اطلقت العراق نحو 39 صاروخ سكود على اسرائيل خلال حرب الخليج الثانية
|
كشف مسؤولون إسرائيليون الثلاثاء عن خطة لاغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في جنازة عمه في أعقاب حرب الخليج الثانية عام 1991، إلا أن المهمة ألغيت بعد مقتل خمسة جنود خلال التدريب على تنفيذ العملية.
وقد تم رفع الحظر العسكري الذي دام 11 عاما على هذه المعلومات الاثنين لتنشر تفاصيله في الصحف بعد أيام قليلة من القبض على صدام بالعراق.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان الموافقة على التدريب على العملية صدرت من اسحق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل، الا ان العملية لم تعرض على الحكومة للتصديق عليها بسبب الحادث الذي وقع اثناء التدريب.
وتم التخطيط لهذه العملية انتقاما للهجمات التي شنتها العراق على إسرائيل بصواريخ سكود أثناء حرب الخليج الثانية.
وكانت إسرائيل قد تعرضت لضغوط مكثفة من قبل الولايات المتحدة بعدم الرد على لهجوم حتى لا تتحول الحرب التي قادتها واشنطن آن ذاك ضد العراق إلى صراع عربي- إسرائيلي واسع النطاق.
إلا أن المحللين العسكريين قالوا إن الإحجام عن الرد أساء لقدرة إسرائيل على الردع، مما جعل استهداف صدام ضروري من الناحية الاستراتيجية.
خطة الاغتيال
ووفقا للخطة كان من المقرر إسقاط عدد من أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية داخل الأراضي العراقية على بعد كيلومترات قليلة من موقع إقامة مراسم تشييع جنازة عم لصدام أفادت تقارير استخباراتية وقتها انه على وشك الوفاة.
ثم يطلق الجنود صاروخا مجهز خصيصا بكاميرا صغيرة على رأسه تمكن من استهداف صدام من وسط الحشود والحرس المصاحبة له في الجنازة.
وقال الماجور ناداف زائيف ضابط الاستخبارات السابق الذي كان مسؤولا عن جمع المعلومات الخاصة بالفرصة المواتية لاغتيال صدام في تصريحات لراديو إسرائيل إنهم كانوا يبحثون عن احد أفراد عائلة صدام المقربين والمهمين له حتى لا يرسل احد بدلائه للجنازة.
وأضاف زائيف أنهم قرروا أن جنازة عمه ستكون مهمة بالقدر الذي يدفعه لحضورها بنفسه.
ولم يكشف الإسرائيليين من قبل أية تفصيلات عن الكارثة التي وقعت في قاعدة عسكرية جنوب صحراء النقب في نوفمبر/تشرين ثاني من عام 1992 وأودت بحياة خمسة جنود إسرائيليين أثناء التدريب النهائي على العملية، وهي الكارثة التي أدت لإلغائها.
وقد سحبت اسرائيل آن ذاك رخصة العمل الصحفية من اثنين من المراسلين الاجانب الذين قالوا ان افراد القوات الخاصة الذين قتلوا في الحادث ربما كانوا يتدربون لاغتيال صدام.