الجنود الروس يقاتلون الانفصاليين الشيشان منذ التسعينات
|
قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة نادرة الى الشيشان، وتعهد بارسال المزيد من القوات اليها اثر اغتيال الرئيس الشيشاني الموالي لموسكو احمد قديروف.
وكان قديروف قد لقى مصرعه اثناء حضوره مراسم احتفال بذكرى انتصار القوات السوفيتية في الحرب العالمية الثانية في العاصمة الشيشانية جروزني، وذلك بعد ان انفجرت قنبلة مزروعة في المقعد الذي كان يجلس عليه.
ووصف بوتين عملية اغتيال قديروف بانها "درس" يجب ان تعيه روسيا.
وانحت موسكو باللائمة في عملية اغتيال قديروف، التي اسفرت عن مقتل سبعة آخرين، على المقاتلين الشيشان الراغبين في الانفصال عن روسيا.
واوضح المسؤولون الروس انه سيتم ارسال نحو ألف جندي اضافي الى الشيشان في الاسابيع القادمة.
رمزان قديروف مرشح لخلافة والده
|
كما قررت السلطات الروسية استمرار علاج قائد القوات الروسية في الشيشان الجنرال فاليري بارانوف، الذي اصيب اثناء اغتيال قديروف، في جروزني، وعدم نقله الى موسكو بسبب خطورة حالته.
واعلنت القوات الروسية انه من المحتمل نقل بارانوف الى موسكو الاربعاء اذا تحسنت حالته.
اختيار نجل قديروف نائبا
وفي ذات السياق تعهد المسؤول عن عملية الاقتراع باجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد للشيشان في اول ايام الأحد من شهر ايلول/سبتمبر 2004.
كما اعلن عن تعيين رمزان قديروف، نجل الرئيس السابق، نائب رئيس الحكومة الشيشانية.
ظروف قاسية يواجهها الروس في الشيشان
|
واعلن الانفصاليون الشيشان رفضهم هذا الاختيار، قائلين ان الميليشيا الموالية لقديروف تقوم بـ "المهام القذرة" في الشيشان نيابة عن القوات الروسية.
وقال موقع على الانترنت مؤيد للانفصاليين الشيشان بعنوان "كفكاس تسنتر" ان اختيار قديروف الصغير مرشحا للرئاسة يعني ان موسكو "لا زالت تؤمن بالمعجزات".
واضاف الموقع ان على قديروف الصغير الا يتوقع فترة رئاسة كاملة، اذ ان هناك كثيرين في الشيشان على استعداد للتضحية بحياتهم مقابل انهاء حياته".
يشار الى قديروف كان مؤيدا للانفصاليين، الا انه تحول الى النقيض واعلن تأييده لموسكو واصبح رجلها المفضل في الشيشان الى درجة ان اختارته رئيسا لها.
ويقول المراسلون ان اغتيال قديروف اوقع ضررا بالغا بالسياسة الروسية في الشيشان بعد ان زعم بوتين انه نجح في اسكات صوت الانفصاليين.
ومن جانبه دعا مجلس الحكم الشيشاني الموالي لموسكو المواطنين الشيشان الى الوقوف صفا واحدا فيما وصفه بانه "الحرب ضد الارهاب الدولي".
ونقلت وكالة انترتاس الروسية للانباء ان المقاتلين الشيشان واصلوا هجماتهم ضد النقاط الروسية، واسفر آخرها عن مقتل جنديين روسيين.
وعلى الجانب الآخر اعلن الجيش الروسي تدمير قاعدتين تابعتين للمقاتلين الشيشان.
يذكر ان القوات الروسية تقاتل الانفصاليين الشيشان منذ ان اعلنوا الانفصال في التسعينات.