BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

منتدى الحوار

مقتل عدي وقصي هل سيسهم في تثبيت الاستقرار؟
 نتيجة التصويت 
مقتل عدي وقصي صدام حسين

سيدعم موقف المؤيدين للوجود الامريكي
 23.83% 

سيشعل المقاومة ضد الوجود الامريكي
 41.09% 

لن يكون له أي تأثير
 35.08% 

6181 مجموع الاصوات

النتائج تعكس رأي المشاركين فقط وليس الرأي العام


آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow
تم آخر تحديث في الساعة 14:51 بتوقيت جرينتش الأربعاء 23/07/2003

بغداد تحتفل بمقتل عدي وقصي

عراقيون يقرأون آخر اخبار مقتل عدي وقصي

بعد ليلة استثنائية شهدت مهرجانا من الصوت والضوء لعبت البنادق والمسدسات دور البطولة فيه، استفاق العراقيون ليجدوا أنفسهم في حالة من الذهول وصدمة المفاجأة إثر الإعلان عن مقتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي السابق.

وقد وجد البغداديون منهم على وجه الخصوص بعض الصعوبة في تصديق النبأ، ليس لأنهم لا يريدون تصديقه، بل لما توارثوه من خشية وخوف دفينين رسمتهما في الشخصية العراقية حقبة كاملة من الرعب والقمع.

عمال ورجال دين ونساء وفتيان ومقاولون وباعة وعاطلون عن العمل رصدت بي بي سي أرابيك اونلاين ردود فعلهم، وكانوا في العموم ميالون للتصديق، لكنهم لم يخفوا ترددهم المفهوم للذي يتلمس الحالة العراقية، وطالب العديد منهم الجانب الأمريكي باثبات صدقية مقتلهما.

لكن بعضهم قرر على أي حال الاحتفال بالمناسبة حتى قبل أن تنتشر أنباء تأكيد مقتل عدي وقصي، فهذا رائد عبد الكاظم بائع السجائر الذي قال إنه بدأ في توزيع المشروبات الحلوة على المارة فور سماعه بالنبأ.

وأضاف أن العديد ممن يعرفهم عبروا عن فرحتهم ليس فقط باطلاق الرصاص، الذي ملأ سماء بغداد قبيل منتصف ليلة الثلاثاء، أي بعد دقائق من الاعلان عن القضاء على نجلي صدام حسين، وشرعوا في توزيع الحلوى والشوكولاته.

أما أم سرمد، وهي ربة بيت، فتقول إنها نذرت على نفسها أن توزع ما يعرف في العراق بـ "خبز العباس"، وهو أرغفة خبز بالخضار وبعض اللحم، احتفالا بموتهما.

وتشير إلى أنها كانت مخدوعة سابقا بصدام حسين وابنيه، لكنها عندما رأت المقابر الجماعية تغير رأيها كليا وأصبحت تكن له ولنظامه كراهية شديدة تصل حد قتله لو صح لها ذلك.

وتضيف أن معارفها من النساء في منطقتها تعهدن بنذور منها توزيع المال على الفقراء، أو التبرع بها لمقام الحسين ابن علي ابن أبي طالب في كربلاء، أو ذبح رأس ماشية وما إليه من نذور.

لكنها قالت أيضا إن البعض القليل من الناس ما زال يرفض مظاهر الاحتفال لخوفهم من أن تكون أنباء مقتلهما مجرد إشاعات تهدف إلى احداث البلبلة، كما أن هناك آخرين أقل عددا من المحبطين من الموالين للعهد السابق.

الشيخ سامي الكربلائي
وتقول ربة بيت أخرى وهي "أم علي" إن الكثير من الناس لا يتوافرون على الامكانية المادية التي تسمح لهم بالتعبير عن فرحتهم، لكنها أكدت أنها احتفلت بتواضع من خلال توزيع الحلويات على جيرانها وعلى المارة.

ورغم أن خضير عمر عبد، وهو إمام جامع سنّي، كان من المؤيدين في التعبير عن الفرحة، لكنه انتقد موجات اطلاق النار في الهواء تعبيرا عن البهجة، وقال إنها تسببت في جرح واصابة عدد من الأبرياء، وكان أولى بالكبار من الناس التخفيف من جموح العواطف درءا للحوادث.

في حين قال الشيخ سامي الكربلائي، وهو شيخ جامع شيعي في أحد الأحياء الشعبية في غربي بغداد، إن عدي "أدخل بأعماله في كل بيت عراقي نائحة، سواء كانت تمس الشخص نفسه او تمس آخرين من الشخصيات الدينية العامة"، في إشارة منه إلى مقتل بعض رجال الدين الشيعة البارزين ومنهم محمد صادق الصدر.

لكن الفرحين بمقتل عدي وقصي كانوا يقولون إن فرحتهم كانت ناقصة لأنهم كانوا يريدون أن يروا العراقيين وهم يقومون بايديهم بالقصاص منهما، ومن رموز العهد السابق الباقين.

إلا أن كثافة النيران التي حولت سماء بغداد، الصيفية ذات السماء الداكنة المرصعة بملايين النجوم إلى احتفال من الرصاص الذي صعد بعيدا في الأجواء بضوضائه الشديدة، أظهرت أن العراقيين يحتمون خلف ترسانة ضخمة من الأسلحة الخفيفة التي لا بد أن بعضها قد استخدم في اعمال السلب والنهب التي مزقت سمعة هذه المدينة وأخجلت سكانها.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق