خاتمي يحذر من مخاطر الحكم المطلق
|
حذر الرئيس الايراني محمد خاتمي يوم الخميس من عواقب اتجاه بلاده نحو الحكم المطلق، مع استعداد الايرانيين لخوض دورة جديدة من الانتخابات البرلمانية، التي وصفها بأنها غير منصفة لاستبعاد المئات من مرشحي الجناح الاصلاحي.
وكان منع هؤلاء المرشحين من خوض الانتخابات قد أثار قلقا دوليا وخشية على مستقبل الديمقراطية في ايران، وهو ما دفع طلاب الجامعات وبعض الاحزاب الاصلاحية للدعوة لمقاطعتها.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن خاتمي قوله في كلمة للمثقفين والعلماء يوم الخميس إن "الاجبار والاستبداد وفرض الاراء علي الآخرين، لا تأتي بنتيجة الا بالفساد".
وأوضح خاتمي أن "تحقيق الحرية يتطلب دفع ثمن باهظ وترافقه بعض المشاكل"، مشددا على أن "الحرية تعني أن يكون من حق الشعب الاختيار".
يشار إلى أن المراقبين يتوقعون، في ظل وجود لا مبالاة شعبية واسعة النطاق، أن تميل الكفة لصالح المحافظين في الانتخابات البرلمانية، بعد نجاحهم في عرقلة معظم جهود الرئيس خاتمي للاصلاحات السياسية والاجتماعية منذ انتخابه لاول مرة عام 1997.
الايرانيون يقتربون من موعد الانتخابات
|
وقد أصبح الاهتمام يتركز حاليا على درجة اقبال الايرانيين، وعددهم قرابة 46 مليون ناخب مؤهل، على الاقتراع، بعد قرار مجلس صيانة الدستور عدم أهلية نحو 2500 مرشح معظمهم من الاصلاحيين، وما ترتب عليه من انسحاب 888 مرشحا احتجاجا.
ويرى كثير من المحللين تراجع معدل الاقبال عن 67 في المئة، وهي النسبة المسجلة في انتخابات عام 2000 التي فاز بها الجناح الاصلاحي.
وقد أغلقت السلطة القضائية يوم الاربعاء صحيفتين اصلاحيتين رئيسيتين، وهو ما اعتبره بعض الاصلاحيين بداية حملة جديدة لقمع حرية التعبير.
وأغلقت صحيفتا "ياس نو" و "شرق" بعد مخالفتهما قرار المجلس الاعلى للامن القومي بحظر نشر خطاب لنواب اصلاحيين يتهمون المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي بتزعم نظام ينتهك الحقوق المدنية.