16 GMT
بدء التصويت في الانتخابات التونسية

يدلي الناخبون التونسيون اليوم بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية رغم أن نتائجها تعتبر محسومة سلفا لصالح الرئيس زين العابدين بن علي الذي يُنتظر فوزه بولاية جديدة بأغلبية ساحقة.

وقد دعا حزب المعارضة الرئيسي - الحزب الديمقراطي التقدمي - الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية بعد منع أنصاره من توزيع برنامجه.

وتقول مراسلة البي بي سي في تونس إن الجماعات الداعية إلى الديمقراطية وجهت انتقادات للرئيس بن علي الذي استولى على السلطة في انقلاب عام ثمانية وثمانين.

وتقول تلك الجماعات إن فوز الرئيس بأغلبية مطلقة بشكل منتظم في الانتخابات الرئاسية تشير إلى خنق لنشاط المعارضة في تونس.

وكانت حملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية التونسية قد اختتمت مساء الجمعة بعد نحو أسبوعين من تظاهرات سياسية وثقافية عمت كل أرجاء البلاد.

ومن بين ما ميز هذه الحملة الانتخابية تخصيص حصص إذاعية وتلفزيونية لمرشحي المعارضة الثلاثة للرئاسة.

كما منح كل رؤساء القوائم المعارضة والمستقلة - البالغ عددهم 160 - حصصا إذاعية وتلفزيونية بمعدل 5 دقائق لكل رئيس قائمة، على غرار رؤساء القوائم التجمعية البالغ عددهم 26.

فمن هم المرشحون في هذه الانتخابات الرئاسية؟ وما هي مميزات برامجهم؟

الرئيس زين العابدين بن علي

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي
الرئيس التونسي زين العابدين بن علي

يرجح المراقبون التونسيون والأجانب فوزا ساحقا للرئيس زين العابدين بن علي، الذي يترشح لدورة رابعة للرئاسة.

وتأتي إعادة ترشيح الرئيس بن علي بعد الإستفتاء العام على تعديل نحو 40 من فصول الدستور وإلغاء البند الذي يحدد عدد دورات البقاء في كرسي الرئاسة بثلاث.

كما ترشح بن علي استجابة لقرار مؤتمر الحزب الحاكم - التجمع الدستوري الديمقراطي - الذي دعمته آلاف من الشخصيات المستقلة والمعارضة.

وقد ورد في موقع زين العابدين بن علي الانتخابي في شبكة الانترنت أن الرئيس ولد ''يوم 3 من سبتمبر/أيلول 1936 بحمام سوسة في عائلة متواضعة.

"وحين كان تلميذا بمعهد سوسة، انخرط بن علي في النضال ضمن الحركة الوطنية وأخذ على عاتقه مهمة التنسيق بين الهياكل الجهوية للحزب الدستوري الجديد والمقاومة المسلحة، الأمر الذي أدى إلى سجنه ثم طرده من كل المؤسسات التعليمية بتونس. إلا أن ذلك لم يثن عزمه عن مواصلة دراسته التي سرعان ما استأنفها بهمة وإصرار لينتقل من المعهد إلى الدراسة العليا.

ثم قرّر الحزب إرساله إلى فرنسا فأصبح بذلك عنصرا من النواة الأولى لما سيكون في ما بعد "الجيش الوطني".

وحصل بن علي على دبلوم المدرسة الحربية في "سان سير"، ثم نال شهادات من مؤسسات أخرى لا تقل أهميّة هي: مدرسة المدفعية في "شالون سور مارن" بفرنسا والمدرسة العليا للاستعلامات والأمن، ومدرسة المدفعية المضادة للطيران بالولايات المتحدة الأمريكية. كما حصل على شهادة مهندس في الالكترونيات.

محمد علي الحلواني

محمد علي الحلواني
محمد علي الحلواني

تخرج محمد علي الحلواني من الجامعة التونسية عام 1971 وانتقل للدراسة في فرنسا حيث أسس مع مجموعة من رفاقه نواة حركة معارضة، وإثر عودته إلى تونس اعتقل مع عدد من زملائه ثم أفرج عنه بعد 4 أشهر ونصف.

لم ينخرط محمد علي الحلواني في أي حزب سياسي وتفرغ للعمل النقابي في قطاع الثانوي والعالي.

درس الحلواني الفلسفة في المرحلتين الثانوية والجامعية بكل من المنستير وسوسة والقيروان وصفاقس وعين عميدا لكلية الآداب بصفاقس.

يقدم الحلواني نفسه في حديث للبي بي سي قائلا: "بعد التغيير كنت من بين أعضاء مجموعة المثقفين المستقلين الذين قاموا بما عرف بمبادرة ال150، التي دعت إلى دعم المسار الإصلاحي الذي جاء به بيان السابع من نوفمبر مع التأكيد على تعميق التعددية عبر بعث قطب سياسي ثالث مواز لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي والتيارات الدينية.

