BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow
تم آخر تحديث في الساعة 19:08 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 22/07/2003

انتشار واسع لمقاهي الانترنت في العراق

العراقيون شغوفون بالانترنت

لم تكن مقاهي الانترنت في بغداد وباقي انحاء العراق منظرا مألوفا، كما هو حال دول عربية تحيط العراق، مثل الأردن والكويت والسعودية، إذ كانت الاتصالات تحت سلطة ورقابة الدولة، إلى جانب التأثير الساحق للعزلة التي تسبب بها الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضا على العراق منذ احتلال الكويت وحتى وقت قصير.

إلا أن الفترة التي تلت انهيار النظام السابق وسيطرة قوات التحالف على العراق، شهدت نموا غير مألوف لظاهرة مقاهي الانترنت، وعلى الأخص في مناطق وسط بغداد وشوارعها الرئيسية.

تشهد بغداد افتتاح اعداد كبيرة من مقاهي الانترنت
ويعزو بعض الخبراء المحليين الانتشار القياسي لمقاهي الانترنت، التي يتوقعون لها أن تتوسع بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة، إلى عدة أسباب من ابرزها وجود شريحة واسعة من المتعلمين واصحاب الشهادات العليا المتعطشين للدخول في عصر المعلوماتية والتواصل مع العالم، ممن لم تتوفر لهم الادوات المناسبة في الماضي.

ويقول الدكتور حسين محمد علي كبه، وهو استشاري اقتصادي يدير شركة توريد نظم معلومات لمقاهي الانترنت وغيرها من الشركات، إن المحاولات الحالية لافتتاح مقاهي الانترنت مدفوعة بشكل رئيسي لخدمة الاغراض التجارية أكثر من كونها لخدمة الزائر العام.

ويشير إلى أن انتشار هذه المقاهي حدث خلال أيام قليلة بعد التاسع من ابريل/نيسان الماضي، يوم سقوط نظام الحكم السابق، لكن مشكلة الكلفة المالية للدخول إلى الانترنت ظلت قائمة، وهي خارج امكانيات معظم العراقيين.

لكنه يرى في الوقت نفسه أن المنافسة التجارية كفيلة بخفض الأجور الحالية البالغة قرابة ثلاثة دولارات للدقيقة إلى معدل معقول قد يبلغ نحو دولار أو أقل للدقيقة، وهو ما سيجعلها في متناول شريحة أكبر من العراقيين، الذين يتوقع أن تتحسن ظروفهم مع الانتعاش المتوقع للاقتصاد العراقي.

إلا أن هذا الخبير استبعد أن يتزود البيت العراقي بخدمات الانترنت خلال الاعوام المقبلة، بسبب عدم وجود بنيه تحتية متطورة من شبكات الهاتف والاتصال الرقمية الضرورية لتسهيل الدخول إلى عالم الانترنت بيسر وفي وقت قصير، وهو ما يعني أن ظاهرة مقاهي الانترنت ستتسع وتتطور وتزدهر في العراق في المستقبل المنظور.

ويضرب دليلا على هذا بالقول إنه علِم بوجود بعض مقاهي الانترنت التي افتتحت في بعض المدن القريبة من بغداد ومنها كربلاء والنجف، وهو ما يراه استجابة سريعة من السوق التجارية لرغبة شديدة عند العراقيين للحاق بركب العالم من خلال شبكة المعلومات العالمية، على الرغم من العوائق التي قد تعرقل هذا الأمر وأهمها العامل المادي.

أما عباس صباح، وهو مهندس مدني وأحد الزوار المواظبين على الانترنت في بغداد، فيقول إن تردده على المقهى يعود بالدرجة إلى تسيير الأمور التجارية للشركة التي يعمل بها، لكنه يهوى أيضا تبادل الاحاديث مع اصدقاء تعرف عليهم في غرف الدردشة، ومنهم من الصين.

ويضيف أنه يشعر بدخوله إلى الانترنت أن العالم تحول بالفعل، وليس بالقول الرمزي، إلى قرية صغيرة ليس فيها حدود أو موانع أو قيود إلا الذاتي منها، كما أنها لا تستهلك الكثير من الوقت قياسا بوسائل التواصل الأخرى.

عباس صباح: العالم تحول بالفعل إلى قرية صغيرة
ويقول إن اهتمامه الشخصي بالتصوير الفضائي لم يكن له أن يتحقق إلا عن طريق الاتصال بالمواقع العلمية المتخصصة التي لها مواقع على شبكة الانترنت، التي يتوقع أن يتحول إلى أحد المدمنين عليها في المستقبل.

ويؤكد هذا المهندس الانترنتي على أن الشباب العراقيين ذوي قدرات واسعة في السيطرة على مفاتيح شبكة الانترنت ومعرفة خفاياها وتقنياتها المتطورة جدا، واصفا بعض الذين يعرفهم بأنهم "عباقرة" في هذا المجال، رغم عدم توفر ما هو متوفر لغيرهم من الشباب في العالم، ورغم العزلة الطويلة السابقة.

ويبدو أن اتساع مقاهي الانترنت وثقافتها في العراق سيعتمد بدرجة أساسية على تحسن الأوضاع المعيشية، إلى جانب تعود المستخدم العراقي، وخصوصا الشباب، على تنفس الحرية بعد أن طغت على حياة الكثير منهم اهتمامات غير منتجة ولا طائل منها.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق