Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 16 أبريل 2004 10:07 GMT
تحليل: النفوذ الإيراني في العراق
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


لمقتدى الصدر صلات قوية بايران

يزور وفد رسمي إيراني بغداد بناء على طلب من واشنطن في محاولة لإيجاد حل للأزمة القائمة بين سلطات الاحتلال الأمريكي والزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ويقول مراسلنا لشؤون الشرق الأوسط ديليب هيرو إن هذه الزيارة تلقي الضوء على تأثير إيران ذات الأغلبية الشيعية على الشيعة في العراق المجاور.

وتمارس إيران نفوذها عبر قنوات مختلفة وهي الظاهرة التي يساهم فيها عدم وجود سلطة واحدة منفردة في إيران، حيث تتضمن مراكز السلطة المختلفة مكاتب الزعيم الأعلى والرئيس خاتمي والبرلمان والقضاء ومجلس صيانة الدستور ومكاتب آيات الله في مدينة قم المقدسة وشبكة الخدمات الاجتماعية في أنحاء العالم الشيعي.

وكان قرار آية الله كاظم الحسيني الحائري، رجل الدين العراقي الذي ذهب إلى قم لإجراء مزيد من الدراسات الدينية قبل 30 عاما، بعدم العودة إلى العراق وتعيينه لمقتدى الصدر نائبا له في أبريل عام 2003 قد ساند الموقف الديني للصدر.

كما عاد إلى العراق الزعيم الشيعي آية الله عبد العزيز الحكيم، بعد أن أمضى 22 عاما في إيران. وعينته سلطات الاحتلال عضوا في مجلس الحكم الانتقالي في العراق.

وقد كان الحكيم ينوب عن اخيه آية الله محمد باقر الحكيم في رئاسة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والذي أنشأته الحكومة الإيرانية في طهران عام 1982. وقد تولى رئاسة المجلس بعد اغتيال محمد باقر في شهر اغسطس آب الماضي.

وألقى آية الله الحكيم الضوء على التواصل المستمر بينه وبين إيران يوم 11 فبراير/ شباط خلال الذكرى الخامسة والعشرين للثورة الإسلامية في إيران.

وأثنى الحكيم خلال افتتاحه معرضا للكتاب في بغداد تحت رعاية السفارة الإيرانية، على المبادئ الإسلامية التي تأسس عليها الدستور الإيراني.

ويأتي بعد ذلك دور آية علي السيستاني الذي يعد أبرز الزعماء الشيعة والذي تصفه الآن سلطات التحالف المؤقتة في العراق بالاعتدال على الرغم من رفضه لقاء بول بريمر أو أي من مندوبيه مقتصرا فقط على الاتصال بأعضاء مجلس الحكم الانتقالي.

وقد ولد آية الله السيستاني ونشأ في مدينة مشهد الايرانية، وعلى الرغم من قضائه 53 عاما في العراق إلا أنه لا يزال يتحدث اللغة العربية بلهجة فارسية.

وتتركز في إيران معظم المشروعات الخيرية التي يشرف عليها ومن ضمنها إيواء الحجاج وطلبة الدين، فضلا عن أربع مؤسسات دينية أخرى.

تأثير متزايد

وبعيدا عن الدوائر الرسمية، هناك إشارات تدل على تنامي التأثير الإيراني على الشيعة العراقيين.

وكانت المؤسسات الدينية التي يديرها الزعماء الشيعة في إيران تمول بشكل جزئي الخدمات الاجتماعية للشيعة العراقيين في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة البطالة بين العراقيين إلى 60 بالمئة.

وإذا كان هناك تدخل يومي إيراني في أعمال شبكة مقتدى الصدر فإن هذا التدخل سيكون في إطار الخدمات الاجتماعية.

ولا يحتاج الحرس الثوري الإسلامي في إيران إلى تدريب مليشيا جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر حيث أن جميع العراقيين قد حصلوا على تدريبات عسكرية لمدة ثلاث سنوات أيام حكم صدام حسين، كما أن العراق مليء بالأسلحة الخفيفة والذخيرة.

يذكر أن ميليشا جيش المهدي التي يبلغ قوامها 10 آلاف مسلح قد تم تدريبها وتسليحها في إيران.

ويتدفق نحو 10 آلاف شيعي شكل يوم عبر الحدود إلى العراق التي يوجد بها ستة من الاضرحةالشيعية المقدسة، وهو ما يساهم في تعزيز الاقتصاد العراقي بنحو 2 مليار دولار في العام اي ما يساوي خمسي عائدات النفط العراقي.

أنشطة سرية

وهناك أيضا أنشطة سرية ترعاها إيران داخل الأراضي العراقية، حيث قالت مصادر أمريكية بريطانية أن نحو 100 "متخصص أمني" من حزب الله اللبناني وصلوا إلى بغداد بعد فترة وجيزة من سقوط النظام العراقي السابق بناء على طلب من المخابرات الإيرانية.

ومنذ ذلك الوقت ظهرت جماعتان من الشيعة العراقيين أطلقتا على نفسيهما اسم حزب الله.

ويشرف الحرس الثوري الإسلامي في إيران على إحدى هاتين الجماعتين ومقرها في مدينة العمارة ولها فروع في مدن أخرى.

ويرى المراقبون أن الهدف من ذلك هو إنشاء مركز للمخابرات الإيرانية في العراق، غير أن مثل هذه الشبكة يصعب عليها منافسة الخصم الأمريكي البريطاني.

وحتى أيام قليلة سابقة كان الاعتراف بوجود أي دور لإيران في العراق أمر تبغضه الإدارة الأمريكية التي عارضت إقامة دولة إسلامية في العراق.

وأعلن بول بريمر أنه في حال تضمن الدستور لهذا الأمر فإنه لن يصدق عليه.

غير أن الدلائل الحالية تشير إلى أن أغلبية كبيرة من الشيعة وعلى رأسهم السيستاني يفضلون وجود كينونة إسلامية بشكل ما في العراق وهو الأمر الذي يُعتقد أن نحو نصف العراقيين السنة يؤيدونه.

تعاون تكتيكي

ويعي المسؤولون البارزون في إيران هذه النقطة جيدا كما أنهم يعرفون ما فعلته سلطات الاحتلال الأمريكية في العراق.

ويعتقد أن التعاون الإيراني الحالي مع إيران هو خطوة تكتيكية تهدف إلى المساعدة في تثبيت الاستقرار في العراق من أجل تسهيل الانتخابات التي يمكن أن يحصل فيها الشيعة العراقيون على مكاسب مهمة.

وقال قائد الثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي في خطاب ألقاه مؤخرا: "أمريكا تتهم الدول الأخرى بالتدخل في العراق غير أنه من الواضح أن الجرائم التي ترتكبها قوات التحالف ضد العراقيين من النساء والأطفال والشباب هي السبب في رد الفعل العراقي سواء كان سنيا أو شيعيا. وسيترك الأمريكيون العراق بالذل والخزي إن عاجلا أم آجلا."




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة