جندي بريطاني في البصرة
|
تمكنت مجموعة من الأسر العراقية في بريطانيا اليوم الثلاثاء من الحصول على حق الطعن في رفض الحكومة البريطانية إجراء تحقيقات علنية في اتهامات بأن القوات البريطانية في العراق قتلت أقاربهم دون مبرر.
ونجح محامو 13 عائلة عراقية، في مرافعاتهم أمام المحكمة العليا في لندن، بأنه يتعين أن يقرر القضاة ما إذا كانت حالات الوفاة في دولة محتلة خاضعة للمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وتشمل إحدى القضايا مقتل المحتجز بهاء موسى الذي كان أحد مجموعة من الرجال اعتقلوا في فندق في البصرة.
وكانت منظمة العفو الدولية، المعنية بحقوق الإنسان، قد اتهمت في وقت سابق الجنود البريطانيين بإطلاق النار على مدنيين عراقيين، منهم أطفال، وقتلهم حتى برغم عدم تعرض هذه القوات لتهديد واضح.
ودعت المنظمة إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفاة 37 مدنيا عراقيا منذ الإعلان الرسمي عن انتهاء عمليات القتال الرئيسية في العراق قبل نحو عام.
وكانت الحكومة البريطانية قد ألقت يوم الاثنين ظلالا من الشك على الصور التي يقال إنها تظهر جنودا بريطانيين وهم يسيؤون معاملة سجين عراقي لكنها قالت إن التحقيق في حالتين أخريين لسوء المعاملة قد يفضي إلى محاكمات.
وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون اليوم الاثنين في مساءلة في مجلس العموم البريطاني بشأن الانتهاكات في العراق "يمكنني اليوم تأكيد أن قضيتين بلغتا مرحلة متقدمة من التحقيق وتنتظران قرارا بتحويلهما للمحاكمة."
ونفى هون اتهامات بأن الحكومة البريطانية تجاهلت مزاعم بإساءة معاملة سجناء عراقيين على أيدي جنود بريطانيين في العراق.
وقال هون لاعضاء مجلس العموم إنه لم يطلع على تقرير للجنة الصليب الأحمر الدولي صدر في فبراير/شباط سوى مؤخرا وأن الاتهامات الموجهة للجنود البريطانيين فيه قد تم بالفعل التعامل معها.
وأضاف أن الصليب الأحمر راض بشكل عام عن معاملة الجنود البريطانيين لأسرى الحرب.
وأوضح وزير الدفاع البريطاني أنه تم التحقيق في 33 قضية مزعومة أخرى لانتهاكات بريطانية.
وفي وقت سابق حث رئيس الوزراء البريطاني الناس على الانتظار وعدم القفز إلى استنتاجات والتريث حتى تتبدى الحقائق بشأن اتهام القوات البريطانية العاملة في العراق بارتكاب انتهاكات لسجناء عراقيين.
وقال بلير إن حكومته تعاملت في الماضي مع القضايا التي أثارتها لجنة الصليب الأحمر الدولي.
وكان بلير قد اعتذر في وقت سابق عن إساءة معاملة بعض الجنود البريطانيين لمعتقلين عراقيين.
وقال بلير إنه ومجلس وزرائه لم يكونوا على علم بهذه الاتهامات حتى أثارتها الصحف.
وتعهد بلير في لقاء مع التلفزيون الفرنسي بمعاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بموجب القوانين العسكرية.