Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 15 يوليو 2004 10:51 GMT
التعديل الوزاري الحذر في مصر




اقرأ أيضا

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية



بقلم هبة صالح
مراسلة بي بي سي في القاهرة

أدت الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري حسني مبارك، والتي شملت وجوها أصغر سنا وأكثر ميلا للإصلاح بهدف ضخ دماء جديدة في الاقتصاد المتعثر للبلاد.

أحمد نظيف
نظيف أحد أصغر رؤساء الوزراء الذين شهدتهم مصر

وخاطب مبارك الوزراء الأربعة والثلاثين قائلا إن المهام الرئيسية للحكومة الجديدة تتمثل في تحسين مستوى معيشة المصريين ورفع الدخول وتحديث الأداء الحكومي.

وربما كان التحدي كبيرا، غير أن الحكومة الجديدة اختيرت بقصد واضح هو فع أجندة الإصلاح الاقتصادي.

فالاقتصاد المصري يعاني من وضع سيئ منذ سنوات، فقد انخفض الاستثمار الأجنبي وبدأ الناس يصطفون في طوابير على الخبز، بينما ارتفعت الأسعار بشكل حاد مع تراجع قيمة الجنية المصري.

نجل مبارك

ويعد رئيس الوزراء الجديد أحمد نظيف (52 عاما) أحد أصغر رؤساء الوزراء سنا الذين تولوا المنصب في مصر.

ونظيف تكنوقراطي يسعى للتحديث، وقد عمل في الحكومة السابقة كوزير للاتصالات، ويعزى إليه الفضل في انفتاح قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مصر وتنشيطه.

ويرتبط بعض الوزراء الأربعة عشر الجدد بجمال مبارك، نجل الرئيس المصري، الذي يعتقد كثيرون أنه يجري إعداده لخلافة أبيه في الحكم.

لكن الرئيس المصري نفى مرارا أن تكون هناك أي خطط لذلك، غير أن تعيين وزراء ينظر إليهم على أنهم مقربين من ابنه لا شك أنه سيغذي التكهنات أكثر.

فنجل مبارك يرأس لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، وقد تزعم جهود تحديث الحزب وتحويله إلى حضانة للسياسات التي تنفذها الحكومة، وليس مجرد أداة لرعاية المسؤولين.

كما أضاف جمال مبارك إلى اللجنة أكاديميين إصلاحيين وخبراء ورجال أعمال تختلف خلفياتهم كثيرا عن خلفية كبار رجال الحزب المعتادين.

لا تغيير جذري

وتشمل الحكومة الجديدة ثلاثة على الأقل من المقربين لجمال مبارك من الحزب الوطني الديمقراطي، والمفترض أنهم سيشكلون نواة فريقها الاقتصادي.

جمال مبارك
هل يتم إعداد جمال مبارك لخلافة أبيه؟

ومن هؤلاء رشيد محمد رشيد وقد كان مديرا تنفيذيا سابقا في شركة يونيلفر، ويرأس الآن وزارة الصناعة والتجارة الدولية، وكذلك الاقتصادي محمود محي الدين، وهو إصلاحي نشط يبلغ التاسعة والثلاثين من عمره والذي سيرأس وزارة استحدثت مؤخرا للاستثمار.

وقد رحب رجال الأعمال والدبلوماسيون بتعيين تلك الشخصيات، حيث وصفوا الفريق بأنه فريق قوي، يدعمه وزير المالية يوسف بطرس غالي، ويتوقعون أن يتمكن هذا الفريق من تنسيق سياساته بشكل لم تتمكن منه الحكومات السابقة.

كما شهد التعديل الوزاري خروج وزيرين من أطول الوزراء أمدا في عهد مبارك، وكانا من الوجوه الثابتة في النظام والحزب الوطني.

وأحدهما هو وزير الإعلام السابق صفوت الشريف، والذي مازال يشغل منصب الأمين العام للحزب.

ولكن التعديل الوزاري لا يعكس تغيرا جذريا في الاتجاه.

فسوف يستمر 20 وزيرا من الحكومة السابقة في مناصبهم، وهو ما يعكس استمرار السياسات السابقة على الكثير من الأصعدة.

يذكر أن الحذر البالغ كان من العلامات المميزة لحكم مبارك، والذي ما زال يتخذ كافة القرارات السياسية والاقتصادية الرئيسية.

مطالبات بالإصلاح

وربما أن اختيار الوزراء يشير إلى أن إصلاحا اقتصاديا في الطريق، ولكن بعض الصحف والسياسيين المعارضين اشتكوا من أن دائرة الإصلاح السياسي خارج نطاق تصرف نظيف وحكومته تماما.

فقد قال رئيس حزب التجمع اليساري، رفعت سعيد، في مقال صحفي يخاطب فيه رئيس الوزراء: "يمكن أن تساعدك خبرتك وقدراتك التقنية في إرساء شبكات معلومات وأدوات أخرى من هذا القبيل، غير أن الفراغ السياسي، وغياب الحقوق الديمقراطية، وتجاوز الرأي العام وتزوير الانتخابات ... كلها قادرة على إجهاض أي محاولة للتحديث".

يذكر أن المعارضة المصرية تدعو لتغيير الدستور لإجراء انتخابات مباشرة لمنصب الرئيس كما تطالب بقصر ولاية الرئيس على فترتين رئاسيتين.

وحتى الآن ليس هناك بوادر على أن هناك أي إصلاحات من هذا القبيل في الطريق.

غير أن القضية أصبحت أكثر إلحاحا بالنسبة للكثيرين خاصة وأنه من غير الواضح بعد من سيخلف مبارك.

وتتركز التكهنات الحالية على جمال مبارك، أو رئيس المخابرات العسكرية اللواء عمر سليمان.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com