"وفي نفس السياق شاركت مع ثلة من الأصدقاء في الحوارات التي أدت إلى تأسيس حزب التجديد. وبالرغم من كوني لم أنتم أبدا إلى الحزب الشيوعي تم اختياري رئيسا للمجلس المركزي للحزب منذ عام 1991. وعند انعقاد المؤتمر الأول للحزب قبل ثلاثة أعوام تم تعميق المسار السياسي الذي تبناه مؤسسو حزب التجديد وتم اختياري رئيسا للمجلس المركزي وهي الصفة التي أترشح بها للرئاسة مدعوما في نفس الوقت بثلة من الأصدقاء الديمقراطيين ضمن ما اصطلحنا على تسميته بالمبادرة الديمقراطية حرصا على مواصلة النضال من أجل بناء قطب سياسي تقدمي جديد."

وسألت بي بي سي محمد علي الحلواني هل يعتقد أن لديه حظا في الفوز بالانتخابات فرد قائلا إنه والنخبة التي دعمته يعلمون جيدا حقيقة ميزان القوى السياسي الحالي في تونس الذي يكرس تفوقا كاملا للتجمع الدستوري الديمقراطي.

ويقول الحلواني: "من خلال الاجتماعات الانتخابية التي نظمناها خلال الحملة في كل من قفصة وصفاقس والمنستير والتي سوف أختتمها اليوم باجتماع عام في بورصة الشغل بتونس العاصمة، نعتبر أننا حققنا جانبا من أهداف الحملة الانتخابية، أي التعبير عن وجهة نظر معارضة بكامل الوضوح، دون مجاملات للحزب الحاكم وللمعارضة القريبة منه، والتي لا نخفي اختلافاتنا معها."

ويضيف قائلا: "في نفس الوقت نحن في المبادرة الديمقراطية نعتبر أنفسنا واقعيين ونرفض خيار المقاطعة والمقعد الشاغر الذي دافعت عنه بعض أطراف المعارضة القانونية وغير القانونية، وقد عبرنا عن ذلك في مناسبات عديدة بما في ذلك خلال الاجتماع الذي نظمته بعض الشخصيات المعارضة في باريس الأسبوع الماضي."

وعن البرنامج الانتخابي للحلواني أورد مرشح القائمة الزرقاء أن بيانه الانتخابي ركز خاصة على أولوية تكريس الديمقراطية وتنقية المناخ السياسي العام في البلاد عبر إصدار عفو تشريعي عام وضمان حسن سير القضاء واحترام استقلالية العدالة عن السلطة التنفيذية وفك الارتبط بين الحزب الحاكم وأجهزة الإدارة والدولة.

واعتبر الحلواني أنه يختلف مع مرشح حزب الوحدة الشعبية محمد بوشيحة من حيث تبنيه للاشتراكية، ويختلف مع منير الباجي من حيث تبنيه للخيار الليبيرالي، بينما أولويته هي الإصلاح الديمقراطي وتكريس احترام حقوق الإنسان والتعددية السياسية والإعلامية.

محمد بوشيحة

محمد بوشيحة
محمد بوشيحة

محمد بوشيحة الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية تخرج من معهد كارنو وحصل على بكالوريوس الآداب والفلسفة ثم حصل على اللأستاذية في التاريخ والجغرافيا مع شهادة تكميلية في علم الاجتماع من كلية اللآداب بتونس.

وبدأ بوشيحة مسيرته المهنية صحفيا بجريدة لابريس في الفترة بين 1972 و1974 ثم عين ملحقا صحفيا في ديوان التنظيم العائلي والعمران البشري فمديرا للشركة الوطنية للنقل بين المدن ثم رئيسا مديرا عاما لشركة نقل الأنابيب عبر الصحراء وشركة الإسمنت الصناعي التونسي. ومنذ عام 1999 أصبح عضوا في مجلس النواب.

وقال بوشيحة مقدما نفسه خلال حديث مع الصباح أن من بين ما تتميز به مسيرته السياسية توليه منصب أمين عام مساعد لحزب الوحدة الشعبية منذ تأسيس الحزب عام 1981 وحتى عام 2000 وهو تاريخ توليه مسؤولية الأمانة العامة. كما رشح رئيسا لقائمة في كل الانتخابات التعددية التي نظمت في تونس منذ عام 1981.

وعند سؤاله عن المحتوى السياسي والبرنامج الانتخابي له رد بوشيحة، ممثل الورقة الزرقاء، قائلا: "من بين ما يميز برنامجي الانتخابي دعم المسار الإصلاحي الذي يقوده الرئيس زين العابدين بن علي منذ التغيير عام 1987، مع التمسك بحق المعارضة في المطالبة بإدخال إصلاحات على الحياة السياسية والإعلامية وتكريس افتاح وسائل الإعلام على الرأي المخالف.

