وصف الوضع في دارفور بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم
|
رحب السودان بالمسودة المعدلة للقرار الذي سيجري التصويت عليه في مجلس الأمن حول أزمة دارفور.
وقد أزيلت الفقرة المتعلقة بفرض عقوبات على السودان بعد أن وافقت الولايات المتحدة على تعديل مسودة القرار لتفادي معارضة بعض الدول الأعضاء في المجلس.
واذا تم التصويت على القرار فسيكون أمام السودان ثلاثون يوما للسيطرة على الميليشيات والا ستعاود الأمم المتحدة بحث إمكانيات فرض عقوبات.
وتتهم ميليشيات الجانجاويد العربية بارتكاب أعمال التطهير العرقي بحق غير العرب.
وهناك حوالي 2،2 مليون نسمة بحاجة الى اغاثات غذائية وطبية .
وقد لجأ حوالي 200000 شخص الى تشاد المجاورة.
وتقول الولايات المتحدة ان المئات يموتون يوميا بسبب عجز الحكومة السودانية عن نجدتهم.
من جهة أخرى يحذر عمال الاغاثة من ان العقوبات الموجهة هي الوسيلة الوحيدة لوقف الانتهاكات في دار فور.
وقال متحدث باسم أحدى منظمات الإغاثة طلب عدم ذكر اسمه ان التعديل الأمريكي خفف الضغط عن الحكومة السودانية.
وتنكر الحكومة السودانية من جهتها دعمها لميليشيات الجانجاويد.
تهديد مبطن
وقال المبعوث الأمريكي الى الأمم المتحدة ان التصويت سيجري على المسودة الجديدة للقرار يوم الجمعة.
ومع ان المسودة لا تذكر كلمة "العقوبات" بشكل مباشر إلا أن النص يهدد باتخاذ إجراءات ما لم تسيطر الحكومة على ميليشيات الجانجاويد خلال ثلاثين يوما.
ويطلب النص من كوفي عنان رفع تقرير كل ثلاثين يوما ويلوح بإمكانية اتخاذ إجراءات ضد حكومة السودان وفقا للمادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة "ما لم تف الحكومة بالتزاماتها".
وقال المبعوث الأمريكي جون دانفورث ان النص المعدل ليس إضعافا للمسودة بل جرى استبدال كلمة "عقوبات" بتعبير "ستنظر الأمم المتحدة في...".
وتشير المادة 41 الى "إجراءات لا تتضمن استخدام السلاح" من أجل تطبيق القرارات.
وتتضمن هذه الإجراءات " مقاطعة اقتصادية جزئية أو كلية وفرض حظر بحري وجوي وعلى خطوط السكك الحديدية وكذلك الخدمات البريدية والتلغرافية ووسائل الاتصالات الأخرى بالإضافة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية".
وقد مارست سبع دول أعضاء في مجلس الأمن، وهي الباكستان والصين وروسيا والجزائر وأنغولا والفلبين والبرازيل ضغوطا من أجل ازالة الاشارة الى العقوبات في نص مسودة القرار لاعتقادهم ان الخرطوم بحاجة الى المزيد من الوقت .
وقال دانمورث انه يأمل أن يتم التصويت لصالح القرار بالإجماع.
وأضاف ان الولايات المتحدة غير معنية بمعاقبة السودان بل فقط دفعها الى الاضطلاع بمسؤولياتها في دارفور.