رواية ذكرت موافقة القذافي على مؤامرة الاغتيال
|
قال الرئيس الامريكي جورج بوش إن بلاده تحقق في مزاعم بضلوع ليبيا في مؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي.
وقد نفت ليبيا بشدة هذه التهمة ووصفتها بأنها محض افتراء يهدف إلى تشويه صورتها بالخارج.
وكان تقرير في صحيفة نيويورك تايمز قد ادعى أن الزعيم الليبي معمر القذافي قد وافق على خطة لقتل ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية إن التحقيق سيؤثر على خطى واشنطن للتقارب مع ليبيا.
وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر إن وجود هذا الاتهام كان أحد أسباب بقاء اسم ليبيا على قائمة الدول الراعية للارهاب.
وأضاف بقوله إنه تمت مناقشة المسألة مع المسؤولين الليبيين اللذين أكدوا للولايات المتحدة أنهم لا يؤيدون استخدام العنف لتسوية الخلافات السياسية.
وقال بوش للصحفيين إن التحقيقات في المزاعم جارية من أجل التحقق من صحة التقرير بوجود مؤامرة.
وأضاف بقوله "عندما نضع أيدينا على الحقائق سنتعامل معها وفقا لذلك".
يذكر أن العلاقات بين ليبيا والسعودية شهدت توترا في السنوات الاخيرة، وخاصة بعد التلاسن الذي حدث بين العقيد القذافي وولي العهد السعودي في القمة العربية التي عقدت في مارس/آذار من العام الماضي.
لكن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم وصف المزاعم بأنها عارية من الصحة ومحض هراء.
وقال شلقم إن التقرير الذي ورد في الصحف الامريكية محض كذب يراد به تسميم علاقات بلاده بالمجتمع الدولي.
وقالت الصحيفة الامريكية إن تحقيقا فتح في الاتهام، ونقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ناشطا أمريكيا مسلما سجينا وضابط مخابرات ليبي قد كشفا تفاصيل المؤامرة.
لكن سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، نفى هذا الاتهام في مقابلة مع الصحيفة واصفا إياه بأنه "هراء".
ويقول المحللون إن هذه الادعاءات قد تدفع بالولايات المتحدة إلى مراجعة علاقاتها بليبيا لو ثبت صحتها.
ومضوا إلى القول إنه من المرجح أن تعيد الامم المتحدة فرض العقوبات على طرابلس لو ثبت تورطها في محاولة لاغتيال زعيم دولة أخرى.
العلاقات السعودية الليبية شهدت توترا كبيرا
|
وكانت العقوبات الدولية التي فرضتها الامم المتحدة على ليبيا قد رفعت في العام الماضي بعد موافقة العقيد القذافي على تحمل مسؤولية إسقاط طائرة بان أمريكان فوق لوكربي في عام 1988، وتخليه عن السعي للحصول على اسلحة دمار شامل.
وتقول النيويورك تايمز إن مسؤولين بارزين في الحكومات الامريكية والبريطانية والسعودية كانوا على علم بالتحقيق في هذه القضية منذ شهور.
وقالت الصحيفة إن شخصا يدعى عبد الرحمن العمودي، وهو ناشط امريكي مسلم متهم بانتهاك العقوبات المفروضة على ليبيا وهو رهن الاحتجاز في ولاية فرجينيا، قال للمحققين إنه ناقش المخطط مرتين مع القذافي الذي قال إنه وافق عليه.
وقالت الصحيفة إن اعترافات العمودي جاءت في إطار اتفاق قد يؤدي إلى تخفيف حكم السجن بحقه.
لكن رواية العمودي وجدت تأكيدا بصحتها من مسؤول الاستخبارات الليبي الاسير الكولونيل محمد اسماعيل، الذي يزعم أنه اعترف بمحاولة تجنيد سعوديين لتنفيذ الاغتيال.
وقيل إن التحقيق يبحث إلى أي مدى وصلت خطوات تنفيذ المؤامرة وما إذا كان القذافي ضالعا بالفعل فيها