خامنئى يدلي بصوته في طهران
|
أعلنت وزارة الداخلية الايرانية إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في إيران الجمعة.
وقالت الوزارة في بيان بهذا الشأن إن عملية فرز الأصوات بصدد أن تبدأ.
وكانت الاذاعة الايرانية قد أعلنت في وقت سابق أن وزارة الداخلية أمرت بتمديد فتح أبواب مراكز الاقتراع في جميع انحاء البلاد لمدة ساعة اضافية.
وأوضحت الاذاعة، التي يسيطر عليها الجناح المحافظ، أن قرار الوزارة اتخذ بسبب "كثرة الناخبين" الساعين إلى ممارسة حقهم الانتخابي.
يشار إلى أن مراكز الاقتراع تغلق في العادة عند السادسة مساء حسب التوقيت المحلي، لكن تمديد فترة العمل فيها أمر مألوف في الانتخابات الايرانية.
وكان الناخبون الايرانيون قد بدأوا صباح الجمعة في التوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي ينصب الاهتمام فيها على نسبة الإقبال على الانتخابات.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، الرابعة والنصف صباحا بتوقيت جرينتش.
واتهم المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من وصفهم بأعداء بلاده بمحاولة منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
وكان خامنئي يتحدث أثناء إدلائه بصوته في طهران.
ودعا الناخبين للإقبال على الانتخابات قائلا إنه لا يتعين أن يحول شيء دون إدلاء الناخبين بأصواتهم.
لكن الإصلاحيين يقولون إن نتيجة الانتخابات معروفة من الآن لأن مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون منعوا نحو 2500 مرشح إصلاحي من خوض الانتخابات. ويضيفون أن عودة المحافظين للسيطرة على البرلمان حتمية.
وكان الإصلاحيون قد حققوا فوزا كاسحا في انتخابات عام 2000 على أنصار التيار المحافظ.
ويتوقع أن يقاطع الكثير من الناخبين الانتخابات، حيث أشار استطلاع للرأي أجرته الحكومة مؤخرا إلى أن نسبة الإقبال لن تتعدى 30 في المئة وقد تصل إلى 10 في المئة فقط في المدن الكبرى.
ويقاطع أكبر الأحزاب السياسية الإصلاحية، جبهة المشاركة، الانتخابات إلا أن بعض الفصائل الإصلاحية القريبة من تيار الوسط ستشارك في الانتخابات.
توقع انخفاض نسبة الاقبال على الانتخابات
|
وعشية الانتخابات، دعا بعض من كبار المثقفين والصحفيين في إيران الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات متهمين المحافظين بالقيام بحملة واسعة لمنع الإصلاحيين من خوض الانتخابات.
من جانبها دعت بعض الشخصيات المحافظة البارزة الناخبين للإدلاء بأصواتهم لإحباط ما تطلق عليه مؤامرات العدو.
وأغلقت الهيئة القضائية الإيرانية التي يسيطر عليها المحافظون صحيفتين بارزتين بعد نشرهما خطابا ينتقد قرار المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي باستبعاد المرشحين الإصلاحيين.
ويقول جيم موير مراسل بي بي سي في طهران إن الاختبار الحقيقي للرئيس محمد خاتمي هو ما إذا كان الناخبون سيصوتون للأحزاب القليلة التي يخوض مرشحوها الانتخابات أم سيقاطعونها تماما باعتبارها خائنة.
لكن مع بدء عملية الاقتراع، انتشرت الرسائل القصيرة على الهواتف المحمولة التي تحث الإيرانيين على عدم التصويت.
ويضيف أن التوقعات السائدة هي أن المحافظين سيحصلون على أغلبية لكن سيكون هناك مجال لتحقيق الإصلاحيين بعض المكاسب.