Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 02 فبراير 2004 20:22 GMT
اجواء الانتخابات البرلمانية الايرانية 2004


جيم موير
مراسل بي بي سي في طهران

تعتبر أي عملية انتخابية في إيران المعاصرة اختبارا حاسما لتقرير طبيعة ميزان القوى بين التيارين السياسيين الرئيسيين في البلاد وهما تيار الإصلاحيين، وتيار المحافظين المتشدد.

وفي هذا السياق يكون الصراع بين التيارين حادا ومريرا. وهو صراع يضع حدودا فاصلة وصعبة لطبيعة المنافسة بينهما خلال الفترة المقبلة.

وعادة ما تجري المنافسة الحقيقية قبيل الاقتراع، والمحدد له يوم 20 فبراير/ شباط، لاختيار مجلس الشورى، أو البرلمان، السابع منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.

يذكر أن الحملة الانتخابية الفعلية تستغرق اسبوعا واحدا وفي الأغلب يكون لها تأثيرا ضئيلا على نتائج الانتخابات.

والانتخابات الحالية ليست استثناء. فقبل الاقتراع بستة أسابيع احتدم الصراع بعدما أعلن مجلس صيانة الدستور أن ثلاثة آلاف و500 من المتقدمين للانتخابات غير مؤهلين للترشيح، وهم في غالبيتهم من الإصلاحيين.

ضمان فوز المحافظين

ويتهم محمد مهدي خروبي رئيس البرلمان، الذي يسيطر عليه الاصلاحيون، لجان مجلس صيانة الدستور بالتخطيط لحظر ترشيح النواب بهدف ضمان فوز المحافظين.

وكانت بعض الدوائر المتشددة، التي لها نفوذ داخل مجلس صيانة الدستور، قد أعربت عن رغبتها في إخراج الإصلاحيين، الذين يعتبرهم المتشددون خونة وعملاء للغرب، من الحياة السياسية.

المرشد الاعلى للثورة الايرانية آية الله خامنئي
خامنئي يمتلك نفوذا قويا داخل مجلس صيانة الدستور

وقد بدأ اختبار القوة، والذي سيحدد بصورة ما نتائج الانتخابات. ويهدف الاختبار إلى الضغط على مجلس صيانة الدستور لتبني أحد اتجاهين في الوقت الذي يدرس فيه الطلبات المقدمة من جانب المحظورين من الترشيح في الانتخابات.

ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من عملية إعادة النظر في تلك الطلبات بنهاية يناير/ كانون الثاني على أن تجرى مراجعة ثانية أوائل فبراير/ شباط المقبل حيث يعلن المجلس بعدها عن القائمة النهائية بحلول التاسع من فبراير/ شباط.

تهديدات

وقد جاء حظر ترشيح نواب البرلمان بمثابة اشارة البدء من جانب جناح اليمين لاطلاق حملة مليئة الضغوط والتهديدات والمفاوضات الصعبة التي تجرى في الوقت الحالي.

وكانت الصفعة عنيفة بالفعل. ففي هذه المرحلة من انتخابات عام 2000 تم حظر ترشيح 758 شخصا من اجمالي المرشحين البالغ عددهم 6860 مرشح. وعلى الرغم من ارتفاع عدد المرشحين في الانتخابات الحالية فان عدد الذين تم حظر ترشيحهم يرتفع بمقدار خمسة أضعاف مقارنة بعام 2000.

وقد أثار قرار مجلس صيانة الدستور غضب الإصلاحيين.

محمد خاتمي
خاتمي وحكومته قد يضطرون للاستقالة

ويتعين على الإصلاحيين في الوقت الراهن السعي لفرض مزيد من الضغط من كبار المسؤولين من أمثال الرئيس الإيراني محمد خاتمي والمتحدث باسم البرلمان الايراني محمد خروبي على المرشد الاعلي للثورة الايرانية آية الله علي خامنئي ومجلس صيانة الدستور ذاته.

ولاشك أن خامنئي يمثل مركزا حيويا في الصراع. فهو وحده يمتلك سلطة التدخل في حالة وصلت الامور الى طريق مسدود أو خروج حالة التوتر عن نطاق السيطرة.

حركة التوازن

ولا ينفي أحد النفوذ الذي يتمتع به خامنئي داخل المجلس، فمن بين أعضائه البالغ عددهم 12 عضوا قام خامنئي نفسه بتعيين ستة أعضاء أما الستة آلاخرين فقد تم تعيينهم من الجهاز القضائي.

يذكر أن خامنئي ليس شخصية ذات نفوذ مستقلة بذاتها. فقد اكتسب خامنئي قوته من منصبه غير أنه يلعب دور الوسيط لتحقيق توازن بين الضغوط المختلفة واستغلال نفوذه لاقناع الأطراف المتنازعة.

وفي الوقت الذي قد يسعى فيه الاصلاحيون الى بذل المزيد من الضغوط فان القرار في نهاية الامر في أيدي جناح اليمين الذي يسيطر فعليا على الجانب الاكبر من السلطة.

والتساؤل الذي يطرح نفسه في الوقت الحالي هو ما اذا كان المحافظون سيسعون الى شل حركة الاصلاحيين قبل الانتخابات كما يأملون أو ما اذا كان الاصلاحيون سينجحون في اقناع آية الله خامنئي ومجلس الشورى بامكانية التوصل الى حل وسط.

الضغوط الخارجية

غير أن الساحة الانتخابية أحادية الجانب ومن المستبعد أن تلقى اقبالا كبيرا من جانب الناخبين الامر الذي يزيد من علامات الاستفهام حول شرعية حكومة أقلية يسيطر عليها الجناح المتشدد.

وهو ما قد يضع بدوره النظام الايراني بأكمله تحت ضغوط خارجية متزايدة ومزيد من العزلة. وكانت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قد أعربا عن قلقهما من ارتفاع عدد المحظورين من الانتخابات.

وفي حالة اصرار المجلس على قراره فمن المتوقع الا يترك ذلك مجالا للرئيس خاتمي وادارته الاصلاحية سوى الاستقالة بما يهدد الوضع الإيراني برمته.

وكان الرئيس خاتمي قد تعهد بالبقاء عند وعده بحماية حقوق الافراد في الترشيح للانتخابات. وقد أقنع كبار المسؤولين بادارته بعدم الاستقالة قائلا إن مجلس صيانة الدستور سيمارس المزيد من الاعتدال.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة