عنوان الصفحة الرئيسية في الديلي ميرور يقول "رأيت الأسرى يُضربون".
|
أفاد رئيس تحرير صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية بأن شاهدا جديدا تقدم بمعلومات عن إساءة القوات البريطانية للسجناء العراقيين.
فقد ذكر بيرس مورجان أن جنديا من فوج لانكشير الملكي لديه ملف عن تعرض سجناء عراقيين لضرب مبرح.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن الجندي توجه إلى الشرطة العسكرية لمناقشة هذه المزاعم.
وأشار مورجان إلى أن عددا من الجنود وضباط الصف قد يكونوا متورطين في الأمر وفقا لمزاعم الجندي البريطاني.
وأوضح رئيس تحرير صحيفة "ديلي ميرور" في حديث لبي بي سي أن الجندي أطلع الصحيفة على تفاصيل أربعة حوادث اعتداء منفصلة، كما أنه يستطيع سرد أسماء الأشخاص المتورطين في هذه الحوادث.
وتأتي هذه المزاعم بعد تأكيد رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، على أن أي أعمال إساءة غير مقبولة.
كما اعتذر الرئيس الأمريكي، جورج بوش، عن الانتهاكات التي ارتكبها جنود أمريكيون مشيرا إلى أن الصور التي رأها عبر وسائل الإعلام الأمريكية أصابته بالاشمئزاز.
شاهد غير متورط
وفي المقابل، تشكك خبراء عسكريون في صحة الصور التي تظهر جنودا بريطانيين وهم يسيئون إلى سجين عراقي ونشرت في صحيفة الميرور في مطلع الأسبوع الجاري.
وصرحت وزارة الدفاع البريطانية أنها لم تعتقل أي من أفراد القوات البريطانية على خلفية هذه الإدعاءات، غير أن رئيس تحرير "ديلي ميرور" أكد أن الصور تظهر أن جنودا بريطانيين أساؤوا معاملة عراقيين.
وأشار مورجان في حديثه لبي بي سي أن الشاهد الذي أطلق عليه اسم "الجندي سي" لم يتورط في الوقائع التي صورت كما أنه لا يستطيع التأكيد على صحة الصورة.
ويتضح من هذه التصريحات أن الشاهد لا ينتمي إلى فوج لانكشير الملكي، لكنه جندي احتياط في الجيش الإقليمي وألحق بفوج لانكشير أثناء وجوده في العراق.
وقال مورجان إن الجندي الشاهد أعد ملفا يتضمن تفاصيل لإساءات ارتكبت في أربع وقائع منفصلة بواسطة عناصر من فوج لانكشير ضد أسرى الحرب العراقيين.
وأوضح مورجان أن الملف يتضمن تفاصيل عن تعرض السجناء لضرب مبرح وأسماء بعض الجنود المتورطين بمن فيهم بعض الجنود وضباط الصف وأيضا عدد من الضباط الكبار الذين يستحقون أن توجه إليهم أصابع الاتهام لسماحهم بارتكاب مثل هذه الأفعال.
التخويف والترويع
تؤكد الديلي ميرور على أن تلك الصور حقيقية وغير متلاعب فيها
|
وأبلغ "الجندي سي" صحيفة الميرور أن جندي بريطاني في إحدى الوقائع وضع حقيبة رملية على وجه أحد السجناء ثم ضغط بأصابعه على عيني السجين الذي بدأ يصرخ من الألم.
وقال الشاهد: "لقد رأيت وجوه السجناء بعد إبعاد الحقائب الرملية عن وجوههم. كانت أنوفهم منحنية ويبدون كالعجائز."
وقال مورجان: "يعتقد الشاهد أن هناك تحقيقات جارية في الوقت الراهن مع بعض الجنود المتورطين في حلقة التفاح الفاسد هذه وأنهم سيمثلون أمام محاكم عسكرية فيما بعد."
وأضاف رئيس تحرير الميرور أن المزاعم الأخيرة تركز على ما بين خمسة وستة جنود الذين يعتقد الشاهد أنهم تبنوا ثقافة التخويف والترويع تجاه أسرى الحرب مخالفين كل القواعد والقوانين.
وقال مورجان إن الجندي البريطاني يقدم الأدلة التي تحصل عليها إلى فريق تحقيقات تابع للشرطة العسكرية البريطانية.
وكانت الميرور قد تعرضت لهجوم شديد بعد أن نشرت صورا تظهر جنودا بريطانيين يسيئون إلى أسرى عراقيين.
وأوضح مورجان أن الصور حقيقية وتلقي الضوء على وقائع إساءة حقيقية. ورفض مورجان الإشارة إلى أنه قد يستقيل إذا ثبت أن الصور مزيفة قائلا: "لست قلقا تجاه هذا الشأن."
كما طالب مورجان وزراة الدفاع بالتحرك لتقصي الحقائق بشأن هذه المزاعم.
وكانت الصحيفة قد سلمت 20 صورة إلى الشرطة العسكرية التي تحقق في الادعاءات الأخيرة.
ومن المقرر أن يخضع مورجان للاستجواب من قبل الشرطة العسكرية أمام لجنة عسكرية بمجلس العموم بشأن صحة الصور.
وأكد بلير أنه سيتصرف بحزم شديد إذا ثبت أن الصور ملفقة، كما تعهد بفتح تحقيق شامل في الأمر.