BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow

مواقع متصلة بالموضوع

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
تم آخر تحديث في الساعة 15:52 بتوقيت جرينتش الأربعاء 30/07/2003

رحلة يهود العراق إلى إسرائيل


سعيد بوجودي هنا!

في سن الثانية والثمانين يبدأ عزرا ليفي، أحد أعضاء الطائفة اليهودية المعدودين في العراق، حياة جديدة بعد أن غادر البلاد التي عاش فيها كل حياته ليشرع في حياة جديدة في إسرائيل.

وبعد رحلة في طي الكتمان، وصل عزرا مع رجلين أخرين وثلاث سيدات إلى مطار بن جوريون عن طريق الوكالة اليهودية، شبه الحكومية، والتي تشرف على هجرة اليهود من كل أنحاء العالم إلى إسرائيل.

فعقب نهاية الحرب في العراق تتبعت الوكالة مسار اليهود العراقيين الباقين على قيد الحياة لمعرفة ما إذا كانوا يرغبون في العيش في إسرائيل حسبما يقضي قانون العودة الذي يمنح يهود العالم الحق في الاستقرار في إسرائيل.

أنا يهودي وسعيد جدا لوجودي هنا
عزرا ليفي

ولم تعثر الوكالة سوى على 34 شخصا فقط من الطائفة التي يعود تاريخها إلى 2,500 عام والتي اشتهرت بأنها أحد أقدم مراكز اليهودية في العالم، والتي وصل تعدادها في أوجها إلى 130 ألف يهودي.

"على أنهار بابل"

لقد بدأ الشتات اليهودي في المنطقة التي أصبحت فيما بعد جزءا من العراق عام 722 قبل الميلاد عندما قام الملك الآشوري سرجون الثاني بإعادة التوطين القسرى لأسباط ما كان يعرف بمملكة إسرائيل الشمالية بعد غزو المنطقة.

وخلد المزمور المائة والسابع والثلاثين قصتهم: "على أنهار بابل هناك جلسنا. بكينا أيضا عندما تذكرنا صهيون‎".

أخيرا التقى بأخته بعد نصف قرن

ولقي وصول مجموعة اليهود الستة، الذين تتراوح أعمارهم بين السبعين والتاسعة والتسعين، اهتماما كبيرا في إسرائيل.

وتضم المجموعة نعمة إلياهو ديان، 99 عاما، وابنتها كاتي، 70 عاما، كما تضم المجموعة أيضا سليمة موشيه نسيم، 70 عاما، والتي كانت آخر يهودية في البصرة، بالإضافة إلى يهودي كفيف من بغداد في التسعين من عمره.

وقد سافر عزرا ديان من هولندا إلى إسرائيل للقاء والدته وجدته اللتين لم يرهما منذ فر من العراق قبل 13 عاما.

وقال عزرا: "كانت رؤيتهما أمرا مثيرا جدا. لقد عانت والدتي وجدتي في ظل أوضاع بائسة. وهذه بداية جديدة".

ويرى عزرا ليفي أن وصوله لإسرائيل يتيح له فرصة الالتقاء بأخته دينا التي لم يرها منذ ما يزيد عن نصف قرن.

وكانت دينا واحدة من 120 ألف يهودي فروا إلى إسرائيل بعد إنشائها عام 1948 حيث تبع قيام الدولة العبرية حملة اضطهاد لليهود في العراق.

نظام قمعي

فقد أعلنت الصهيونية جريمة في العراق يعاقب عليها بالإعدام، وتعرضت الطائفة اليهودية، التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن قبل الميلاد منذ العهد الأشوري، إلى القمع.

وقد سمح لليهود العراقيين عام 1950 بمغادرة البلاد خلال عام إذا وافقوا على التخلي عن جنسيتهم.

نكن الكثير من التقدير لأولئك الأشخاص الذين حافظوا على يهوديتهم كل هذه السنين
جورا روم، المدير العام للوكالة اليهودية

ولكن بعد ذلك بعام صدرت قوانين جمدت أرصدة من رحلوا وفرضت قيودا اقتصادية على من آثر البقاء.

وبينما كانت القيود تتزايد على اليهود العراقيين، نظمت إسرائيل عملية سرية لنقل اليهود العراقيين إلى إسرائيل، أطلق عليها عملية "عزرا ونحميا" في إشارة إلى شخصيتين تاريخيتين قادا أول عودة لليهود إلى صهيون في القرن الخامس قبل الميلاد.

ونجحت العملية في تهريب 120 ألف يهودي خلال بضعة أعوام.

الحفاظ على الإيمان

وقال ليفي لوكالة اسوشيتدبرس انه أخذ وقتا أطول مما ينبغي في التفكير بشأن اللحاق بأخته في إسرائيل.

المجموعة بين السبعين والتاسعة والتسعين

وقال: "عندما اتخذت القرار كان الوقت قد تأخر، فقد تم منعنا من المغادرة".

وأخيرا وصل ليفي إلى إسرائيل يوم الجمعة وكانت أخته وأخت زوجته في استقباله حيث غمرتهما السعادة.

وعبر ليفي عن سعادته بعبرية غير سلمية، والتي لم يتحدث بها منذ عام 1926 عندما درسها وهو طالب في المدرسة الابتدائية.

وتكررت تلك العبارة كثيرا بينما كان ليفي يتجول في المناطق المقدسة من القدس ومن بينها الحائط الغربي (حائط المبكى).

وقال ليفي: " أنا يهودي وأنا سعيد جدا لوجودي هنا".

وقال جورا روم، المدير العام للوكالة اليهودية، إن إحدى السيدات تحدثت لأول مرة منذ 35 عاما مع ابنها في إسرائيل خلال توقف في العاصمة الأردنية عمان.

وأضاف روم أن اليهود الباقين في العراق وعددهم 28 شخصا، كانوا متردين في ترك المكان الوحيد الذي عرفوه كوطن لهم أو أنهم شعروا أنهم بحاجة لمزيد من الوقت لاتخاذ قرار.

رغم الافتقار إلى الأساسيات، حافظنا على ديننا

ويقال إنه تم تزويدهم بمواد دينية لم يكن بمقدورهم الحصول عليها في العراق منذ الخمسينات، لاستخدامها في المعبد اليهودي الوحيد الذي تقام فيه صلوات والذي يقع في حي البتاوين الذي كانت تسكنه يوما ما طائفة يهودية نشطة.

وقال روم: "إننا نكن الكثير من التقدير لأولئك الأشخاص الذين حافظوا على يهوديتهم كل هذه السنين".

وعلى أي حال، تغيب شمس الطائفة اليهودية في العراق حيث أعمار نصف من بقوا تجاوزت السبعين، بينما كان آخر زواج تشهده الطائفة عام 1978.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق