سيبقى الأمريكيون في العراق بناء على دعوة الحكومة العراقية
|
أوردت وسائل الإعلام الأمريكية تقارير تفيد بأن الحكومة الأمريكية تدرس تسليم السلطة للشعب العراقي بحلول صيف 2004.
وتفيد التقارير بأن بول بريمر الحاكم المدني للعراق قد اجتمع مع ممثلين مختلفين عن فصائل من الشعب العراقي بشأن الإسراع بتسليم السلطة إليهم.
وتضيف تلك التقارير أن أعضاء مجلس الحكم المؤقت رحبوا بتلك الافكار.
وكان بريمر قد سافر إلى واشنطن بصورة مفاجئة في أوائل الأسبوع الماضي للاجتماع بكبار المسؤولين هناك من أجل بحث تبعات زيادة حدة الهجمات التي تتعرض لها قوات التحالف في العراق.
وتلا ذلك تصريح للرئيس الأمريكي نادى فيه بضرورة نقل السلطة سريعاً للشعب العراقي، ولكنه عاد فاستدرك قائلاً إن ذلك لن يتم قبل اتمام الولايات المتحدة لمسؤوليتها الأساسية وهي ضمان حكم ديمقراطي سليم للشعب العراقي والقبض على الرئيس المخلوع صدام حسين.
وكانت الخطة الأمريكية تنص أساساً على عدم الخروج العسكري من العراق قبل إقرار دستور للبلاد والإشراف على انتخابات حرة ونزيهة ينتخب فيها العراقيون ممثلين عنهم.
وتقول التقارير إن واشنطن ربما تكون قد غيرت من موقفها هذا بناء على التداعيات الأمنية والسياسية والاجتماعية في العراق المتمثلة في فشل السلطة الأمريكية والعراقية المؤقتة في الحصول على رضا ودعم المواطن العراقي العادي بسبب تدهور الوضعين الأمني والاقتصادي.
ويتوقع أن تعتمد الخطة الأمريكية الجديدة على إرساء دعائم حكومة عراقية انتقالية تكون مهمتها إجراء انتخابات لـ"مجلس صياغة الدستور".
وقال أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم الانتقالي لجريدة النيويورك تايمز "سيكون ذلك في صالح الجميع".
وأضاف "سينتهي دور القوات الأمريكية في العراق كقوات احتلال ولكنه سيستمر كدور مساند لأن وضع الوجود الأمريكي وقتها سيكون قوات صديقة موجودة بناء على دعوة الحكومة العراقية لها".
ورحب ممثلون عن الشيعة كذلك بالخبر، فقد أفتى الزعيم الشيعي على السيستاني بأن الدستور العراقي يجب أن يصوغه مجلس منتخب شعبياً، وليس معين من قبل الحكومة المؤقتة المعينة بدورها من قبل الأمريكيين.
وتقول التقارير الصحفية إن الحكومة الأمريكية تأمل أن يتم ذلك بحلول شهر يونيو حزيران 2004.
ومن المتوقع أن يستمر تواجد القوات الأمريكية بعد ذلك لفترة من الزمن على أساس أنها مدعوة من قبل الحكومة العراقية.