Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 15 يوليو 2004 15:47 GMT
أصداء تشكيل الحكومة المصرية





اقرأ أيضا



خالد هريدي - بي بي سي أرابيك دوت كوم

يعد أحمد نظيف (52 عاماً) من أصغر من شغل منصب رئيس الوزراء في مصر

استقبل الشارع المصري أنباء تشكيل الوزارة الجديدة بمشاعر متباينة، وبدا ذلك واضحا على صفحات الصحف المصرية سواء المؤيدة لتوجهات الدولة أو المستقلة أو المحسوبة على المعارضة. فقد أطرت بعضها على الوزارة الجديدة وطالبتها ببذل كل ما بوسعها لتحقيق الرخاء والاستقرار، بينما انتقدت صحف أخرى هذه الحكومة بل وشككت في قدراتها على إدارة الدفة في المرحلة القادمة.

ودعت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى "تقديم كل الدعم الكافي للحكومة والتوقف عن التشكك فيها، بينما طالب أحد المحللين الاستراتيجيين بالأهرام الحكومة الجديدة بقيادة، أحمد نظيف "بوضع الإصلاح السياسي والدستوري على جدول أعمالها وتنفيذ مجموعة من الخطط والبرامج لتحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي وملموس."

وأبرزت صحيفة "الجمهورية" الجوانب الإيجابية والسمات التي تتمتع بها الحكومة الجديدة مشيرة إلى أنها تجمع "بين الخبرة والشباب". كما أشارت إلى أن الحكومة الجديدة "تأتي في وقت صعب للغاية."

ووصفت صحيفة الأخبار الحكومة الجديدة بأنها "حكومة الأمل لما تتمتع به من جدية ونشاط."

وفي المقابل، شككت صحيفة "الوفد" المعارضة في إمكانات رئيس الوزراء وعابت عليه "عدم وضوح رؤيته السياسية والاقتصادية".

بينما وجه رئيس تحرير "الأهالي" المعارضة رسالة على صفحاتها إلى رئيس الوزراء الجديد تتضمن مجموعة من المطالبات والنصائح.

تفاؤل

وكانت السمة السائدة في المقالات والتعليقات التي نشرتها صحيفة الأهرام هي التفاؤل والدعوة للتكاتف من أجل نجاح الحكومة الجديدة والمطالبة بتحقيق أقصى درجات الرفاهية للفرد.

فقد دعا محمد السيد سعيد، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، الجميع إلى التفاؤل والاستبشار. وقال سعيد: "أعني بالتفاؤل هنا أن نقدم كمجتمع مطالبنا بأقصى قدر من حسن النية وأن نستمر كمجتمع في مناقشة الإصلاحات المطلوبة بأقصى قدر من الوضوح وصولا إلي برنامج عمل للانطلاق الوطني."

ولم يتوقف سعيد عند التفاؤل فقط بل طالب الحكومة الجديدة والدولة ككل بأن: "تضع قضية الإصلاح السياسي والدستوري علي جدول أعمالها‏."

كما شدد على ضرورة: "توقف السياسات السابقة التي قامت علي تشجيع الاستهلاك الخاص وأن تقلب المعادلة الأساسية للسياسات الاقتصادية."

أما إبراهيم نافع، رئيس مجلس إدارة "الأهرام"، فأشار إلى أن جميع الأوساط المصرية "بحاجة إلي قدر من التفاؤل بالتغييرات التي تمت‏‏ وبالخبرات التي جاءت إلي العمل العام مزودة بالرغبة والثقة والأمل والخبرة اللازمة."

وأضاف: "إن المهام التي تنتظر هؤلاء الوزراء ليست سهلة‏,‏ وهم بحاجة إلي كثير من الدعم والتفاعل والمشاركة."

وأكد مرسي عطا الله، رئيس تحرير صحيفة الأهرام المسائي، على أنه: "آن الأوان لكي يرى الناس في مصر حكومة قوية وقادرة ومستنيرة‏‏ تفرض هيبتها دون تجاوزات وتفصح عن نياتها وطموحاتها دون اسراف‏‏ وتتجه وبأقصى سرعة ممكنة لكي تجعل من التغيير الوزاري نقطة بداية حقيقية وجذرية باتجاه التغيير الشامل."

موقف صعب

وامتد التفاؤل إلى صحيفة الجمهورية أيضا حيث وصف رئيس مجلس إدارتها، سمير رجب، رئيس الحكومة الجديدة بأنه "رجل على دراية كبيرة بالتطورات الدولية ويمتلك قدرة الاتصال مع العالم الخارجي."

وأوضح رجب أن حكومة نظيف "تعد من الحكومات القليلة في مصر التي وضعت في موقف صعب للغاية" خاصة وأنها جاءت والناس تنتظر بفارغ الصبر حلولا عملية وواقعية لمشاكلهم بعد أن ظلوا يستمعون لكثير من الوعود دون أن يجدوا بين أياديهم ما من شأنه الإسهام في تحويل حياتهم إلي الأفضل.

جدية ونشاط

ووصف صحيفة "الأخبار" في افتتاحيتها الحكومة الجديدة بأنها "وزارة الأمل لتحقيق آمال الوطن من نهضة ومكانة لائقة ونحن نسير في طريق الإصلاح والتحديث".

انقسمت الآراء حول التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس المصري حسني مبارك

من ناحية أخرى، اعتبر الكاتب محمد سلماوي في مقال نشر له بصحيفة الوفد الصادرة عن حزب الوفد أن التشكيل الجديد يمثل "تغييرا حقيقيا لا استبدالا لبعض الوزراء الهامشيين".

وأوضح سلماوي أن وزارة نظيف "بمثابة استجابة واضحة ومباشرة لمطلب التغيير."

وقال سلماوي: "إن الوزراء لم يأتوا من داخل كوادر الحكومة فمنهم الأستاذ الجامعي ومنهم رئيس الجامعة ومنهم رجل الأعمال، وهؤلاء سيأتون بالضرورة برؤى جديدة إلى أروقة وزاراتنا العتيقة بحكم انتمائهم لجيل جديد، وبحكم قدومهم عن غير طريق التدرج الوظيفي في السلم الحكومي."

رؤية غير واضحة

وكان لبعض الصحفيين والكتاب في "الوفد" رأي آخر. فقد قال سليمان جودة في عمود "خط أحمر" إن خطاب تكليف نظيف بتشكيل الحكومة الجديدة "لا يحمل ما يشير إلى قضية الإصلاح السياسي لا من قريب ولا من بعيد."

وأضاف: "حين تتشكل وزارة جديدة، في مثل هذه الظروف التي تمر بها مصر ثم لا تكون معنية بمسألة الإصلاح السياسي قبل كل شيء فلا أعتقد أنها يمكن أن تحقق شيئا في مسائل أخري فهي مسائل فرعية تماما."

كما وصف مقال آخر نشر في صحيفة الوفد بقلم مجدي سرحان بأن الرؤيتين السياسية والاقتصادية غابتا عن خطاب نظيف حتى الآن وأن ما أدلى به "لا يكفي للاستدلال على رؤيته في هذا الصدد."

ودعا سرحان حكومة نظيف إلى "الاهتمام بقضايا الإصلاح السياسي ومواجهة مطالب الشعب الذي يريد الديمقراطية الحقيقية."

رسالة إلى نظيف

وتضمنت رسالة رئيس مجلس إدارة الأهالي وزعيم حزب التجمع، رفعت السعيد، على صفحات "الأهالي" بعض المطالب والتحذيرات.

قال السعيد في رسالته: "قد تستطيع بخبرتك وكفاءتك الفنية أن تقيم شبكة معلومات وإنترنت وما إلى ذلك من تطوير الآليات، لكن الخواء السياسي وافتقاد الحقوق الديمقراطية وتغييب الرأي العام وطبخ الانتخابات وتحويل المقاعد البرلمانية إلى سلعة يشتريها من ينفق عليها، كفيل بأن يجهض أي محاولة لتطوير الآليات."

وتساءل حسين عبد الرازق في مقال له في نفس الصحيفة تحت عنوان "حكومة جديدة ولا تغيير" عن أسباب تغيير الحكومة في هذا الوقت تحديدا مشيرا إلى أنه "لا يوجد مبرر دستوري يتطلب هذا التغيير مثل انتخاب مجلس شعب جديد أو خسارة الحزب الحاكم أغلبيته.. ولا يمكن تفسير ذهاب حكومة عبيد بفشلها في تطبيق سياسات الحكم."

ووصف مختار نوح في صحيفة آفاق عربية المحسوبة على الإخوان المسلمين في مصر، التغيير الوزاري بأنه حيلة تلجأ إليها نظم الحكم في دول العالم الثالث كلما ضاقت بها السبل".

وقال نوح: "ليس عندنا وزراء بالمعنى الدستوري وإنما هي أسماء تذهب وأسماء تجيء وكلهم يعملون وفقا للتوجيهات ولا فرق بين وزارة وأخرى."

وأضاف: "لو ظللنا نتلمس من الحكومات المتعاقبة أن تمنح لنا الحرية أو الخير فلن نحصل على شيء من وزراء يلعبون لعبة الكراسي الموسيقية.. ولن نكسب من الاستجداء شيئا."

أما صحيفة "الشعب" الصادرة عن حزب العمل المصري المعارض فقالت إن التغيير يأتي في أخطر لحظة تمر بها مصر. وأضافت: "إذا لم يكن التغيير جوهريا في سياسة الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فستسير مصر نحو الانهيار الكامل."

ووصفت الصحيفة رئيس الوزراء الجديد بأنه "لا علاقة له بالسياسة بتاتا ومن ثم لا نرجو منه أي إصلاح سياسي وديمقراطي."

المعجزة

أما صحيفة "صوت الأمة" فقد أعربت عن أملها في أن يحقق نظيف "المعجزة التي استعصت على من سبقوه."

وأشارت إلى أن "مشكلة رئيس الحكومة الجديد ومشاكل رؤساء الحكومات السابقة بأنهم "ليسوا سياسيين وإنما موظفون ينفذون التعليمات ويؤمنون بالتوجيهات."

ولم يختلف رأي صحيفة "المصري اليوم" المستقلة كثيرا حيث قالت: "بالرغم من أن الحكومة الجديدة تضم وجوها شابة إلا أنها ستدار بعقليات قديمة وفق الآليات التي يسير عليها النظام منذ 22 عاما ولم يقلع عنها ولم يعلن أنه سيغيرها."

وأشارت إلى أن الحكومة شكلت "وسط حالة من التجاهل للرأي العام والقوى السياسية."




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة