تمثل الأزمة المأساوية للرهائن المحتجزين في أحدى مدارس جنوب روسيا تحديا جديا للرئيس بوتين.
وتأتي عملية احتلال مبنى المدرسة واحتجاز نحو 350 شخصا بينهم عدد كبير من الأطفال في أعقاب موجه من الهجمات الإرهابية التي نسبت إلى الانفصاليين الشيشانيين والتي يبدو أنها أثرت على فاعلية قوات الأمن الروسية.
وأعرب العديد من الزعماء الغربيين وبينهم الرئيس الأمريكي جورج بوش عن تضامنهم مع الرئيس الروسي بوتين. ويقول مراسل بي بي سي أن هناك تباين في اللغة المستخدمة لوصف العمليات الإرهابية تميز بين الغرب وروسيا.
ويذكر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش والرئيس الروسي بوتين قد أقاما تحالفا مشتركا لمواجهة الإرهاب.
المساندة الأمريكية
وقد أدان الرئيس الأمريكي جورج بوش المسؤولين عن عملية اختطاف الرهائن في جنوب روسيا قائلا :"إن أمريكا تقف بجانب الشعب الروسي".
وصرح المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض "أن كلا من الزعيمين يعملان معا لهزيمة الإرهاب الدولي".
وتأتي هذه المساندة جزئيا كرد فعل إنساني طبيعي على المأساة التي يمر بها الرهائن حاليا بالإضافة إلى مشاعر القلق التي تفتك بعائلات التلاميذ المختطفين.
ويذكر أنه وفي أعقاب الهجمات التي تعرضت لها نيويورك في الحادي عشر من سبتمبر سارع الرئيس بوتين في بادرة تعتبر الأولى من نوعها في السياسة الخارجية الروسية بإعلانه الوقوف بجانب الولايات المتحدة في مواجهة الإرهاب الدولي.
ولم تكتف روسيا بتقديم دعما خطابيا ولكنها لعبت دورا سياسيا ودبلوماسيا في تقديم تسهيلات إلى أمركيا في الحرب التي شنتها على أفغانستان.
ومنذ ذلك التاريخ، استثمر كلا من الرئيسين الحرب على الإرهاب لصالحهما، فالنسبة لبوش فقد استثمر علاقته الخاصة ببوتين لمواجهة الإرهاب الدولي بينما استخدم بوتين هذه العلاقة في العمل على التقليل من حدة الانتقادات الموجهة إلى السياسة الخارجية الروسية في تعاملها مع قضية الشيشان.
ويذكر أن الإدارة الأمريكية منقسمة حول الوضع في الشيشان.
وبالرغم من صحة ما يؤمن به بوتين من أن أمريكا وروسيا تواجهان نفس العدو، فأن الكثير من الخبراء الأمريكيين يعتقدون أن الإجراءات القاسية التي اتخذها بوتين في تعامله مع قضية الشيشان ساهمت في تفاقم المشكلة كما سببت الكثير من التداعيات.