مبارك اثناء زيارته الى موسكو في شهر مايو الماضي
|
نفى متحدث باسم السفارة المصرية في برلين يوم الثلاثاء الشائعات بأن الرئيس المصري حسني مبارك في حالة خطيرة مضيفا انه بخير وحالته المعنوية مرتفعة قبل الجراحة المقرر اجراؤها له في المانيا.
وقال محمود جعفر المتحدث باسم السفارة المصرية في برلين لوكالة رويترز للأنباء ردا على الشاعئات التي تدور في أسواق المال بأن مبارك في حالة خطيرة، إن الاستماع للشائعات لايفيد مضيفا ان حالة الرئيس المصري المعنوية مرتفعة وصحته بخير.
وفي تصريحات لرئيس المستشفى الألماني الذي يوجد به مبارك حاليا لوكالة الأنباء الفرنسية، قال إن الرئيس المصري يخضع للملاحظة حاليا حيث يتم تجريب انواع أخرى من العلاج وأنه لم يتم التوصل الى قرار بعد بشأن اذا ما كانت ستجرى له جراحة.
وأضاف مايكل ماير الذي يرأس احدى المستشيات المتخصصة في ميونيخ إن القرار بهذا الشأن سيتخذ بلا شك خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكان وزير الصحة المصري قد قال امس إن الجراحة التي كان من المقرر اجراؤها الأثنين للرئيس المصري في العمود الفقري تأجلت لبضعت ايام لحين الانتهاء من الفحوص الطبية ومعرفة ما اذا كان سيستجيب لطرق علاجية أخرى خلاف الجراحة.
وكان الرئيس المصري قد اصدر قرارا قبل سفره بأن يتولى رئيس الوزراء عاطف عبيد الصلاحيات القانونية والدستورية لرئيس الجمهورية اثناء غيابه.
ولم تعلن مصادر رئاسة الجمهورية المصرية موعد عودة مبارك، واوضحت ان هذا يتوقف على ما اذا كان الامر سيتطلب عدة ايام لاجراء علاج طبيعي بعد العملية.
ومن جانبها انكرت الصحف المصرية التي تمتلكها الدولة ما تردد عن دخول مبارك احد المستشفيات في وقت مبكر من هذا الاسبوع، واصفة ما تردد بانه "مؤامرة" لزعزعة الاستقرار في مصر.
شائعات عن صحة مبارك
ويأتي هذا التطور بعد تردد شائعات عن صحة الرئيس المصري، البالغ من العمر 76 عاما، والذي يحكم مصر منذ عام 1981.
مبارك لم يعين نائبا له منذ توليه الحكم عام 1981
|
وتزايدت هذه الشائعات بعد ان قرر مبارك تأجيل لقائه هذا الشهر مع وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، ورئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع.
غير ان مبارك عاد وظهر علنا يوم الاربعاء الماضي وبدت عليه علامات المرض والارهاق وهو يتحدث عن خطة الانسحاب الاسرائيلي من غزة.
يذكر ان مبارك لم يظهر علنا الا مرة واحدة بعد عودته من زيارة الى موسكو في 29 مايو/آيار، وعقدت كل اللقاءات الرسمية في مقر اقامته.
كما سبق ان ظهرت علامات الاعياء على مبارك اثناء القائه خطابا امام البرلمان المصري في شهر نوفمبر/تشرين الاول 2003، واضطر لوقف كلمته، الا انه عاد واستكملها، وصرح بعد ايام للصحفيين انه كان يعاني من نزلة برد شديدة.
لا نائب للرئيس
وكان مبارك في رحلات سابقة قد فوض بعض صلاحياته بشكل مؤقت الى رئيس الوزراء عاطف عبيد.
الا ان مبارك لم يعين ابدا نائبا لرئيس الجمهورية، على الرغم من هذا المنصب كان موجودا من قبل، وانتقلت الى من يشغله رئاسة مصر عام 1970 حين توفى جمال عبد الناصر، وفي عام 1981 حين توفى السادات.
وينص الدستور المصري على انه في حالة وفاة رئيس الجمهورية يتولى رئيس البرلمان منصبه بشكل مؤقت حتى يتم انتخاب رئيس جديد للبلاد.
ويرى مراقبون ان جمال مبارك، نجل الرئيس المصري، يتمتع بحظوظ وافرة في خلافة والده.
يشار الى جمال مبارك، البالغ من العمر 40 عاما، يتولى في الوقت الحالي رئاسة لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم.