تم تشديد الإجراءات الأمنية في كافة أنحاء العراق
|
قالت الولايات المتحدة إن قواتها ستبقى في العراق حتى يتم إرساء الديمقراطية هناك، وإنها ستبقى حتى بعد تسليم السلطة السياسية للعراقيين.
وقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد إن هذا الأمر قد يستغرق عامين على الأقل.
وأضاف رامسفيلد "لا قرار للانسحاب مبكرا"، رغم تصاعد الهجمات على قوات التحالف.
وكانت المروحيات الأمريكية قد قتلت الجمعة سبعة عراقيين قرب مدينة تكريت، حيث قال الجيش الأمريكي إنه يشتبه في أنهم كانوا يخططون لهجمات صاروخية ضد قاعدة أمريكية.
ومن جانبه أعلن الجنرال الأمريكي جون أبي زيد، الذي يتزعم العملية العسكرية في العراق، إنه سينقل مقره من الولايات المتحدة إلى قطر.
وقال الجنرال أبي زيد إن القوات المعادية لقوات التحالف في العراق لا يربو عددها عن خمسة آلاف، وإن معظمهم من الموالين للزعيم المخلوع صدام حسين.
تغيير في الخطة
وفي مستهل زيارته لليابان، قال رامسفيلد إنه لا خطط لانسحاب أمريكي مبكر من العراق.
ولكنه قال إن العراقيين سيحصلون على السلطة السياسية بأسرع مما كان مخططا في بادئ الأمر.
وقال رامسفيلد في قاعدة تابعة لسلاح الجو الأمريكي بجزيرة جوام بالمحيط الهادي "إن هذا لا يعني أننا سنترك البلاد في أي وقت قبل ذلك".
 |
التتابع المرجح لنقل السلطة
الخطوة 1: نقل السلطة لمجلس الحكم العراقي
الخطوة 2: إجراء انتخابات
الخطوة 3: صياغة دستور
|
وأضاف رامسفيلد "من المؤكد أن أمامنا دربا ينبغي أن نقطعه للوصول للنجاح - وأصف النجاح بأنه نقل مسؤوليات الحكم للشعب العراقي".
ومن جانبه قال الرئيس جورج دبليو بوش للصحفيين الخميس إنه طلب من رئيس الإدارة الأمريكية في العراق، بول بريمر، الخروج باستراتيجيات للتعجيل بنقل السلطة.
وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض "نود إشراك العراقيين أكثر في حكم بلادهم".
وقد تم التخلي عن التوجه السابق المكون من سبع خطوات، والذي يشمل صياغة دستور، يعقبه استفتاء عليه، ثم عقد انتخابات، ثم بعد ذلك تسليم السيادة لحكومة عراقية.
غير أن جاستين ويب مراسل بي بي سي في واشنطن يقول إنه لم يتم الخروج بعد بالتفاصيل الدقيقة للخطة الجديدة التي من المفترض أن تحل محل التوجه القديم.
وقد دعت فرنسا، التي تزعمت معارضة غزو العراق، لنقل السلطة لمجلس ممثِل للشعب العراقي بنهاية العام الحالي.
تشديد الإجراءات الأمنية
وقد تم تشديد الإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء العراق بعد الهجوم الذي وقع بمدينة الناصرية بجنوب البلاد، والذي أسفر عن مصرع 18 إيطاليا وتسعة عراقيين.
وقد أطلقت الوحدة المدرعة الأولى للقوات الأمريكية في بغداد قذائف هاون ومدفعية على مجمع سابق للحرس الجمهوري قرب المطار الدولي.
ويقول بيتر بايلز مراسل بي بي سي في بغداد إن العملية التي تضطلع بها القوات الأمريكية حاليا، والتي أطلق عليها اسم عملية المطرقة الحديدية، تمثل توجها أشد صرامة من جانب
الولايات المتحدة.
مات عراقيون أكثر من قوات التحالف بسبب الهجمات
|
ففي مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين، اعتقلت القوات الأمريكية أربعة عراقيين على الأقل للاشتباه في تورطهم في إسقاط مروحية من نوع بلاك هوك الأسبوع الماضي مما أسفر عن مصرع ستة أمريكيين هم كل من كان على متنها.
وفي البصرة، المدينة الرئيسية في القطاع الجنوبي، اضطر أفراد سلطة التحالف المؤقتة للزوم مقرهم بعد تهديد بهجوم محتمل.
ومن المتوقع أن يظل هؤلاء الأفراد في المقر حتى مساء السبت.
وقال متحدث لبي بي سي إن تلك الإجراءات تأتي استجابة لمعلومات وردت في أعقاب التفجير الانتحاري في الناصرية، وإن لم يتأكد تهديد محدد بوقوع هجوم.
ومن جانبها زادت القوات البريطانية من دورياتها ونقاط التفتيش التي تنصبها.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إنه سيتم إرسال مزيد من القوات إذا لزم الأمر، بينما قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلوسكوني، وهو حليف آخر رئيسي لواشنطن، إن الهجوم على الناصرية لن يؤثر في المشاركة الإيطالية في العملية التي تتزعمها الولايات المتحدة.
غير أن حليفا ثالثا لواشنطن، وهو اليابان، أعلنت عن إرجاء نشر قوات لها بسبب تردي الوضع الأمني في العراق.