الكثير من الناخبين لا يبدون اهتماما بالانتخابات
|
انتهت حملات الانتخابات البرلمانية الإيرانية منتصف ليل الأربعاء وسط تحذيرات من الإصلاحيين بأن الانتخابات التي تجرى الجمعة القادمة ستكون غير عادلة ولن تكون نسبة الإقبال عليها كبيرة.
ويقول مراسلون في طهران إن الكثير من الناخبين لن يقبلوا على الإدلاء بأصواتهم بسبب حظر نحو 2500 مرشح من الإصلاحيين من خوض الانتخابات.
وكان مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون والمعارضون للإصلاح في إيران، قد فرض الحظر.
ويتوقع محللون فوز المحافظون في الانتخابات مع مقاطعة غالبية الناخبين لها.
وتشير استطلاعات للرأي أجرتها الحكومة إن نسبة الإقبال على الانتخابات لن تتعدى 30 في المئة في جميع أنحاء البلاد، لكنها قد تنخفض إلى 10 في المئة في المدن الكبرى خاصة العاصمة طهران.
وقالت صحيفة جمهوري إسلامي التابعة للمحافظين إن الحكومة برئاسة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي قد أضاعت فترة حكمها في "خلق توترات ويأس".
لكن أنصار خاتمي يجادلون بأنه غير قادر على تحقيق وعوده بتحرير المجتمع والاقتصاد الإيرانيين بسبب تعنت رجال الدين المحافظين الذين يحتلون مناصب كبيرة ومؤثرة في الحياة السياسية الإيرانية.
احتجاجات
وفي اليوم الأخير من الحملة الانتخابية قال مراقبون إن لافتات المرشحين الإصلاحيين تكاد تختفي في شوراع طهران.
لكن الاحتجاجات السرية منتشرة بين الكثير من الليبراليين، وظهر عدد لا حصر له من مواقع الانترنت التي تنتقد الحملة التي تشنها السلطات ضد الإصلاحيين.
كما أصبحت الرسائل القصيرة عبر الهواتف المحمولة إحدى وسائل التعبير عن الاستياء والغضب.
وقالت وكالة رويترز للأنباء إن إحدى أكثر الرسائل القصيرة انتشارا رسالة تقول: "صناديق اقتراع الجمعة هي نعوش الحرية. ولن نشارك في تشييع جنازة الحرية."
ويسود جو من الصمت المطبق حتى بين الطلبة الذين كانوا دائما في طليعة جهود الإصلاح الإيرانية. ويعتقد الكثيرون منهم أنه من الأفضل لهم مقاطعة الانتخابات بعد حظر المرشحين الذين كانوا يؤيدونهم ويعلقون عليهم آمالهم.
ويعتمد أنصار الإصلاحيين على التوقعات بانخفاض نسبة الإقبال على الانتخابات لإثبات رأيهم بأن المحافظين لا يتمتعون بشعبية.
مخاوف خاتمي
إلا أن خاتمي حذر من أن عدم الإقبال على انتخابات الجمعة سيرجح كفة المحافظين. فهزيمة الإصلاحيين في الانتخابات ستحد من سلطة خاتمي وستسلب الإصلاحيين المكاسب التي حققوها في انتخابات عام 2000.
وكان مجلس صيانة الدستور قد خفف من موقفه الأصلي، عندما منع نحو نصف المرشحين البالغ عددهم 8200 مرشحا من خوض الانتخابات، بعد تدخل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي.
وفاقم من الأزمة انسحاب 550 مرشحا من السباق الانتخابي في وقت لاحق احتجاجا على حظر زملائهم.
ويقول مراقبون إن الكثير من أنصار خاتمي يشعرون بخيبة الأمل لأنه وافق على إجراء الانتخابات في موعدها رغم استمرار الحظر المفروض على الإصلاحيين.