BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 23:43 بتوقيت جرينتش الجمعة 01/08/2003

رغد صدام: مساعدو والدي "خانوه"

رغد قالت إنها وشقيقتها أدركتا أن "كل شيء قد انتهى"
نشرت وكالة اسوشيتدبرس تقريرا عن المقابلة التي أجرتها يوم الجمعة قناة العربية والشبكة الإخبارية الأمريكية (سي. ان. ان.) مع ابنتي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين .

أعربت ابنتا صدام رغد ورنا عن حبهما الشديد لوالدهما صدام حسين، لكنهما قالتا إنهما لا تعرفان مكانه وإنهما رأتاه لآخر مرة قبل أسبوع من بدء الحرب الأمريكية على العراق.

وبدت رنا ورغد، اللتان منحهما الأردن حق اللجوء يوم الخميس الماضي مع أطفالهما التسعة، هادئتين أثناء حديثهما مع قناة العربية الفضائية والشبكة الإخبارية الأمريكية في قصر ملكي بالعاصمة الأردنية عمان، حيث تقيمان مع أطفالهما.

وظهرت الشقيقتان رابطتي الجأش لكنهما بدتا متأثرتين عندما تحدثا عن أسرتهما.

وقالت رغد صدام حسين التي كانت ترتدي ملابس سوداء وغطاء رأس أبيض اللون كشف عن شعرها البني: "كان أب رائع، محب وصاحب قلب كبير."

وقالت رنا: "كان يملك مشاعر كثيرة وكان حنونا معنا جميعا. عادة ما تكون الابنة قريبة من والدتها لكننا كنا عادة نتوجه إليه (عندما تصادفنا مشكلة). كان صديقنا."

واختنق صوت رغد بالدموع عندما سألتها قناة العربية عن الرسالة التي تود أن توجهها لوالدها فقالت: "افتقدك بشدة يا أبي... جدا."

وأضافت: "فليساعدك الله في هذا الموقف الذي تمر به."

ورفضت الشقيقتان الحديث عن شقيقيهما عدي وقصي اللذين قتلا في معركة ضارية مع القوات الأمريكية في مدينة الموصل بشمال العراق في 22 يوليو/ تموز.

ويعتقد أن رغد ورنا كانتا تعيشان في ظروف متواضعة في العاصمة العراقية بغداد منذ الإطاحة بوالدهما. وتوجهتا إلى الأردن يوم الخميس حيث منحهما الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن حق اللجوء.

وقالت الحكومة الأردنية إنها سمحت لهما بدخول البلاد "لأسباب إنسانية" بعد أن "تقطعت بهما السبل".

وكانت ابنتا صدام حسين تعيشان حياة خاصة في العراق، على عكس شقيقيهما اللذين كانا مطلوبين لارتكابهما جرائم في فترة حكم النظام السابق.

الشقيقان قصي وعدي قتلا في معركة مع القوات الأمريكية
ويعتبر البعض رغد ورنا ضحيتين لوالدهما الذي أمر بقتل زوجيهما عام 1996.

وامتلأت عيناهما بالدموع وهما تصفان مغادرتهما لبغداد يوم سقوط العاصمة في أيدي القوات الأمريكية في التاسع من أبريل نيسان الماضي.

وقالت رغد لقناة العربية إن السقوط السريع للعاصمة العراقية سبب لها "صدمة كبيرة"، واتهمت مساعدين لوالدها بخيانته مما أدى لسقوط بغداد.

وأضافت:"للأسف، فإن من وثق بهم والدي ووضع فيهم ثقته الكاملة واعتبرهم في صفه، كما أفهم من الجرائد هم الذين خانوه."

لكنها لم تذكر أسماء من تعتقد أنهم خانوا والدها.

وقالت رنا إنها رأت والدها لآخر مرة قبل أسبوع من بد الحرب، لكن رغد قالت إنها رأته قبل خمسة أيام من بدء الحرب في لقاء عائلي بمنزل والدتها في ضاحية الجادرية ببغداد.

وقالت رغد أن والدها لم يتوقع استسلام بغداد أبدا، مضيفة: "لم يتوقع أبدا أبدا أي شيء. على العكس، كنت أنا أشعر بالضيق لكن عندما التقيت به استلهمت قوتي منه وشعرت أن مخاوفي أكبر مما يستحقها الواقع."

"كان كالعادة قويا ومليئا بالثقة في الله وفي أن كل شيء سيكون طبيعيا."

ولم تتذكر رغد الكلمات الأخيرة التي قالها والدها لكنها قالت إن صدام كان "طبيعيا جدا" أثناء اللقاء العائلي الذي استمر ساعة. وقالت إنه أحضر حلوى لأحفاده الذين كانوا يتوقون للجلوس إلى جواره.

وقالت رغد إنها قضت الليلة السابقة على سقوط بغداد في أيدي قوات التحالف تستمع إلىالراديو في ضاحية المنصور برفقة شقيقتها رنا وأطفالهما.

"كنت مقتنعة أن كل شيء قد انتهى تماما."

وفي ظهر يوم سقوط بغداد، قالت رغد إن والدها أرسل إليهم سيارة من قوات الأمن الخاصة الذين "قالوا لنا أن نرحل". وأضافت أن زوجة شقيقها قصي وأطفاله كانوا معهم.

وتصف رغد لحظات الوداع قائلة: "كانت لحظات الوداع قاسية. كان الأطفال يحتضنون بعضهم البعض ويبكون. غادرنا بغداد ثم التقيت مع والدتي وشقيقتي الصغرى حلا بعد ساعات قليلة."

وقالت إنهم أقاموا في منزل في ضواحي بغداد، مضيفة: "لم يكن هناك اتصال بأبي وأشقائي لأن كل شيء كان قد انتهى بالفعل."

وقال سعد سيلاوي أحد مذيعي العربية اللذين أجريا اللقاء إن رغد بكت في نهاية اللقاء، وقال إنها أخبرته إنها لا تريد أن تجيب على أسئلة تخص والدها وشقيقاها وإن أي انتقاد لصدام سيحط من قدرها في نظر معارفها.

وألقت باللائمة على ثلاثة من أخوة والدها غير الأشقاء هم سبعاوي وبرزان ووطبان، في إحداث انقسامات بالعائلة قائلة: "اعتادوا أن يدبروا مؤامرات ضد قصي وعدي وضدي."

وأكدت رغد أن والدها كان متزوجا من سيدة تدعى سميرة شهبندر، لكنها نفت أن يكون لهما ولد، قائلة إن الناس أطلقت هذه الشائعة لاعتقادهم بأن ابنها علي هو ابن والدها من زوجته الثانية.

وكانت علاقة صدام بزوجته سميرة، ابنة إحدى أكبر العائلات العراقية معروفة علنا، ودارت شائعات بأن لهما ابنا يدعى علي.

كما نفت رغد أن يكون لوالدها بديل، قائلة "هذه خرافة بنسبة ألف في المئة."

يذكر أن زوجي رغد ورنا، الشقيقين حسين كامل وصدام كامل كانا قد فرا إلى الأردن عام 1995 مع زوجتيهما وأطفالهما، وأعلنا عن اعتزامهما التخطيط للإطاحة بنظام صدام.

إلا أنهما قتلا لدى عودتهما إلى العراق عام 1996 على الرغم من تلقيهما تأكيدات بعدم المساس بهما. ويعتقد أنهما قتلا بناء على أوامر من صدام.

لكن رغد نفت أن يكون لوالدها علاقة بمقتل زوجها وزوج اختها، لكنها اتهمت علي حسن المجيد، المستشار الرئاسي المعروف أيضا باسم "علي الكيماوي" بقتلهما.

وقالت: "والدي عفا عنا، وهذا ما جاء في مرسوم رئاسي، لكن بذرة الشر عبد المجيد كان السبب."

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق