واشنطن ليست غافلة عن التأثير السيء لصور الانتهاكات
|
أكد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إن الولايات المتحدة لن تتخلى عن العراق رغم الانتقادات الأخيرة بسبب الانتهاكات التي تعرض لها سجناء عراقيين.
وقال باول في تصريحات لبي بي سي إن واشنطن ليست غافلة عن التأثير المدمر لصور الانتهاكات على سمعة الولايات المتحدة في العالم وهي تعمل على إصلاح ذلك.
وكان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد قد قال في وقت سابق إن ما تكشف عن الاعتداء على السجناء العراقيين من جانب جنود أمريكيين مثّل "ضربة كبيرة" للولايات المتحدة.
وقد أدلى رامسفيلد بهذا التعليق خلال زيارة لسجن أبو غريب ببغداد حيث تم تصوير تعرض السجناء العراقيين لانتهاكات على أيدي جنود أمريكيين.
وقال رامسفلد للقوات في السجن ومقر التحالف إن الذين انخرطوا في تلك المخالفات سيقدمون للعدالة.
وخلال حديثه مع الجنود الأمريكيين قال وزير الدفاع الذي يتعرض لضغوط شديدة، والذي قام بزيارة مفاجئة للعراق، إنه تمكن من اجتياز صعاب من قبل والخروج من مآزق سابقة.
وقد هبطت طائرة رامسفلد، الذي قام بالرحلة في ظل إجراءات أمنية مشددة، في مطار بغداد وعقد في وقت لاحق اجتماعات مع ضباط أمريكيين كبار في العاصمة العراقية.
والتقى رامسفلد مع الليوتنانت جنرال ريكاردو سانشيز، قائد القوات الأمريكية في العراق، والميجور جنرال جيفري ميللر، الرئيس الجديد للسجون التي تخضع للإدارة الأمريكية في البلاد.
تفقد رامسفيلد سجن أبو غريب خلال زيارة مفاجئة للعراق
|
وبعد التحدث إلى الجنود في سجن أبو غريب، خاطب رامسفيلد القوات الأمريكية في مقر التحالف في بغداد، حيث قال لهم إن صور الانتهاكات "لطخت سمعة أمريكا".
وأصر رامسفيلد على أن الصور لا تمثل القيم الأمريكية، وإنه والرئيس بوش لديهما ثقة في القوات التي تعمل في العراق.
وردا على التغطية الإعلامية للحرب، قال وزير الدفاع إنه "توقف عن قراءة الصحف"، وأضاف "الحقيقة أنني أنجو من الصعاب".
وفي الوقت الذي زار فيه رامسفيلد بغداد، انخرطت القوات الأمريكية في اشتباكات جديدة مع مقاتلين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في كربلاء.
صور جديدة للانتهاكات
وقد أعرب أعضاء في الكونجرس الأمريكي يوم الأربعاء عن غضبهم واشمئزازهم عقب مشاهدتهم صورا جديدة لجنود أمريكيين وهم يسيؤون معاملة سجناء عراقيين.
ويتردد أن هذه الصور تتضمن صورا لمعتقلين عراقيين يتعرضون للترهيب بالكلاب البوليسية للجيش ورجال يرغمون على القيام بممارسات جنسية.
 |
إذا كان أحد يعتقد أني أتيت للعراق للتغطية على الفضيحة فهو مخطئ
|
وقال رامسفيلد إنه أراد نشر كافة صور الانتهاكات التي بحوزة وزارة الدفاع لكن محاميه نصحوه بعدم الإقدام على ذلك لأن ذلك قد يشكل إهانة للسجناء وهو ما يمثل خرقا لمعاهدة جنيف.
وقال "في الوقت الحالي، لا أعرف أحدا في الجهات القانونية في أي من الجهات الحكومية ينصح بذلك".
وأثناء الرحلة التي استغرقت 15 ساعة من الولايات المتحدة قال رامسفيلد للصحفيين إنه لم يأت للعراق للتغطية على الفضيحة.
ونقلت وكالة رويترز عن رامسفيلد قوله "إذا كان أحد يعتقد أني أتيت للعراق للتغطية على الفضيحة فهو مخطئ".
سافر رامسفيلد وبرفقته رئيس الأركان المشتركة ريتشارد مايرز
|
وأضاف "نحن نهتم بأن يعامل المعتقلون بشكل صحيح. ونهتم أن يتصرف الجنود بشكل صحيح. نحن هنا بشأن نظام عمل القيادة".
وقد دافع رامسفيلد الأربعاء عن الأساليب التي يستخدمها الجيش في العراق لاستجواب المحتجزين.
وقال أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي إن الوسائل من قبيل الحرمان من النوم، وإدخال تغييرات على النظام الغذائي للسجناء، وإجبار السجناء على اتخاذ أوضاع متعبة، حصلت على موافقة المحامين بالبنتاجون.
ومن ناحية أخرى ظهر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أصدرت تقريرا جديدا ينتقد اعتقال المشتبه بهم في خليج جوانتانامو، بكوبا.
الزيارة الرابعة منذ الحرب
وقال مسؤول كبير بالبنتاجون للصحفيين الذين كانوا برفقة رامسفيلد خلال رحتله إن الصليب الأحمر رفع تقريرا "يحمل انتقادات" إلى الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع.
ويتردد أن الصليب الأحمر اشتكى من احتجاز أكثر من 500 شخص في القاعدة البحرية الأمريكية في جوانتانامو، وأغلبهم قبض عليهم في أفغانستان ومنذ ذلك الحين وهم قيد الاحتجاز دون توجيه تهم لهم.
وتعد هذه رابع زيارة يقوم بها رامسفيلد للعراق منذ سقوط صدام حسين.
ويسافر برفقة رامسفيلد الجنرال ريتشارد مايرز، رئيس الأركان المشتركة للبنتاجون.