"ومن الناحية الاقتصادية نتمسك بالاشتراكية ونتبنى مطالب العمال ونعطي أولوية لمكافحة البطالة وتحسين الأوضاع المعيشية لضعاف الحال."

وأقر بوشيحة في حديثه مع بي بي سي أنه لا يتوقع أن يفوز أي من مرشحي المعارضة في الانتخابات الرئاسية، وفسر مشاركته بالحرص على تعميق الوعي الديمقراطي ونشر الثقافة التعددية في البلاد.

وقال: "من جهة أخرى نحن نختلف عن الأحزاب المعارضة التي تريد مناقشة ملفات تونس الداخلية خارج تونس رغم تمسكنا بالنضال من أجل دعم حقوق الإنسان والحريات في تونس كما نرفض خيار المقاطعة وأسلوب التهويل عند التعامل مع الأحداث فعلى سبيل المثال لم نحظ خلال الحملة الانتخابية الحالية تجاوزات تذكر بل تعاملت معنا الإدارة بأسلوب متحضر في كل الولايات."

منير الباجي

منير الباجي محام معروف منذ عقود، تولى رئاسة الجمعية التونسية للمحامين الشبان ومنصب نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وكان الباجي من بين الشخصيات التي وقفت أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات مع زهاء 500 شخصية من مجموعة الديمقراطيين، التي أسست جريدة الرأي المستقلة الأسبوعية ورابطة حقوق الإنسان.

وكان ضمن تلك المجموعة بالخصوص الباجي قائد السبسي ومحمد مواعدة وحمودة بن سلامة وحسيب بن عمار وأحمد المستيري والصادق بن جمعة وسعد الدين الزمرلي ومجموعة من الجامعيين والأطباء الليبيراليين.

وقد تولى منير الباجي منصب مدير تحرير جريدة الرأي، التي كان يديرها حسيب بن عمار، وتميزت بانفتاحها على كل التيارات السياسية والحزبية في البلاد.

ومنذ عام 1988 أسس مع مجموعة من المثقفين أول حزب ليبيرالي في تونس رغم تعثر مسيرة هذا الحزب لأسباب عديدة منها الخلافات التي برزت بين عدد من مؤسسيه وأعضائه.

وقد آثر منير الباجي عدم الإدلاء بتصريحات للصحافة واكتفى بالبيان الانتخابي الذي وزعه عند ترشحه والذي أكد فيه على مطلب تحرير الحياة السياسية.

أحمد نجيب الشابي

أحمد نجيب الشابي
أحمد نجيب الشابي

أعلن أحمد نجيب الشابي في ندوة صحفية عقدها أمس بمقر حزبه أن قيادة الحزب الديمقراطي التقدمي قررت الانسحاب من الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم الأحد.

وبررالشابي موقف قيادة حزبه بما وصفه بالتجاوزات للقانون الانتخابي التي قال إن مرشحي حزبه تضرروا منها.

ومن بين تلك التجاوزات، حسب قول الشابي، حجب البيان الانتخابي لحزبه والسماح لحزب معارض ثان باستعمال اللون الأصفر الذي يرمز إلى قوائم الحزب منذ الثمانينات، وعدم تمكين مرشحي حزبه من فرص التحرك السياسي والإعلامي وإسقاط خمس قوائم تابعة للحزب منها قوائم تونس وصفاقس وباجة.

وقال الشابي إن نصيب حزبه ومن وصفهم بممثلي المعارضة القانونية يختزل في 5 دقائق في الإذاعة والتلفزيون مرة كل خمسة أعوام لكل رئيس قائمة انتخابية. وطالب الشابي بتحرير الإعلام وبعقد ندوة حوار وطني تشارك فيها كل الأطراف السياسية الوطنية، وبتنقية المناخ السياسي العام بالبلاد وإصدار عفو عام وتهيئة ظروف أفضل للتنافس السياسي والانتخابي.

ونفى الشابي تهمة افتعال أزمة إعلامية وسياسية مع الحكومة عشية الانتخابات بحجة الرغبة في البروز وجلب الأضواء. كما نفى الشابي في ندوته الصحفية أن يكون حزبه تعمد افتعال أزمة عندما لم يقبل البيان الانتخابي المعدل الذي توصل إليه وفد قيادي من حزبه خلال مفاوضات مع وزارة الداخلية.

ومن جهة أخرى، أقر الشابي بأن الانسحاب في هذه المرحلة لن يؤدي إلى سحب أوراق الاقتراع التي تحمل أسماء مرشحي حزبه من داخل مكاتب الاقتراع، لأن الانسحاب جاء بعد انتهاء الأجل القانوني الذي يسمح بذلك. واعتبر الشابي أن انسحاب مرشحي حزبه خطوة سياسية بصرف النظر عن الجوانب القانونية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة